فرناندو دي أراوجو: المناضل والسياسي التيموري الشرقي

فرناندو دي أراوجو: مسيرة من النضال والسياسة في تيمور الشرقية

يُعد فرناندو دي أراوجو، المعروف أيضاً باسم لاساما، أحد أبرز الوجوه السياسية والنضالية في تاريخ تيمور الشرقية الحديث. ولد في 26 فبراير 1962 وتوفي في 2 يونيو 2015، وكان له دور محوري كنشاط سري من أجل استقلال البلاد، ثم تحول إلى مؤسس للحزب الديمقراطي ورئيس للبرلمان الوطني.

فرناندو دي أراوجو
فرناندو دي أراوجو، السياسي والناشط التيموري الشرقي

النشأة والبدايات النضالية

ولد أراوجو في مانوتاتشي بمنطقة أينارو في تيمور البرتغالية آنذاك، وينتمي إلى عرقية المامباي. شهد في سن الثانية عشرة مأساة مروعة حيث قام الجيش الإندونيسي بمذبحة راح ضحيتها جميع أفراد عائلته الثمانية عشر، مما شكل دافعاً قوياً له للانخراط في العمل النضالي.

درس الأدب في جامعة أودايانا في بالي بإندونيسيا، وهناك أسس المقاومة الوطنية للطلاب التيموريين الشرقيين (RENETIL)، ليكون صوتاً للشباب المطالب بالحرية.

الاعتقال والسجن في إندونيسيا

بعد مذبحة سانتا كروز عام 1991، تم اعتقال أراوجو بتهمة "تقويض الدولة". وفي يناير 1992، حكمت عليه محكمة إندونيسية بالسجن لمدة تسع سنوات، واصفاً إياه بأنه مذنب بـ "إهانة الأمة الإندونيسية في نظر المجتمع الدولي".

صنفته منظمة العفو الدولية كـ "سجين رأي"، وحصل في عام 1992 على جائزة ريبوك لحقوق الإنسان. وبفضل الضغوط التي مارسها نشطاء حقوق الإنسان الإندونيسيون، أُطلق سراحه مبكراً، لكنه استمر في العمل من جاكرتا من أجل تقرير المصير والديمقراطية في وطنه.

الدور السياسي في تيمور الشرقية

عاد أراوجو إلى وطنه للمشاركة في الاستفتاء على الاستقلال عام 1999، وعمل نائباً لوزير الخارجية في الحكومة الانتقالية تحت إدارة الأمم المتحدة (UNTAET) بين عامي 1999 و2001.

تأسيس الحزب الديمقراطي والمبادرات

في عام 2001، أسس أراوجو الحزب الديمقراطي (PD) ليكون بديلاً عن حزب فريتيلين المهيمن. كما أسس منظمة "هابوراس" البيئية، ومجلة "تاليتكوم" الأسبوعية، وصحيفة "بي دي فوكس بوبولي".

المناصب القيادية والانتخابات

خاض أراوجو الانتخابات الرئاسية لعام 2007 وحصل على المركز الثالث بنسبة 19.18% من الأصوات. وفي الانتخابات البرلمانية التي تلتها، انتخب رئيساً للبرلمان الوطني في 30 يوليو 2007، متفوقاً على مرشح حزب فريتيلين.

في عام 2012، خاض الانتخابات الرئاسية مرة أخرى وحصل على المركز الثالث بنسبة 17.3%. وفي عام 2015، عُين وزيراً للدولة ومنسقاً للشؤون الاجتماعية ووزيراً للتربية والتعليم.

الرئاسة المؤقتة

في 13 فبراير 2008، تولى أراوجو منصب الرئيس المؤقت لتيمور الشرقية لمدة شهرين تقريباً، وذلك بعد تعرض الرئيس خوسيه راموس هورتا لهجوم أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، واستمر في منصبه حتى عودة راموس هورتا في 17 أبريل 2008.

الحياة الشخصية والوفاة

التقى بزوجته جاكلين "جوي" أكينو سيابنو، وهي أكاديمية فلبينية تعمل في منظمة العفو الدولية، أثناء فترة سجنه. رزقا بابن يدعى هادومي. توفي فرناندو دي أراوجو في عام 2015 عن عمر يناهز 53 عاماً إثر إصابته بسكتة دماغية.

كان لقبه النضالي "لا ساما" يعني تقريباً "الشخص الذي لا يمكن دهسه"، وهو ما عكس إصراره وصلابته في وجه الظلم.

التكريمات

في عام 2012، مُنح وسام تيمور الشرقية تقديراً لجهوده في خدمة الوطن.

أسئلة شائعة

من هو فرناندو دي أراوجو؟

كان ناشطاً وسياسياً تيمورياً شرقياً، شغل منصب رئيس البرلمان الوطني ورئيساً مؤقتاً للجمهورية، ومؤسس الحزب الديمقراطي.

لماذا سُجن فرناندو دي أراوجو في إندونيسيا؟

سُجن بتهمة "تقويض الدولة" بعد مشاركته في أنشطة نضالية من أجل استقلال تيمور الشرقية، وحُكم عليه بالسجن تسع سنوات في عام 1992.

ماذا يعني لقب "لا ساما"؟

لقبه النضالي "لا ساما" يعني "الشخص الذي لا يمكن دهسه"، وهو رمز للصمود في وجه القمع.