لاجئو الفلبين: أسباب النزوح والوضع في الدول المضيفة

لاجئو الفلبين: أسباب النزوح والوضع في الدول المضيفة

لاجئو الفلبين: رحلة البحث عن الأمان

يُقصد بلاجئي الفلبين الأشخاص الذين اضطروا لمغادرة وطنهم في الفلبين نتيجة للظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية. وقد شهدت الفلبين موجات نزوح واسعة، خاصة بعد صراع المورو والعمليات العسكرية الكبرى في جزر مينداناو خلال فترة رئاسة فرديناند ماركوس في السبعينيات، مما دفع الآلاف، ومعظمهم من أصول مورو، إلى البحث عن ملجأ في الدول المجاورة مثل ماليزيا وإندونيسيا وبروناي، حيث توجهت الغالبية العظمى منهم إلى ولاية صباح في ماليزيا.

لاجئو الفلبين
صورة توضح وضع اللاجئين الفلبينيين في مناطق النزوح.

أسباب الفرار والنزوح

إلى جانب النزاعات المسلحة في جنوب الفلبين، هناك عوامل اقتصادية دفعت الكثيرين للفرار أملاً في حياة أفضل. ويشعر الكثير من هؤلاء اللاجئين بالتردد في العودة إلى وطنهم الذي لا يزال يعاني من العنف وعمليات الاختطاف، مما يجعل العودة غير آمنة في الوقت الحالي.

الدول المضيفة والوضع القانوني

ماليزيا

منذ السبعينيات، استقبلت ولاية صباح آلاف اللاجئين الفلبينيين. وبما أن ماليزيا ليست موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951، فإنها تتعامل مع الوافدين الجدد على أنهم مهاجرون غير شرعيين بدلاً من لاجئين. ومع ذلك، مُنح اللاجئون الفلبينيون إذناً خاصاً بالبقاء، رغم محدودية وصولهم إلى الوظائف الحكومية والخدمات الاجتماعية والمرافق العامة.

قامت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بتأسيس مكتب لها في الولاية عام 1977، وخصصت حوالي 2.7 مليون دولار لتعليم أطفال اللاجئين، خاصة في منطقة ساندكان. ومع ذلك، اتهمت الفلبين السلطات الماليزية، وتحديداً في صباح، بتضييق الخناق على اللاجئين من خلال تسريح العمال الفلبينيين.

تزايدت أعداد اللاجئين بشكل ملحوظ؛ فبينما كان عددهم 20,367 في الربع الأول من عام 1970، ارتفع إلى أكثر من 92,000 بحلول عام 1978، ووصل إلى أكثر من 350,000 في عام 1989. واستمر تدفق اللاجئين حتى بعد اتفاق السلام مع جبهة تحرير المورو الوطنية (MNLF) عام 1976.

إندونيسيا

لا توجد تقديرات رسمية دقيقة لعدد اللاجئين الفلبينيين في إندونيسيا، ولكن في عام 2014، تم العثور على ما لا يقل عن 544 لاجئاً (معظمهم من مجتمع باجاو) في جزيرة ديراوان بمحافظة بيرو، كاليمانتان الشرقية. وقد أمر الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو بإعادتهم فوراً إلى الفلبين بعد التحقق من هوياتهم.

المساعدات والتحديات

واجهت المساعدات تحديات كبيرة بعد إغلاق مكتب مفوضية اللاجئين في صباح عام 1987. وأشارت تقارير لجنة التحقيق الملكية (RCI) إلى أن العديد من اللاجئين حصلوا على الجنسية الماليزية بطرق غير قانونية، مما زاد من تعقيد الوضع القانوني.

في عام 2014، خططت مفوضية اللاجئين في ماليزيا بالتعاون مع اليونيسف لدعم المنظمات غير الحكومية في ورش عمل حول تسجيل المواليد. كما تم إلحاق أطفال اللاجئين بمراكز تعليم بديلة (ALC) أسسها متطوعون فلبينيون بالتعاون مع منظمات محلية.

في عام 2016، بدأت الحكومة الفلبينية تحت إدارة الرئيس رودريغو دوتيرتي في توقيع اتفاقيات مع ماليزيا للترحيل التدريجي للاجئين. كما أعلنت الفلبين عن خطط لإنشاء مكتب قنصلي ومدرسة ومستشفى في ولاية صباح لرعاية مواطنيها، رغم وجود بعض التوجهات لإنشاء مكتب أعمال بدلاً من مكتب قنصلي كامل.

أسئلة شائعة

لماذا فر اللاجئون الفلبينيون من بلادهم؟

بسبب النزاعات المسلحة في جنوب الفلبين (صراع المورو) والعوامل الاقتصادية والبحث عن حياة أفضل وأكثر أماناً.

ما هو الوضع القانوني للاجئين الفلبينيين في ماليزيا؟

تعتبرهم ماليزيا مهاجرين غير شرعيين لأنها غير موقعة على اتفاقية 1951، لكنها منحتهم في فترات معينة أذونات خاصة بالبقاء.

ما هي الجهود المبذولة لإعادة اللاجئين إلى وطنهم؟

بدأت الحكومة الفلبينية في عام 2016 بالتعاون مع الحكومة الماليزية في تنفيذ خطط للترحيل التدريجي وتوفير الخدمات القنصلية والرعاية الصحية والتعليمية.