الغزو الفرنسي لمالطا: نهاية حكم فرسان القديس يوحنا

الغزو الفرنسيمالطانابليون بونابرتفرسان القديس يوحناالحروب الثورية الفرنسيةتاريخ مالطاالبحر المتوسط

الغزو الفرنسي لمالطا

في يونيو 1798، قاد نابليون بونابرت حملة عسكرية ناجحة لغزو جزر مالطا وغوزو، والتي كانت تخضع آنذاك لحكم فرسان القديس يوحنا (فرسان مالطا). جاء هذا الغزو كجزء من الحملة الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط خلال الحروب الثورية الفرنسية.

نابليون بونابرت
نابليون بونابرت، قائد الحملة الفرنسية على مالطا

خلفية تاريخية

خلال القرن الثامن عشر، بدأ دور فرسان القديس يوحنا في التراجع مع تضاؤل أهمية مهمتهم الأساسية في محاربة القوى البحرية العثمانية. أصبح النظام يعتمد بشكل كبير على فرنسا، التي كانت مصدراً رئيسياً للإيرادات، وكان غالبية أعضاء النظام فرنسيين. ومع اندلاع الثورة الفرنسية، واجه النظام صعوبات مالية حادة بحلول عام 1792.

في الوقت نفسه، بدأت القوى الأوروبية الكبرى، بما في ذلك فرنسا، تدرك الأهمية الاستراتيجية لمالطا نظراً لموقعها المركزي في البحر المتوسط وتحصيناتها القوية التي كانت تعد من الأقوى في أوروبا.

رسالة نابليون
رسالة نابليون بونابرت الموجودة في المتحف الوطني للآثار في فاليتا

أحداث الغزو

الوصول والإنذار

شوهد الأسطول الفرنسي قبالة جزيرة غوزو في 6 يونيو 1798. استدعى السيد الكبير فرديناند فون هومبيش مجلس الحرب واستنفر الميليشيات. تم تكليف الجنود والمليشيات المالطية بالدفاع عن المدن المحصنة في منطقة الميناء الكبير، بما في ذلك فاليتا، وفلوريانا، وبيرغو، وسينغليا، وكوسبيكوا.

في 9 يونيو، أرسل نابليون مساعده جان أندوش جونو لطلب الإذن من السيد الكبير للسماح للأسطول الفرنسي بالتزود بالماء في مالطا. وافق هومبيش على السماح بدخول أربع سفن فقط في المرة الواحدة، التزاماً بنظام قديم يمنع دخول أكثر من أربع سفن من الدول المسيحية أثناء فترات العداء.

في 10 يونيو، وجه نابليون إنذاراً نهائياً إلى هومبيش، أعرب فيه عن خيبة أمله من رفض السماح بدخول المزيد من السفن، وحذر من قوة القوات الفرنسية وتفاهة أي مقاومة، واعداً في الوقت نفسه باحترام دين وعادات وممتلكات السكان المالطيين.

فرديناند فون هومبيش
السيد الكبير فرديناند فون هومبيش

عمليات الإنزال والسيطرة

في صباح 10 يونيو، بدأت القوات الفرنسية عمليات الإنزال في أربعة مواقع مختلفة: خليج سانت بول، وسانت جوليان، ومارساكسلوك في مالطا، ومنطقة خليج راملا في غوزو.

  • خليج سانت بول: قاد لويس باراغي ديلير القوات التي أنزلت في هذا الموقع. واجه الفرنسيون مقاومة بسيطة، لكنهم سرعان ما سيطروا على جميع التحصينات في المنطقة دون خسائر تذكر.
  • مارساكسلوك: قاد لويس ديسايكس القوات التي أنزلت في الجنوب، ونجح في السيطرة على حصن روهان بعد مقاومة محدودة.
مارساكسلوك
برج سانت لوسيان في مارساكسلوك

نهاية حكم الفرسان وبداية الاحتلال

انتهى الغزو الفرنسي سريعاً بسقوط مالطا، مما أنهى 268 عاماً من حكم فرسان القديس يوحنا. ومع ذلك، لم يدم الاحتلال الفرنسي طويلاً. فقد أدت الإصلاحات التي فرضها نابليون إلى استياء شعبي واسع، مما أدى إلى اندلاع انتفاضة مالطية بدعم من البريطانيين والنابوليين والبرتغاليين.

أدى ذلك إلى حصار استمر لمدة عامين للقوات الفرنسية، وانتهى باستسلام الفرنسيين للبريطانيين في عام 1800، مما جعل مالطا محمية بريطانية وبدأ بذلك 164 عاماً من الحكم البريطاني.

أسئلة شائعة

من الذي قاد الغزو الفرنسي لمالطا؟

قاد نابليون بونابرت الغزو في يونيو 1798 كجزء من حملة البحر المتوسط خلال الحروب الثورية الفرنسية.

ما هي الأسباب التي الرئيسية التي أدت إلى سقوط مالطا بسرعة؟

أدت حالة التراجع المالي والسياسي لفرسان القديس يوحنا، بالإضافة إلى الاستياء الشعبي والنزاعات الداخلية بين الفرسان الفرنسيين، إلى سرعة سقوط الجزيرة.

ماذا حدث بعد الاحتلال الفرنسي لمالطا؟

أدت الإصلاحات الفرنسية إلى انتفاضة مالطية بدعم من بريطانيا، مما أدى إلى استسلام الفرنسيين في عام 1800 وبداية الحكم البريطاني لمالطا.