كارثة العبارة غرايكليف: المأساة الأكثر دموية في ميناء سيدني
كارثة العبارة غرايكليف: المأساة الأكثر دموية في ميناء سيدني
وقعت كارثة غرايكليف في ميناء سيدني بأستراليا في 3 نوفمبر 1927، عندما اصطدمت العبارة غرايكليف (Greycliffe) بسفينة البريد التابعة لشركة Union Steamship، السفينة تاهيتي (Tahiti). أدى هذا التصادم المروع إلى انقسام العبارة الصغيرة إلى نصفين وغرقها فوراً، مما أسفر عن مقتل 40 شخصاً، لتصبح بذلك الحادثة الأكثر دموية في تاريخ ميناء سيدني.

تفاصيل عن العبارة غرايكليف
كانت غرايكليف عبارة بخارية خشبية ذات مروحة مزدوجة، صُممت للعمل في خط واتسونز باي. كانت مملوكة في الأصل لشركة Watson's Bay and South Shore Ferry Co. Pty. Ltd، ثم انتقلت ملكيتها إلى شركة Sydney Ferries Limited في عام 1920.
بلغ وزنها الإجمالي 133 طناً، وبطول 125 قدماً وعرض 24 قدماً وعمق 9.9 أقدام. بُنيت في بالمين، سيدني عام 1911 من قبل ديفيد دريك، وكانت تعمل بمحرك بخاري ثلاثي التمدد بقوة 49 حصاناً اسمياً، مما منحها سرعة قصوى تصل إلى حوالي 12 عقدة.

تصميم العبارة
تميزت العبارة بوجود غرفة قيادة، ودفة، ومروحة في كل طرف، مع وجود حواجز بيضاء على طول السفينة عند مستوى السطح. كانت تضم صالونات منفصلة للرجال والنساء في السطح الرئيسي السفلي، حيث كان صالون الرجال في المقدمة فوق غرفة الغلاية، وصالون النساء في المؤخرة فوق غرفة المحرك. كما كان هناك سطح متنزه علوي يحتوي على مقاعد داخلية وخارجية، وغرف قيادة في كلا الطرفين.
لحظة التصادم المأساوية
غادرت غرايكليف رصيف سيركولار كواي في الساعة 4:15 مساءً يوم الخميس 3 نوفمبر 1927، وعلى متنها 120 راكباً، بينهم العديد من تلاميذ المدارس العائدين إلى منازلهم. توقفت العبارة في جزيرة جاردن لنقل عمال الرصيف، ثم واصلت رحلتها في مسار كان سيأخذها شمال المنارة القريبة من جزيرة شارك.
في الوقت نفسه، كانت السفينة تاهيتي، وهي سفينة بريد ملكية تزن 7,585 طناً (أي ثلاثة أضعاف طول غرايكليف)، تسير في نفس المسار تقريباً. كانت غرايكليف تتقدم تاهيتي وتوجد على جهتها اليمنى.

في منتصف المسافة تقريباً بين جزيرة جاردن ورأس برادليز، اصطدمت مقدمة تاهيتي بمنتصف جانب غرايكليف الأيسر. دُفعت العبارة الصغيرة بشكل عمودي على مقدمة السفينة الكبيرة، ثم انقلبت وانكسرت إلى نصفين، واخترقت السفينة تاهيتي جسد العبارة، مما أدى إلى غرقها فوراً. كان الركاب الذين يجلسون في الخارج فرصة نجاتهم أكبر، بينما حوصر الركاب داخل الصالونات (صالون السيدات وصالون التدخين للرجال)، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الوفيات.
عمليات الإنقاذ والتعافي
بعد عدة أيام، تم سحب أقسام الهيكل المحطمة إلى شاطئ وايتينج بالقرب من حديقة حيوان تارونجا، حيث قام الغواصون بالبحث عن المفقودين. من بين الـ 40 قتيلاً، كان سبعة منهم دون سن العشرين، بما في ذلك طفل في الثانية من عمره توفي مع جديه. كانت معظم الضحايا من سكان منطقة واتسونز باي. ومن بين الضحايا أيضاً ميليسنت براينت، أول امرأة أسترالية تحصل على رخصة طيار.




أسئلة شائعة
متى وقعت كارثة غرايكليف؟
وقعت الكارثة في 3 نوفمبر 1927 في ميناء سيدني بأستراليا.
كم عدد الضحايا في هذا الحادث؟
أسفر الحادث عن مقتل 40 شخصاً من أصل 120 راكباً كانوا على متن العبارة.
ما الذي تسبب في غرق العبارة غرايكليف؟
غرقت العبارة نتيجة اصطدامها بالسفينة تاهيتي، وهي سفينة بريد ملكية ضخمة كانت تسير في نفس المسار.