السفينة الحربية HMAS Vigilant: أول سفينة ألمنيوم في أستراليا

السفينة الحربية HMAS Vigilant: أول سفينة ألمنيوم في أستراليا

السفينة الحربية HMAS Vigilant: رائدة في صناعة السفن الأسترالية

تعتبر السفينة HMAS Vigilant (التي عُرفت لاحقاً باسم HMAS Sleuth وHMAS Hawk) واحدة من أبرز قوارب الدورية المساعدة التي خدمت في البحرية الملكية الأسترالية خلال الحرب العالمية الثانية. لم تكن مجرد وسيلة دفاعية، بل كانت إنجازاً هندسياً حيث كانت أول سفينة يتم بناؤها من الألمنيوم في أستراليا.

السفينة HMAS Vigilant
السفينة HMAS Vigilant أثناء خدمتها في البحرية الملكية الأسترالية

تاريخ البناء والتصميم

تم تصميم وبناء السفينة كنموذج أولي في حوض بناء السفن بجزيرة كوكاتو (Cockatoo Island Dockyard) بين عامي 1937 و1938. ولتقليل الوزن، تم تصنيع الهيكل وغرفة القيادة بالكامل من الألمنيوم، مما جعل السفينة التي يبلغ طولها 102 قدم (31 متراً) تزن 106 أطنان فقط عند الإزاحة الكلية.

في البداية، تم بناؤها لصالح وزارة التجارة والجمارك لغرض دوريات المياه في شمال أستراليا، وكانت تتخذ من مدينة تاونسفيل مقراً لها.

الخدمة البحرية خلال الحرب العالمية الثانية

بينما كانت السفينة لا تزال تخضع لتجارب البحر، صادرتها البحرية الملكية الأسترالية في أكتوبر 1940، ودخلت الخدمة رسمياً في 12 نوفمبر 1940 كقارب دورية مساعد. تم تجهيزها في البداية بمدفع QF عيار 3 أرطال، ولكن تم استبداله لاحقاً بمدفع أورليكون (Oerlikon) عيار 20 ملم، بالإضافة إلى مجموعة من الأسلحة الخفيفة مثل رشاش برين (Bren).

الدور في قصف داروين ومعركة تيمور

نُقلت السفينة إلى داروين في الإقليم الشمالي عام 1941 لحماية مداخل الميناء. وخلال عملية قصف داروين، اشتبكت السفينة بمدفعها عيار 20 ملم مع بعض الطائرات المهاجمة، وساهمت لاحقاً في إنقاذ الناجين من المياه في ميناء داروين.

لعبت السفينة دوراً حيوياً في معركة تيمور بدءاً من مايو 1942، حيث قامت بعدة رحلات إمداد إلى الجزيرة بفضل سعتها التخزينية التي بلغت 7 أطنان. كما ساعدت في البحث عن الناجين من السفينة HMAS Armidale وقامت بتزويد الفرق الحربية في بحر تيمور بقنابل الأعماق.

تغيير المسميات ونهاية الخدمة

تغير اسم السفينة مرتين خلال خدمتها: أصبحت HMAS Sleuth في 17 أبريل 1944، ثم HMAS Hawk في 13 مارس 1945. تم إخراجها من الخدمة في 12 نوفمبر 1945.

خدمة ما بعد الحرب والمصير

بعد انتهاء الحرب، عادت السفينة إلى وزارة التجارة والجمارك تحت اسم PV Vigilant، وعملت كسفينة دورية لمكافحة صيد الحيتان قبالة سواحل أستراليا الغربية حتى عام 1965. ورغم المحاولات لإنقاذها من أجل الحفظ التاريخي، تم إغراقها عمداً قبالة سيدني في أبريل 1966.

الإرث والتكريم

تم تسمية "Vigilant Close" في بنتلّي بارك بولاية كوينزلاند تخليداً لذكرى السفينة. كما قررت البحرية الملكية الأسترالية في عام 2010 أن أي سفينة مستقبلية تحمل اسم HMAS Vigilant ستكون مؤهلة لحمل أوسمة المعارك "داروين 1942-43" و"المحيط الهادئ 1942-43" تقديراً لخدماتها الحربية.

أسئلة شائعة

لماذا تم بناء HMAS Vigilant من الألمنيوم؟

تم استخدام الألمنيوم في بناء الهيكل وغرفة القيادة لتقليل وزن السفينة، مما جعل إزاحتها الكلية تبلغ 106 أطنان فقط.

ما هي المهام الرئيسية التي قامت بها السفينة خلال الحرب؟

شملت مهامها حماية مداخل ميناء داروين، القيام برحلات إمداد إلى جزيرة تيمور، والبحث عن الناجين من السفن الغارقة.

ماذا حدث للسفينة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية؟

عادت للعمل في دوريات مكافحة صيد الحيتان حتى عام 1965، ثم تم إغراقها قبالة سواحل سيدني في عام 1966.