هانا داستون: قصة الصمود والانتقام في المستعمرات الأمريكية

هانا داستون: قصة الصمود والانتقام في المستعمرات الأمريكية
تعد هانا داستون (المعروفة أيضاً بأسماء مثل داستين أو داستان) واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ ماساتشوستس الاستعماري. ولدت في 23 ديسمبر 1657 وتوفيت في أوائل ثلاثينيات القرن الثامن عشر، وكانت امرأة بيوريتانية واجهت مأساة مروعة تحولت لاحقاً إلى أسطورة شعبية أمريكية.

النشأة والحياة المبكرة
ولدت هانا إيمرسون في مدينة هافيرهيل بماساتشوستس، وكانت الابنة الكبرى من بين 15 طفلاً. في سن العشرين، تزوجت من توماس داستون الابن، الذي كان يعمل مزارعاً وصانعاً للطوب. عاشت هانا في بيئة دينية واجتماعية صارمة، وشهدت عائلتها أحداثاً مأساوية؛ حيث تم إعدام شقيقتها الصغرى إليزابيث بتهمة قتل رضيعها، واتُهم بعض أقاربها بممارسة السحر خلال محاكمات سالم الشهيرة للسحرة.
الأسر والمأساة
خلال حرب الملك ويليام، وفي 15 مارس 1697، تعرضت بلدة هافيرهيل لغارة من قبل مجموعة من شعب الأبينكي القادمين من كيبيك. أسفر الهجوم عن مقتل 27 مستوطناً وأسر 13 آخرين. في تلك الغارة، تم أسر هانا وممرضتها ماري نيف، بينما تمكن زوجها توماس والهروب مع ثمانية من أطفالهم التسعة.
وفقاً للرواية التي قدمتها هانا لـ كوتون ماثر، قام الخاطفون بقتل ابنتها الرضيعة، مارثا، عن طريق ضرب رأسها بشجرة، وهي مأساة تركت أثراً عميقاً في نفس هانا وزادت من إصرارها على الانتقام.
التمرد والهروب الدموي
تم نقل الأسرى إلى جزيرة في نهر ميريمك. وفي ليلة 29 أو 30 أبريل، وبينما كان الخاطفون نائمين، قادت هانا تمرداً بمساعدة ماري وسامويل ليناردسون (صبي يبلغ من العمر 14 عاماً). استخدمت هانا فأساً لقتل رجلين بالغين، وامرأتين بالغتين، وستة أطفال من عائلة الأبينكي التي كانت تحتجزهم.
بعد تنفيذ العملية، قامت هانا ورفاقها بسلخ جلود رؤوس القتلى (scalping) كدليل على الحادثة وللحصول على مكافأة مالية، ثم فروا في قارب كانو عبر النهر حتى وصلوا إلى هافيرهيل بعد عدة أيام من السفر الليلي.
المكافأة والسنوات الأخيرة
بعد عودتها، تقدم زوجها توماس بطلب إلى حكومة ماساتشوستس للحصول على مكافأة سلخ الرؤوس، رغم أن القانون الذي ينص على ذلك كان قد أُلغي. في 16 يونيو 1697، وافقت المحكمة العامة في ماساتشوستس على منحها مكافأة قدرها 25 جنيهاً، بينما تقاسم ماري وسامويل 25 جنيهاً أخرى.
عاشت هانا بقية حياتها في هافيرهيل، وأنجبت ابنة ثانية تدعى ليديا. ورغم ادعائها أنها تعمدت في طفولتها، إلا أنها نادراً ما حضرت الكنيسة ولم تتناول القربان إلا في أواخر حياتها، حيث طلبت رسمياً الانضمام إلى كنيسة هافيرهيل سنغريغاشنال في مايو 1724.
إرث هانا داستون المثير للجدل
أصبحت قصة هانا داستون مشهورة بعد أكثر من 100 عام من وفاتها، حيث صُورت في القرن التاسع عشر كبطلة شعبية و"أم تقليد صيد الرؤوس الأمريكي". ومع ذلك، يرى العديد من المؤرخين المعاصرين أن تحويل قصتها إلى أسطورة كان يهدف إلى تبرير العنف ضد السكان الأصليين وتصويره على أنه دفاع عن النفس وفضيلة.
| الحدث | التاريخ |
|---|---|
| ميلاد هانا داستون | 23 ديسمبر 1657 |
| غارة هافيرهيل والأسر | 15 مارس 1697 |
| الهروب والتمرد | أبريل 1697 |
| تلقي المكافأة المالية | 16 يونيو 1697 |
أسئلة شائعة
من هي هانا داستون؟
هي امرأة استعمارية من ماساتشوستس تم أسرها من قبل شعب الأبينكي خلال حرب الملك ويليام، واشتهرت بهروبها الدموي وانتقامها من خاطفيها.
كيف تمكنت هانا داستون من الهروب؟
قادت تمرداً ليلياً بمساعدة أسيرين آخرين، حيث قامت بقتل عدد من أفراد عائلة الأبينكي الذين كانوات تحتجزهم باستخدام فأس، ثم فرت عبر نهر ميريمك.
لماذا تعتبر قصتها مثيرة للجدل اليوم؟
لأنها في القرن التاسع عشر تم تصويرها كبطلة، بينما يرى المؤرخون الآن أن قصتها استُخدمت لتبرير العنف ضد السكان الأصليين.