فريدريك دبليو إتش مايرز: الشاعر والباحث في الظواهر الخارقة
فريدريك ويليام هنري مايرز: رائد البحث في الظواهر الخارقة
كان فريدريك ويليام هنري مايرز (6 فبراير 1843 – 17 يناير 1901) شاعراً وكلاسيكياً وفيلولوجياً بريطانياً، ويُعرف بشكل أساسي كأحد المؤسسين لـ جمعية الأبحاث النفسية (SPR). تركت أعماله في مجال الأبحاث النفسية وأفكاره حول "الذات اللاشعورية" (subliminal self) أثراً كبيراً في عصره، رغم أنها لم تحظَ بقبول واسع من قبل المجتمع العلمي التقليدي.

الحياة المبكرة والتعليم
ولد مايرز في 6 فبراير 1843 في كيسويك، كمبرلاند، وكان والده القس فريدريك مايرز. تلقى تعليمه في كلية شلتنهام ثم في كلية ترينيتي بجامعة كامبريدج، حيث حصل على درجة البكالوريوس في عام 1864. تميز مايرز أكاديمياً وحصل على عدة جوائز جامعية مرموقة، رغم أنه اضطر للتنازل عن ميدالية كامدن لعام 1863 بعد اتهامات بالسرقة الأدبية.
عمل مايرز كزميل في كلية ترينيتي من عام 1865 إلى 1874، ومحاضراً في الدراسات الكلاسيكية، ثم أصبح مفتشاً للمدارس في عام 1872.
المساهمات الأدبية
في عام 1867، نشر مايرز قصيدة طويلة بعنوان "القديس بولس" (St Paul)، والتي تضمنت كلمات ترنيمة شهيرة. تبع ذلك في عام 1882 مجموعة قصائد بعنوان "تجديد الشباب وقصائد أخرى" (The Renewal of Youth and Other Poems). كما كتب أعمالاً في النقد الأدبي، أبرزاًها كتابه عن وردزورث (1881) ومجموعته "مقالات كلاسيكية وحديثة" (Essays, Classical and Modern) التي صدرت في مجلدين عام 1883.
الحياة الشخصية والجدل
اتسمت حياة مايرز الشخصية بالتعقيد والجدل. تشير السجلات إلى انخراطه في علاقات عاطفية متنوعة في شبابه، كما ارتبطت حياته لاحقاً بعلاقات مثيرة للجدل مع بعض الوسيطات الروحانيات. تزوج مايرز في عام 1880 من إيفلين تينانت، وأنجبا ابنين وابنة، وكان ابنه الأكبر ليوبولد هاميلتون مايرز روائياً معروفاً.
الأبحاث النفسية والظواهر الخارقة

كان مايرز شغوفاً بدراسة الظواهر التي تتجاوز التفسير المادي، وكان عضواً مؤسساً في جمعية الأبحاث النفسية (SPR) عام 1883، وتولى رئاستها في عام 1900. طور نظرية "الذات اللاشعورية"، والتي اقترحت وجود مستويات من الوعي تعمل تحت السطح، وهو مفهوم أثر في علماء نفس لاحقين مثل ويليام جيمس وتيودور فلورنوي.
الموقف من الوسيطات الروحانيات
على عكس بعض زملائه الذين كانوا يرون أن معظم الوسيطات الروحانيات محتالون، كان مايرز يعتقد أنه على الرغم من وجود حالات تزييف، إلا أن هناك ظواهر مادية حقيقية يمكن تفسيرها علمياً. ومع ذلك، تعرض مايرز للانتقاد لاحقاً بعد أن اعترف بعض الأشخاص الذين دعمهم، مثل دوغلاس بلاكبيرن، بأنهم كانوا يمارسون الخداع.
الإرث الفكري
سعى مايرز من خلال أبحاثه إلى إيجاد نوع جديد من "الدين" أو الإيمان الذي يطمئنه بأن الموت ليس نهاية الوجود، خاصة بعد فقدانه لإيمانه المسيحي التقليدي. ورغم أن المجتمع العلمي الحديث لا يعترف بنظرياته حول التخاطر والروحانيات، إلا أن مساهماته في استكشاف الوعي البشري تظل جزءاً من تاريخ علم النفس والباراسيكولوجيا.
أسئلة شائعة
من هو فريدريك دبليو إتش مايرز؟
كان شاعراً وباحثاً بريطانياً في القرن التاسع عشر، اشتهر بتأسيس جمعية الأبحاث النفسية ودراسة الظواهر الخارقة والوعي اللاشعوري.
ما هي نظرية "الذات اللاشعورية" التي طورها مايرز؟
هي نظرية تقترح وجود جانب من العقل البشري يعمل تحت مستوى الوعي الواعي، وهو المسؤول عن الإلهامات والظواهر النفسية غير المفسرة.
هل تم قبول أبحاث مايرز من قبل المجتمع العلمي؟
بشكل عام، لا. رغم تأثيره على بعض الرواد مثل ويليام جيمس، إلا أن نظرياته حول التخاطر والروحانيات لم يتم قبولها كحقائق علمية من قبل المجتمع الأكاديمي.