فرانك داف: مؤسس فيلق مريم والناشط الكاثوليكي

فرانك داف: مؤسس فيلق مريم والناشط الكاثوليكي

فرانك داف: مؤسس فيلق مريم والناشط الكاثوليكي

فرانك داف (Francis Michael Duff)، الذي عاش بين 7 يونيو 1889 و7 نوفمبر 1980، كان شخصية كاثوليكية علمانية بارزة ومؤلفاً أيرلندياً. اشتهر بدوره في تسليط الضوء على أهمية دور العلمانيين في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، خاصة خلال المجمع الفاتيكاني الثاني. يُعرف داف بشكل أساسي بكونه المؤسس لفيلق مريم في مسقط رأسه بمدينة دبلن، أيرلندا.

صورة لفرانك داف
فرانك داف، مؤسس فيلق مريم والناشط الاجتماعي في دبلن

السيرة الذاتية والنشأة

ولد فرانك داف في دبلن في 7 يونيو 1889، في شارع فيبسبورو، وكان الابن الأكبر لسبعة أبناء من والده جون داف ووالدته سوزان ليتيشيا. نشأت عائلته في مستوى مادي ميسور في منطقة درومكوندرا، وتلقى تعليمه في كلية بلاك روك (Blackrock College).

المسيرة المهنية المبكرة

بدأ داف حياته المهنية في عام 1908 بالعمل في الخدمة المدنية، حيث عُين في مفوضية الأراضي الأيرلندية. وفي عام 1913، انضم إلى جمعية القديس فينسنت دي بول، وهو ما أتاح له الاحتكاك المباشر بحجم الفقر المدقع الذي كانت تعاني منه دبلن في ذلك الوقت، حيث كانت الأحياء الفقيرة تعج بالمدمنين والعصابات والفقر المادي والروحي.

نتيجة لهذا الاحتكاك، تولى داف رئاسة مؤتمر القديس باتريك في أبرشية القديس نيكولاس، وبدأ في تنظيم مطابخ كاثوليكية بديلة لمواجهة المطابخ التي كانت تديرها جهات بروتستانتية، والتي كان يرى أنها تقدم المساعدات مقابل التخلي عن الممارسات الكاثوليكية.

في عام 1916، نشر داف أول كتيب له بعنوان "هل يمكننا أن نكون قديسين؟"، مؤكداً فيه أن القداسة متاحة لجميع المؤمنين دون استثناء. كما تأثرت رؤيته الدينية بكتاب "التكريس الحقيقي لمريم" للكليريك الفرنسي لويس دي مونفورت، وبكتابات جون هنري نيومان.

تأسيس فيلق مريم والعمل الاجتماعي

في 7 سبتمبر 1921، شارك داف في اجتماع مع الأب مايكل توهر وخمس عشرة امرأة، وهو الاجتماع الذي شكل النواة الأولى لما أصبح لاحقاً "فيلق مريم" (Legion of Mary). صُمم هذا التنظيم ليكون حركة من العلمانيين الكاثوليك المكرسين للعمل التطوعي والخدمة الاجتماعية، وقد استلهم داف هيكلية التنظيم من نظام الفيالق الرومانية.

مكافحة التهميش والفقر

ركز فيلق مريم في بداياته على معالجة قضايا التشرد والدعارة في مدينة دبلن. وفي عام 1922، تحدى داف التوجهات السائدة في الكنيسة الأيرلندية آنذاك، والتي كانت تتسم بالعدائية تجاه النساء اللواتي وقعن في فخ الدعارة. بدأ داف حملات تواصل مع النساء في منطقة "المونتو" (Monto)، وهي منطقة كانت تعد من أكبر مناطق الدعارة في أوروبا في ذلك الوقت.

أسس داف نزل "سانكتا ماريا" (Sancta Maria) ليكون ملاذاً آمناً للنساء الراغبات في ترك حياة الدعارة. وبفضل جهوده وتنسيقه مع مفوض الشرطة الكاثوليكي الأول في دبلن، الجنرال دبليو. آر. إي. ميرفي، تم إغلاق آخر بيوت الدعارة في منطقة المونتو في 12 مارس 1925.

دعم المشردين والأمهات العازبات

وسع داف نشاطاته الاجتماعية بتأسيس نزل "مورنينج ستار" (Morning Star) للمشردين من الرجال في عام 1927، ثم نزل "ريجينا كويلي" (Regina Coeli) للمشردين من النساء في عام 1930. تميز نهج داف في نزل "ريجينا كويلي" بدعمه للأمهات العازبات وتعليمهن كيفية تربية أطفالهن وتوفير احتياجاتهم، وهو ما كان يخالف العرف السائد في ذلك العصر الذي كان يدفع نحو التبني السريع للأطفال لتجنب وصمة "عدم الشرعية".

التحديات والمكانة الكنسية

على الرغم من الدعم الذي تلقاه داف من رئيس الحكومة الأيرلندية دبليو. تي. كوسغريف، ومقابلته للبابا بيوس الحادي عشر في مايو 1931، إلا أنه واجه معارضة داخلية من بعض القيادات في أبرشية دبلن، مثل رئيس الأساقفة إدوارد جوزيف بيرن وخلفه جون تشارلز مكوايد، الذين اعترضوا على تدخل الفيلق في إعادة تأهيل بائعات الهوى والأنشطة العابرة للطوائف.

أسئلة شائعة

من هو فرانك داف؟

هو ناشط كاثوليكي علماني أيرلندي ومؤسس فيلق مريم، كرس حياته لخدمة الفقراء والمهمشين في دبلن وتعزيز دور العلمانيين في الكنيسة.

ما هو فيلق مريم؟

تنظيم كاثوليكي علماني أسسه فرانك داف عام 1921، يهدف إلى القيام بأعمال تطوعية وخدمية اجتماعية بدعم روحي مريمي.

كيف ساعد فرانك داف النساء في دبلن؟

أسس نزل 'سانكتا ماريا' لإعادة تأهيل النساء الخارجات من حياة الدعارة، ونزل 'ريجينا كويلي' لدعم الأمهات العازبات وتدريبهن على تربية أطفالهن.

ما هي أهم إسهامات فرانك داف في الكنيسة الكاثوليكية؟

ساهم في لفت الانتباه إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه العلمانيون (غير رجال الدين) في خدمة الإيمان والعمل الاجتماعي داخل الكنيسة.