تاريخ البحرية الملكية النيوزيلندية

تاريخ البحرية الملكية النيوزيلندية

تاريخ البحرية الملكية النيوزيلندية

يعود تاريخ البحرية الملكية النيوزيلندية إلى بدايات استخدام القوارب الحربية الصغيرة التي كانت تهدف إلى حماية المصالح البريطانية في المستعمرة الجديدة، بالإضافة إلى الروابط الوثيقة والمستمرة مع البحرية الملكية البريطانية.

الجذور والتأسيس

في البداية، تولت البحرية الملكية البريطانية مسؤولية توفير الأمن للمستعمرة النيوزيلندية. ومع ذلك، بدأ التوجه نحو الاستقلالية البحرية في عام 1846 عندما اشترى المستوطنون أول قارب حربي لهم. لاحقاً، عمل "أسطول وايكاتو" (Waikato Flotilla) في الفترة ما بين 1860 و1865، وبالتزامن مع ذلك، تم تأسيس فيلق متطوعي المدفعية البحرية لتأمين الدفاع عن الموانئ.

في عام 1884، قامت الحكومة بشراء أربعة قوارب طوربيد، وبدءاً من عام 1887، ساهمت نيوزيلندا في تمويل سفن "السرب المساعد الأسترالاسي". وقبل التأسيس الرسمي للبحرية، ساهم الشعب النيوزيلندي في بناء الطراد القتالي HMS New Zealand، الذي شارك بتميز في معركة يوتلاند الشهيرة.

شعار أو رمز يمثل البحرية الملكية النيوزيلندية
رمز يمثل التقاليد البحرية العريقة لنيوزيلندا

جاء التأسيس الرسمي للقوات البحرية النيوزيلندية بموجب قانون الدفاع البحري لعام 1913، وكانت السفينة HMS Philomel أول سفينة يتم تكليفها في هذه القوات. وبحلول عام 1921، عُرفت هذه القوات باسم "قسم نيوزيلندا في البحرية الملكية"، وكانت تدير طرادين وسفينة كنس للمناجم.

الدور في الحرب العالمية الثانية

مع دخول بريطانيا الحرب ضد ألمانيا في عام 1939، أعلنت نيوزيلندا الحرب فوراً. وبسبب وصول القوة البحرية النيوزيلندية إلى مرحلة متقدمة من الاكتفاء الذاتي والاستقلال عن البحرية الملكية البريطانية، تم تحويل مسمى "قسم نيوزيلندا في البحرية الملكية" إلى "البحرية الملكية النيوزيلندية" (RNZN) في 1 أكتوبر 1941، بمرسوم من الملك جورج السادس. ومنذ ذلك الحين، أصبحت السفن تحمل البادئة HMNZS (سفينة جلالة الملك/الملكة النيوزيلندية).

المعارك والعمليات الرئيسية

شاركت الطراد الخفيف HMS Achilles في أول معركة بحرية كبرى في الحرب العالمية الثانية، وهي "معركة نهر بلاتا" في ديسمبر 1939، حيث ساهمت مع سفينتين أخريين في إجبار السفينة الألمانية Admiral Graf Spee على التدمير الذاتي.

سفينة حربية من البحرية الملكية النيوزيلندية خلال الحرب العالمية الثانية
إحدى السفن الحربية التي خدمت في المحيط الهادئ والمتوسط

أما السفينة الشقيقة HMS Leander، فقد قامت بمرافقة القوة الاستكشافية النيوزيلندية إلى الشرق الأوسط في عام 1940، وعملت في البحر المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي، حيث شاركت في قصف السواحل ومرافقة القوافل.

الخسائر والتوسع

سجلت نيوزيلندا أسوأ خسائرها البحرية في 19 ديسمبر 1941، عندما غرقت السفينة HMS Neptune بعد اصطدامها بألغام قبالة سواحل ليبيا، مما أدى إلى مقتل 150 من أفراد الطاقم النيوزيلنديين.

توسعت البحرية الملكية النيوزيلندية بشكل كبير خلال الحرب، حيث وصل عدد السفن المفعلة إلى أكثر من 60 سفينة بنهاية الحرب. وفي عام 1941-1942، تم الاتفاق مع الولايات المتحدة على أن يكون الدور الأفضل للبحرية النيوزيلندية في المحيط الهادئ هو العمل كجزء من البحرية الأمريكية، حيث انتقلت السيطرة العملياتية إلى قيادة منطقة جنوب غرب المحيط الهادئ.

في عام 1943، انضمت السفينة HMNZS Gambia إلى الأسطول، وشاركت لاحقاً في معركة أوكيناوا والعمليات في جزر ساكيشيما. وكانت Gambia هي الممثل الرسمي لنيوزيلندا عند استسلام اليابان في أغسطس 1945.

اضطرابات ما بعد الحرب

في أبريل 1947، شهدت البحرية الملكية النيوزيلندية سلسلة من التمردات غير العنيفة بين البحارة وضباط الصف في أربع سفن وقاعدتين شاطئيتين. شارك في هذه التمردات ما يصل إلى 20% من البحارة، مما تسبب في نقص في القوى العاملة أدى إلى إخراج السفينة Black Prince من الخدمة، وهو ما أخر تطور وتوسع البحرية لمدة عقد من الزمان.

الحرب الكورية

خلال الحرب الكورية، نشرت نيوزيلندا ست فرقاطات من فئة "لوخ" (Loch-class)، وهي: Hawea وKaniere وPukaki وRotoiti وTaupo وTutira، حيث شاركت هذه الفرقاطات في عمليات دعم بحري ومناورات ليلية.

أسئلة شائعة

متى تأسست البحرية الملكية النيوزيلندية رسمياً؟

تأسست القوات البحرية النيوزيلندية رسمياً بموجب قانون الدفاع البحري لعام 1913، ثم تحولت إلى مسمى البحرية الملكية النيوزيلندية في عام 1941.

ما هو دور نيوزيلندا في معركة نهر بلاتا؟

شاركت الطراد الخفيف HMS Achilles في المعركة التي أجبرت السفينة الألمانية Admiral Graf Spee على التدمير الذاتي في ديسمبر 1939.

ما هي أكبر خسارة بحرية تعرضت لها نيوزيلندا في الحرب العالمية الثانية؟

كانت خسارة السفينة HMS Neptune في ديسمبر 1941 قبالة سواحل ليبيا، حيث قُتل 150 من أفراد الطاقم النيوزيلنديين.