هونج كونج فري برس: منصة إخبارية مستقلة في مواجهة التحديات

هونج كونج فري برسحرية الصحافةهونج كونجتوم جرانديإعلام مستقلالصينحقوق الإنسانصحافة استقصائية

هونج كونج فري برس (HKFP): صوت مستقل في بيئة إعلامية متغيرة

تعد هونج كونج فري برس (Hong Kong Free Press - HKFP) موقعاً إخبارياً غير ربحي ومجانياً يتخذ من هونج كونج مقراً له. تأسس الموقع في عام 2015 من قبل توم جراندي، الذي لاحظ تراجعاً في حرية الصحافة في الإقليم، بهدف توفير بديل مستقل للصحف الإنجليزية المهيمنة، وعلى رأسها صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست".

توم جراندي مؤسس هونج كونج فري برس
توم جراندي، المؤسس المشارك لهونج كونج فري برس

تاريخ التأسيس والنشأة

تأسس الموقع على يد توم جراندي في عام 2015، وهو ناشط اجتماعي ومدون سابق عاش في هونج كونج منذ عام 2005. اشتهر جراندي بنشاطه المدني ومحاولته اعتقال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في عام 2009، احتجاجاً على حرب العراق. أنشأ جراندي HKFP استجابةً للمخاوف بشأن تآكل حرية الصحافة والرقابة الذاتية في هونج كونج، مع التركيز على تغطية الأخبار العاجلة وقضايا الحركة الديمقراطية.

الهدف من التأسيس

سعى الموقع إلى تقديم تقارير إخبارية سريعة مدعومة بالسياق، وهو ما رأى جراندي أن الصحف الكبرى تفتقر إليه. وقد واجهت الصحف الكبرى اتهامات بالانحياز بسبب المصالح التجارية لمالكيها في الصين القارية، مما أدى إلى تراجع ترتيب هونج كونج في مؤشر حرية الصحافة العالمي الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود، حيث هبطت من المركز 34 في عام 2010 إلى المركز 148 من أصل 180 دولة في عام 2022.

التحديات والتمويل

اعتمد الموقع في بداياته على التمويل الجماعي عبر منصة "FringeBacker"، حيث جمع 150 ألف دولار هونج كونج في يومين، ووصل إجمالي التمويل في يونيو 2015 إلى حوالي 600 ألف دولار هونج كونج.

منذ أواخر عام 2015، قامت السلطات الصينية بحجب الموقع في الصين القارية. وفي عامه الأول، نشر الموقع 4,400 مقال وتعليق، واستقبل أكثر من 3.5 مليون زائر فريد.

التطورات الأخيرة والضغوطات

في عام 2020، أطلق الموقع نسخة محدثة شملت ميثاق أخلاقيات وسياسة للتدقيق في الحقائق. كما وضع جراندي خطط طوارئ لضمان استمرار العمل في حال تعرض الصحفيين لتهديدات قانونية أو اضطرارهم لمغادرة الإقليم.

وقد أدى قانون الأمن القومي إلى مغادرة بعض الكتاب، مثل ستيفن فاينز في عام 2021، الذي وصف الوضع بـ "الإرهاب الأبيض"، لكنه استمر في الكتابة للموقع من المملكة المتحدة.

المصداقية والاعتراف الدولي

أظهر استطلاع للرأي أجراه جامعة هونج كونج الصينية في عام 2022 أن HKFP حصلت على تقييم مصداقية (5.50 من 10)، وهو أعلى من عدة وسائل إعلام محلية أخرى، رغم أنه كان أقل من صحيفة "ذا ستاندرد" و"ساوث تشاينا مورنينج بوست".

في ديسمبر 2023، أصبح الموقع شريكاً في "مشروع الثقة" (Trust Project) بالتعاون مع جوجل نيوز. وفي عام 2025، أفادت جمعية صحفيي هونج كونج أن الموقع تعرض لتدقيق ضريبي من قبل دائرة الإيرادات الداخلية، إلى جانب سبع وسائل إعلام محلية أخرى.

الرؤية والمحتوى

يطمح الموقع إلى تحقيق الاستدامة المالية من خلال التمويل الجماعي المستمر، الإعلانات، ورعاية الفعاليات، مع الحفاظ على تكاليف تشغيلية منخفضة. وأكد توم جراندي أن الموقع ليس لديه أجندة سياسية، بل يهدف ببساطة إلى أن يكون مصدراً موثوقاً للأخبار والتحقيقات الاستقصائية في هونج كونج.

الجوائز والترشيحات

تم ترشيح هونج كونج فري برس لجائزة نوبل للسلام لعام 2021 من قبل سياسيين من الحزب الليبرالي النرويجي، تقديراً لدورها في الدفاع عن حرية التعبير.

أسئلة شائعة

ما هي هونج كونج فري برس؟

هي موقع إخباري غير ربحي ومجاني يتخذ من هونج كونج مقراً له، ويهدف إلى توفير تغطية إخبارية مستقلة وبديلة للصحف التقليدية في الإقليم.

لماذا تأسست هذه المنصة؟

تأسست استجابةً للمخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة وزيادة الرقابة الذاتية في هونج كونج، ولتوفير تغطية دقيقة للحركات الديمقراطية.

كيف يتم تمويل هونج كونج فري برس؟

يتم التمويل من خلال جهود التمويل الجماعي، الإعلانات، ورعاية الفعاليات، مع السعي لتقليل التكاليف التشغيلية.