غاريث باول: الناشر والصحفي المثير للجدل
غاريث باول: الناشر والصحفي المثير للجدل
غاريث باول (26 مايو 1934 – 16 سبتمبر 2016) كان ناشراً وصحفياً وكاتباً ومحرراً وُلِد في ويلز وعاش وعمل في أستراليا. اشتهر باول بمسيرته المهنية التي تنقلت بين لندن وسيدني، حيث لعب دوراً محورياً في تحدي القيود الرقابية على النشر في الستينيات، وساهم في إدخال معايير إنتاجية جديدة إلى السوق الأسترالية.
البدايات والمسيرة المهنية المبكرة
وُلِد غاريث باول في كيرويس بشمال ويلز في 26 مايو 1934، وهو الابن السابع لوالدين من الميثوديين الكالفينيين. انتقلت عائلته في طفولته إلى بونتيبريد ثم إلى والاسي. بعد تركه المدرسة في سن الخامسة عشرة، انضم باول في سن السابعة عشرة إلى الجيش البريطاني، حيث خدم في فيلق الاستخبارات (Intelligence Corps) لمدة عامين ونصف، شملت فترة خدمة في ماليزيا، ووصل إلى رتبة رقيب.
بعد تسريحه من الجيش، عمل باول في وظائف متنوعة، منها سائق شاحنة وعامل في السيرك، قبل أن يبدأ مسيرته الصحفية في عام 1955 بالعمل في صحيفة Wallasey and Wirral Chronicle المحلية.
العمل في دور النشر بلندن
انتقل باول إلى لندن حيث عمل في مجلة تجارية أسبوعية لمدة عامين، ثم عمل محرراً في Four Square Books وباحثاً في دار Panther Books، وصولاً إلى أن يصبح عضواً مؤسساً في دار Mayflower Books.
دار مايفلاور بوكس (Mayflower Books)
تأسست دار مايفلاور عام 1961 تحت إدارة الناشرين الأمريكيين Feffer & Simons, Inc.، وتولى باول منصب المدير العام. نشرت الدار مزيجاً من الأعمال الأصلية والمعاد طباعتها، بما في ذلك أعمال لويليام سارويان وكورت فونيغوت، بالإضافة إلى إصدارات مرتبطة بالأفلام.
ارتبط اسم باول بالجدل القانوني عندما نشرت الدار في نوفمبر 1963 نسخة غير منقحة من الرواية الإيروتيكية Fanny Hill (فاني هيل) التي تعود لعام 1748. أدت هذه الخطوة إلى مداهمات شرطية ومصادرة نسخ من الكتاب وتوجيه تهم بموجب قانون المطبوعات الفاضحة لعام 1959. ورغم أن المحكمة أدانت بائع التجزئة، إلا أن هذه القضية أثارت احتجاجات واسعة من الأوساط الأدبية والسياسية، مما أدى في النهاية إلى تعديل قانون المطبوعات الفاضحة لمنح الناشرين الحق في المحاكمة أمام هيئة محلفين.
المكتبة الإنجليزية الجديدة (New English Library)
في بداية عام 1964، انتقل باول ليتولى منصب المدير العام في المكتبة الإنجليزية الجديدة (NEL)، حيث واصل مسيرته في إدارة النشر وتوزيع الكتب الورقية.
الانتقال إلى أستراليا والنشاط الإعلامي
هاجر باول مع عائلته إلى أستراليا في عام 1967، حيث أسس أعمالاً في مجال المجلات والكتب. نشر مجلات متنوعة، منها مجلة Chance International للرجال ومجلة POL للنساء، كما نشر كتباً حققت مبيعات عالية مثل Now You'll Think I'm Awful. ويُنسب إليه الفضل في إدخال معايير جودة إنتاجية متطورة إلى السوق الأسترالية في ذلك الوقت.
واجه باول تحديات قانونية في أستراليا أيضاً، حيث منعت الجمارك الأسترالية استيراد مجلة Chance بدعوى أنها تحتوي على مواد خادشة للحياء، وهو قرار أيدته المحكمة. دفع هذا النزاع باول إلى نقل عمليات طباعة مجلاته إلى هونغ كونغ.
العمل الصحفي في سيدني مورنينغ هيرالد
خلال الثمانينيات والتسعينيات، كتب باول أعمدة في صحيفة The Sydney Morning Herald، حيث شغل منصب محرر قسم الكمبيوتر والتكنولوجيا، ثم لاحقاً محرر السفر ومحرر الملاحق. انتهت علاقته بالصحيفة في سبتمبر 1994 بعد أن كشف برنامج Media Watch عن وجود مواد يُزعم أنها مسروقة أدبياً (plagiarised) تحت اسمه. دافع باول عن نفسه موضحاً أن هذه الإضافات تمت بواسطة زميل مبتدئ أثناء فترة إجازته.
السنوات الأخيرة
بعد مغادرته الصحيفة، استمر باول في التأليف والكتابة في مجالات الحوسبة الشخصية، والسيارات، والسفر، وكتب عدة كتب في هذه التخصصات، بالإضافة إلى كتابة أعمدة في منصات إعلامية متنوعة حتى وفاته في عام 2016.
أسئلة شائعة
من هو غاريث باول؟
كان ناشراً وصحفياً وكاتباً بريطانياً-أسترالياً، اشتهر بإدارته لدور نشر في لندن وتحديه للرقابة على المطبوعات، وعمله الصحفي في أستراليا.
ما هي القضية القانونية الأشهر التي ارتبط بها باول في لندن؟
قضية نشر رواية 'فاني هيل' (Fanny Hill) غير المنقحة، والتي أدت إلى احتجاجات واسعة وتغيير في قانون المطبوعات الفاضحة البريطاني لمنح الناشرين حق المحاكمة أمام هيئة محلفين.
لماذا غادر غاريث باول صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد؟
غادر الصحيفة في عام 1994 بعد اتهامات بالسرقة الأدبية وجهها برنامج 'Media Watch'، وهي اتهامات نفى باول مسؤوليتها المباشرة عنها، عازياً إياها لزميل مبتدئ.