فريد دوبوا: السياسي الأمريكي المثير للجدل من أيداهو
فريد دوبوا: مسيرة سياسية حافلة بالتناقضات في ولاية أيداهو
كان فريد توماس دوبوا (29 مايو 1851 - 14 فبراير 1930) سياسياً أمريكياً بارزاً من ولاية أيداهو، حيث خدم لفترتين في مجلس الشيوخ الأمريكي. اشتهر دوبوا بمواقفه الصارمة ومعارضته الشديدة للمعيار الذهبي، بالإضافة إلى جهوده الحثيثة لحرمان المورمون من حق التصويت.

البدايات والمسيرة المهنية المبكرة
ينحدر دوبوا من أصول فرنسية كندية جزئياً. كان جده لأبيه، توسان دوبوا، مهاجراً تميز في معركة تيبيكانوي. أما والده، جيسي كيلغور دوبوا، فقد كان مسؤولاً في مكتب الأراضي الأمريكي في إلينوي، وقاضياً ومشرعاً في الولاية، وكان من أوائل مؤيدي الحزب الجمهوري وصديقاً مقرباً لأبراهام لينكولن.
درس فريد دوبوا في كلية ييل من عام 1870 إلى 1872. بعد فترة من العمل في التجارة، تم تعيينه في مجلس مفوضي السكك الحديدية ومستودعات إلينوي عام 1875. وفي عام 1880، انتقل إلى إقليم أيداهو مع شقيقه الدكتور جيسي دوبوا الابن.
التعيين كمارشال أمريكي
في عام 1882، تم تعيين دوبوا مارشالاً للولايات المتحدة في إقليم أيداهو. خلال هذه الفترة، شن حملة ناجحة لحرمان المورمون من حق التصويت في الإقليم، بحجة أنهم خرقوا القانون من خلال ممارسة تعدد الزوجات.
الطريق إلى مجلس الشيوخ
بفضل نجاحه السياسي، ترشح دوبوا كجمهوري لمنصب المندوب الكونغريسي عن الإقليم في عام 1886، وفاز بالمنصب وظل فيه حتى تحولت أيداهو إلى ولاية في عام 1890. دعم دوبوا بقوة طلب أيداهو للانضمام إلى الاتحاد، واستخدم علاقاته العائلية للتأثير على الرئيس بنجامين هاريسون.
بعد أن أصبحت أيداهو ولاية في يوليو 1890، تم انتخاب دوبوا لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي في مارس 1891، حيث بدأ فترة خدمته الأولى.
السياسات الداخلية والمواقف الاقتصادية
خلال فترته الأولى، ركز دوبوا على السياسات المحلية التي تفيد أيداهو، وكان من أشد المؤيدين للتعريفات الجمركية على الصوف والرصاص. كما شارك في مفاوضات مع الهنود الحمر من قبيلة نيز بيرس في عام 1894.
كان الموقف الأكثر بروزاً لدوبوا هو دعمه لـ ثنائية المعدن (الذهب والفضة). وفي عام 1896، ترك الحزب الجمهوري لينضم إلى فصيل الجمهوريين الفضيين، مما أدى في النهاية إلى خسارته في انتخابات إعادة الانتخاب عام 1896، ليعود بعدها إلى مزرعته في بلاكفوت لزراعة البرسيم.
العودة إلى السلطة والتحول الحزبي
في عام 1900، عاد دوبوا إلى مجلس الشيوخ بعد أن انتخبته الهيئة التشريعية الديمقراطية في أيداهو، متفوقاً على حليفه السابق جورج شوب. وفي عام 1901، قام بخطوة نادرة في ذلك الوقت بتحويل ولائه إلى الحزب الديمقراطي، ليصبح الشخص الوحيد في تاريخ أيداهو الذي خدم في الكونغرس كعضو في الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
المعارضة للإمبريالية والمورمونية
خلال فترته الثانية، استمر في معارضة المعيار الذهبي، لكنه ركز اهتمامه على محاربة المورمونية، حيث حاول إجبار ريد سموت، أول مورموني يُنتخب لمجلس الشيوخ، على الاستقالة. كما عارض بشدة تحويل الفلبين إلى إقليم أمريكي بعد الحرب الإسبانية الأمريكية، معبراً عن آراء عنصرية تجاه الفلبينيين، حيث اقترح في مرحلة ما بيع الجزر لليابان بدلاً من منحها الاستقلال.
أسئلة شائعة
من هو فريد دوبوا؟
كان سياسياً أمريكياً من ولاية أيداهو خدم لفترتين في مجلس الشيوخ الأمريكي وعُرف بمواقفه المثيرة للجدل تجاه المورمون والمعيار الذهبي.
لماذا غيّر فريد دوبوا حزبه السياسي؟
غيّر دوبوا حزبه من الجمهوري إلى الديمقراطي بسبب خلافاته حول السياسة النقدية (المعيار الذهبي) ودعمه لثنائية المعدن.
ما هو موقف فريد دوبوا من استقلال الفلبين؟
عارض تحويل الفلبين إلى إقليم أمريكي، لكنه عارض أيضاً استقلالهم بناءً على معتقدات عنصرية، واقترح بيع الجزر لليابان.