المقاطعات والأقاليم الفرنسية وراء البحار: دليل شامل

المقاطعات والأقاليم الفرنسية وراء البحار: دليل شامل

المقاطعات والأقاليم الفرنسية وراء البحار (DROM)

تُعد المقاطعات والأقاليم الفرنسية وراء البحار (بالفرنسية: départements et régions d'outre-mer) خمسة كيانات إدارية تابعة للجمهورية الفرنسية تقع خارج حدود فرنسا الأوروبية (المعروفة باسم "فرنسا المتروبوليتانية"). تتمتع هذه الكيانات بنفس الوضع القانوني والإداري الذي تتمتع به المقاطعات والأقاليم الموجودة في فرنسا الأوروبية.

الوضع القانوني والإداري

وفقاً للدستور الفرنسي، تُطبق القوانين واللوائح الفرنسية (بما في ذلك القانون المدني، والقانون الجنائي، والقانون الإداري، وقوانين الضمان الاجتماعي والضرائب) في هذه المقاطعات بنفس الطريقة التي تُطبق بها في فرنسا المتروبوليتانية. ومع ذلك، يمكن تكييف هذه القوانين حسب الحاجة لتناسب الاحتياجات الخاصة بكل منطقة. ومن الجدير بالذكر أن الإدارات المحلية في هذه المناطق لا تملك سلطة سن قوانين جديدة، ولكن يتم إجراء استفتاءات من حين لآخر لإعادة تقييم الوضع المحلي.

قائمة المقاطعات والأقاليم وراء البحار

منذ مارس 2011، تتكون هذه المجموعة من خمس مناطق رئيسية:

  • غويانا الفرنسية: تقع في أمريكا الجنوبية، وهي جزء من منطقة غيانا.
  • غوادلوب: تقع في البحر الكاريبي، وهي جزء من جزر ليوارد في الأنتيل الصغرى.
  • مارتينيك: تقع في البحر الكاريبي، وهي جزء من جزر ويندوارد في الأنتيل الصغرى.
  • مايوت: تقع في قناة موزمبيق، وهي جزء من جزر القمر.
  • ريونيون: تقع في المحيط الهندي، وهي جزء من جزر ماسكارين.

تعتبر غويانا الفرنسية ومارتينيك ومايوت تجمعات إقليمية واحدة، وبالتالي لديها حكومة واحدة تعمل كإقليم ومقاطعة في آن واحد. أما غوادلوب وريونيون، فلديهما حكومتان منفصلتان (إقليمية ومقاطعية) تغطيان نفس المنطقة الجغرافية.

خريطة توضح توزيع المقاطعات الفرنسية وراء البحار
توزيع المقاطعات والأقاليم الفرنسية وراء البحار عبر القارات والمحيطات

لمحة تاريخية

بدأت محاولات فرنسا الأولى لإنشاء مقاطعات وراء البحار في عهد نابليون بعد غزو جمهورية البندقية عام 1797، حيث تم تنظيم جزر الأيونية كمقاطعات فرنسية، لكن هذه التجربة كانت قصيرة الأمد. وفي ظل دستور الجمهورية الرابعة عام 1946، تم تعريف غوادلوب ومارتينيك وغويانا الفرنسية وريونيون كمقاطعات وراء البحار، وانضمت إليهم الجزائر في شمال أفريقيا (التي كانت مقسمة سابقاً إلى ثلاث مقاطعات وإقليم).

منذ عام 1982، وبناءً على سياسة اللامركزية التي انتهجتها الحكومة الفرنسية، انتُخبت مجالس إقليمية في هذه المقاطعات بصلاحيات مشابهة لصلاحيات أقاليم فرنسا المتروبوليتانية. وفي عام 2003، تم تعديل الدستور ليطلق عليهما اسم "أقاليم وراء البحار"، على الرغم من أن مصطلح "مقاطعة وراء البحار" (DOM) لا يزال هو الأكثر شيوعاً في وسائل الإعلام الفرنسية.

حالة مايوت وسان بيير وميكلون

كانت سان بيير وميكلون مقاطعة وراء البحار بين عامي 1976 و1985، ولكن نظراً لصغر حجم سكانها (حوالي 6000 نسمة)، تم تحويلها إلى "تجمع وراء البحار" ليكون أكثر ملاءمة لحجمها. أما مايوت، فقد أجرت استفتاءً في 29 مارس 2009، حيث صوت 95% من السكان لصالح التحول إلى مقاطعة وراء البحار، وهو ما تحقق رسمياً في 31 مارس 2011.

الجغرافيا والخصائص العامة

بما أن هذه المقاطعات هي أجزاء لا تتجزأ من فرنسا والاتحاد الأوروبي، فإنها تتمتع بالتمثيل في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ والمجلس الاقتصادي والاجتماعي. كما يصوت سكان هذه المناطق لانتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي، ويستخدمون اليورو كعملة رسمية. يختلف هذا الوضع عن "التجمعات وراء البحار" (Overseas Collectivities) التي تتمتع بحكم ذاتي جزئي.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين المقاطعة وراء البحار والتجمع وراء البحار؟

المقاطعة وراء البحار (DOM) هي جزء لا يتجزأ من فرنسا والاتحاد الأوروبي وتطبق فيها القوانين الفرنسية بشكل كامل، بينما التجمع وراء البحار (COM) يتمتع بحكم ذاتي أكبر واستقلالية إدارية أوسع.

ما هي العملة المستخدمة في المقاطعات الفرنسية وراء البحار؟

العملة الرسمية المستخدمة في جميع المقاطعات والأقاليم الفرنسية وراء البحار هي اليورو.

متى أصبحت مايوت مقاطعة فرنسية وراء البحار؟

أصبحت مايوت مقاطعة فرنسية وراء البحار رسمياً في 31 مارس 2011 بعد استفتاء شعبي صوت فيه الغالبية العظمى لصالح هذا القرار.