تاريخ جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية

جورجيا الجنوبيةجزر ساندويتش الجنوبيةجيمس كوكهماني هاليصيد الفقماتتاريخ القطب الجنوبيبريطانياالاستكشافات البحرية

تاريخ جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية

يتميز تاريخ جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية بأنه حديث نسبياً، حيث كانت هذه الجزريّة تفتقر إلى السكان الأصليين عند اكتشافها من قبل المستكشفين الأوروبيين. وبسبب المناخ القاسي، والتضاريس الجبلية، والبعد المكاني، كان الاستيطان البشري الدائم صعباً للغاية. لذا، اقتصر النشاط البشري في هذه الجزر على صيد الفقمات، وصيد الحيتان، والمسوحات المسجلة والبحوث العلمية، والتي تخللتها أحداث بارزة مثل الحرب العالمية الثانية وحرب الفوكلاند.

القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر

تعتبر جزيرة جورجيا الجنوبية، الواقعة جنوب "التقارب القطب الجنوبي"، أول منطقة قطبية جنوبية يتم اكتشافها. تم زيارتها لأول مرة في عام 1675 من قبل أنتوان دي لا روش، وهو تاجر إنجليزي ولد في لندن لأب فرنسي. خلال رحلة عودته من بيرو إلى سلفادور في البرازيل، انحرف عن مساره شرقاً بسبب سوء الأحوال الجوية، ليجد ملجأً في خليج جزيرة مجهولة لمدة 14 يوماً. نشر لا روش تقريراً عن رحلته في لندن عام 1678، وهو التقرير الذي فُقد لاحقاً، ولكن في عام 1690 نشر القبطان الإسباني فرانسيسكو دي سيكساس ي لوفيرا وصفاً لهذا الاكتشاف في كتابه "وصف جغرافي ومسار المنطقة الجنوبية من ماجلان". ومنذ ذلك الحين، بدأت الخرائط في الإشارة إلى "جزيرة روشي"، والتي يُرجح أنها جورجيا الجنوبية.

الجدول الزمني لتاريخ جورجيا الجنوبية
الجدول الزمني لتاريخ جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية

الاكتشافات العلمية المبكرة

في يناير 1700، حقق السير إدموند هالي على متن السفينة HMS Paramore اكتشافاً علمياً كبيراً في المنطقة التي تُعرف الآن بالمنطقة الاقتصادية الخالصة لجورجيا الجنوبية، حيث اكتشف ووصف "التقارب القطب الجنوبي" (Antarctic Convergence).

إدموند هالي
السير إدموند هالي، الذي اكتشف التقارب القطب الجنوبي

المطالبات السيادية والزيارات الإسبانية

في عام 1756، رصدت السفينة الإسبانية León بقيادة القبطان غريغوريو خيريز الجزيرة وأطلق عليها اسم "سان بيدرو". ومع ذلك، لم تؤدِ هذه الزيارات المبكرة إلى مطالبات بالسيادة، وخلافاً لحالة جزر الفوكلاند، لم تطالب إسبانيا بالسيادة على جورجيا الجنوبية. وقد وقعت الجزيرة ضمن الجزء "البرتغالي" من العالم وفقاً لمعاهدة توردسيلاس عام 1494، مما شكل أساساً لمطالبة برازيلية محتملة عبر القارة القطبية الجنوبية البرازيلية.

الاستيلاء البريطاني والمسح الجغرافي

في 17 يناير 1775، قام القبطان جيمس كوك على متن السفينة HMS Resolution بأول عملية هبوط، ومسح، ورسم خرائط لجزيرة جورجيا الجنوبية. وبناءً على تكليف من الأميرالية البريطانية، أعلن استيلاء بريطانيا على الجزيرة وأطلق عليها اسم "جزيرة جورجيا" تكريماً للملك جورج الثالث. قام القبطان كوك برفع العلم البريطاني وإطلاق النار من البنادق في الهواء كجزء من مراسم الاستيلاء.

خريطة قديمة لجورجيا الجنوبية
خريطة تاريخية توضح المسوحات المبكرة لجورجيا الجنوبية
< commutative-img src="//upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/3f/Captain-James-Cook.jpg?utm_source=en.wikipedia.org&utm_campaign=parser&utm_content=thumbnail_unscaled" alt="القبطان جيمس كوك" />
القبطان جيمس كوك، الذي أعلن السيادة البريطانية على الجزيرة

صيد الفقمات والحيتان

خلال أواخر القرن الثامن عشر وطوال القرن التاسع عشر، سكنت الجزيرة صائدو الفقمات الإنجليز والأمريكيون، الذين عاشوا هناك لفترات طويلة وأحياناً قضوا الشتاء. بدأت عمليات صيد الفقمات في عام 1786 بواسطة السفينة الإنجليزية Lord Hawkesbury، بينما تمت أول زيارة تجارية لجزر ساندويتش الجنوبية في عام 1816 بواسطة السفينة Ann. ومع ذلك، تم ممارسة صيد الفقمات بطريقة غير مستدامة، مما أدى إلى تراجع أعداد الفقمات الفروية إلى حافة الانقراض، مما دفع الصيادين للانتقال تدريجياً إلى صيد فقمات الفيل للحصول على الزيت.

رسم تخطيطي لرحلة كوك
رسم تخطيطي يوضح مسار استكشافات جيمس كوك
شبه جزيرة ثاتشر
منظر لشبه جزيرة ثاتشر في جورجيا الجنوبية

أسئلة شائعة

من هو أول من اكتشف جورجيا الجنوبية؟

يُعتقد أن أنتوان دي لا روش، وهو تاجر إنجليزي، هو أول من اكتشف الجزيرة في عام 1675 أثناء رحلة عودته من بيرو.

متى أصبحت جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية تابعة لبريطانيا؟

أصبحت تابعة لبريطانيا رسمياً في 17 يناير 1775 عندما قام القبطان جيمس كوك برفع العلم البريطاني وأعلن استيلاء المملكة المتحدة على الجزيرة.

ما هي الأنشطة الاقتصادية الرئيسية التي ميزت تاريخ هذه الجزريّة؟

الأنشطة الرئيسية كانت صيد الفقمات (الفقمات الفروية وفقمات الفيل) وصيد الحيتان، بالإضافة إلى المسوحات العلمية والبحوث القطبية.