وجود العصابات الإجرامية في الجيش الأمريكي: التحديات والمخاطر
وجود العصابات الإجرامية في الجيش الأمريكي
تشير التقديرات إلى أن ما بين 1% إلى 2% من أفراد القوات المسلحة الأمريكية ينتمون إلى عصابات إجرامية، وهي نسبة أعلى بكثير مما هي عليه في السكان المدنيين. يمثل هذا التغلغل تحدياً أمنياً كبيراً للمؤسسة العسكرية الأمريكية.
مدى انتشار الظاهرة
في عام 2008، صرحت جينيفر سايمون، المحققة في العصابات بمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، أن نسبة المنتمين للعصابات في الجيش تتراوح بين 1% و2%، وهو ما يعادل 50 إلى 100 ضعف المعدل السائد بين عامة السكان. وبحلول عام 2011، حدد المركز الوطني للاستخبارات الجنائية (NGIC) أعضاء من أكثر من 53 عصابة يخدمون في صفوف الجيش.
وتشير التقارير إلى أن بعض العصابات الأمريكية تشجع أعضاءها على الانضمام إلى الجيش بهدف اكتساب تقنيات القتال والتدريب العسكري المتقدم، مما يحول المؤسسة العسكرية إلى مصدر غير مقصود لتدريب المجرمين.
ثغرات عملية التجنيد
أفاد تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2007 أن عملية فحص المجندين غير فعالة، مما يسمح لأعضاء العصابات والمتطرفين بالتسلل إلى الجيش. وقد وثق التقرير ثماني حالات على الأقل في غضون ثلاث سنوات حصل فيها أعضاء عصابات على أسلحة عسكرية لاستخدامهم الخاص.
العصابات الموثقة في القواعد العسكرية
تم توثيق وجود عصابات شوارع شهيرة مثل Bloods، وCrips، وLatin Kings، وMS-13، وMexican Mafia في المنشآت العسكرية داخل الولايات المتحدة وخارجها، على الرغم من أن تجنيد أعضاء العصابات ينتهك اللوائح العسكرية الصارمة.
حالات بارزة ومأساوية
الرؤوس المقصوصة (White Power Skinheads)
في عام 1995، أُدين جيمس بورمايستر ومالكولم رايت جونيور، وهما جنديان في الفرقة 82 المحمولة جواً بـ "فورت براغ"، بتهمة قتل زوجين من الأمريكيين الأفارقة في كارولاينا الشمالية. وعثرت الشرطة عند اعتقالهما على علم نازي ومنشورات تؤيد تفوق العرق الأبيض، وحُكم عليهما بالسجن مدى الحياة.
عصابة Gangster Disciples
في يوليو 2005، قام أعضاء من عصابة Gangster Disciples بقتل الرقيب جووان جونسون في ألمانيا. وقد كشف التحقيق أن الجندي ريكو ويليامز كان يقود خلية للعصابة داخل القاعدة العسكرية، حيث تعرض جونسون لضرب مبرح لمدة ست دقائق كـ "اختبار" للانضمام إلى العصابة، مما أدى إلى وفاته. حُكم على ويليامز بالسجن 22 عاماً.
عصابة Norteños
في يناير 2005، قام أندريس رايا، وهو جندي في مشاة البحرية الأمريكية كان في إجازة بعد عودته من العراق، بإطلاق النار على ضباط الشرطة في كاليفورنيا، مما أسفر عن مقتل الرقيب هوارد ستيفنسون. ورغم محاولات تصوير الحادثة على أنها نتيجة لصدمات الحرب، كشفت التحقيقات أن رايا كان عضواً في عصابة Norteños لسنوات قبل انضمامه للجيش ولم يشارك في عمليات قتالية فعلية خلال خدمته في العراق.
عصابة King Cobra Boys
في عام 2000، استخدم أحد أعضاء مشاة البحرية الأمريكية، الذي كان يعمل في مستودع الأسلحة، تدريبه العسكري لتنظيم كمين لعصابة منافسة في كاليفورنيا. تم اعتقاله لاحقاً وعثر في منزله على أدلة تدريبية عسكرية خاصة بالأسلحة الرشاشة والمسدسات.
تأثير الحرب في العراق
منذ بداية الحرب في العراق عام 2003، ظهرت رسومات (غرافيتي) مرتبطة بعصابات أمريكية في مناطق مختلفة من العراق. شملت هذه الرسومات رموزاً لعصابات مثل Crips وBloods وLatin Kings، مما يشير إلى أن الولاءات الإجرامية استمرت حتى في مناطق النزاع المسلح.
قائمة بالعصابات المرصودة في الجيش
- 18th Street
- Almighty Vice Lord Nation (AVLN)
- Aryan Brotherhood
- Asian Boyz
- Bandidos
- Barrio Azteca
- Black Disciples
- Bloods
- Crips
- Gangster Disciples
أسئلة شائعة
لماذا ينضم أعضاء العصابات إلى الجيش الأمريكي؟
بعض العصابات تشجع أعضاءها على الانضمام للجيش لاكتساب خبرات قتالية وتدريبات عسكرية متقدمة يمكن استخدامها لاحقاً في أنشطة العصابة الإجرامية.
ما هي المخاطر الأمنية الناتجة عن وجود العصابات في الجيش؟
تتمثل المخاطر في إمكانية وصول المجرمين إلى أسلحة عسكرية متطورة، تسريب تكتيكات سرية، ونقل الصراعات الإجرامية من الشوارع إلى داخل القواعد العسكرية.
كيف تتعامل القوات المسلحة الأمريكية مع هذه الظاهرة؟
تعتبر اللوائح العسكرية تجنيد أعضاء العصابات مخالفة صريحة، وتعمل الجهات الأمنية مثل FBI وNCIS على تتبع هذه الخلايا وملاحقة المتورطين قانونياً.