تنظيم الأغذية والمكملات الغذائية من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية

تنظيم الأغذية والمكملات الغذائية من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)

تعد عملية تنظيم الأغذية والمكملات الغذائية في الولايات المتحدة عملية محكومة بمجموعة من القوانين التي سنها الكونجرس الأمريكي وتتولى إدارة الغذاء والدواء (FDA) تنفيذها. وبموجب القانون الفيدرالي للأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل والتشريعات المرافقة، تمتلك الإدارة سلطة الإشراف على جودة المواد التي تُباع كأغذية، ومراقبة الادعاءات الواردة في الملصقات المتعلقة بالتركيب والفوائد الصحية.

تصنيفات المواد المنظمة

تقوم إدارة الغذاء والدواء بتقسيم المواد التي تنظمها كأغذية إلى عدة فئات، تشمل:

  • الأغذية: المواد الأساسية المخصصة للاستهلاك البشري أو الحيواني.
  • المواد المضافة للأغذية: مواد تضاف عمداً لتحسين الخصائص.
  • المواد المضافة غير المقصودة: مواد من صنع الإنسان تدخل في الغذاء دون قصد.
  • المكملات الغذائية: منتجات تهدف لتكملة النظام الغذائي.

تختلف المعايير التي تطبقها الإدارة من فئة إلى أخرى، كما تمتلك مجموعة من الوسائل لمعالجة الانتهاكات لهذه المعايير.

تاريخ التشريعات الغذائية والدوائية

قانون الغذاء والدواء النقي لعام 1906

كان هذا القانون أول سلسلة من قوانين حماية المستهلك الفيدرالية في القرن العشرين، وأدى إلى إنشاء إدارة الغذاء والدواء. كان هدفه الرئيسي منع التجارة الخارجية والداخلية في المنتجات الغذائية والدوائية المغشوشة أو ذات الملصقات المضللة. وقد تأثر هذا القانون بشكل كبير برواية "الغابة" للكاتب أبتون سنكلير، التي سلطت الضوء على الظروف غير الصحية في مصانع تعليب اللحوم.

القانون الفيدرالي للأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل (FFDCA)

صدر هذا القانون في عام 1938 لمنح إدارة الغذاء والدواء سلطة الإشراف على سلامة الأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل. جاء هذا القانون كرد فعل على كارثة "إكسير سلفانيلاميد" التي تسببت في وفاة أكثر من 100 مريض بسبب استخدام مادة غير آمنة لإذابة الدواء. وقد تم تعديل هذا القانون عدة مرات ليشمل متطلبات جديدة، بما في ذلك الاستعدادات لمواجهة الإرهاب البيولوجي.

تعديل المواد المضافة للأغذية لعام 1958

جاء هذا التعديل استجابة للمخاوف بشأن سلامة المواد المضافة الجديدة. وأسس مفهوم "المعترف بها عموماً على أنها آمنة" (GRAS)، وهي مواد يمكن استخدامها دون مزيد من الاختبارات بسبب استخدامها الطويل والقبول الواسع. كما تضمن "بند ديلاني" الذي يحظر استخدام أي مادة ثبت أنها تسبب السرطان في الإنسان أو الحيوان كمادة مضافة للغذاء.

قانون الصحة والتعليم للمكملات الغذائية لعام 1994 (DSHEA)

يحدد هذا القانون كيفية تنظيم المكملات الغذائية، حيث يتم تصنيفها كأغذية بدلاً من أدوية. وبموجب هذا القانون، تظل المكملات الغذائية غير خاضعة للتنظيم الصارم، حيث لا يُشترط تقديم دليل على الفعالية أو السلامة قبل تسويقها.

تعريف الغذاء والتمييز بينه وبين الدواء

يُعرف الغذاء في القانون بأنه المواد المستخدمة للطعام أو الشراب للإنسان أو الحيوانات الأخرى، وعلكة المضغ، والمواد المستخدمة كمكونات لهذه المواد. هذا التعريف مهم جداً لأن تعريف "الدواء" يشمل المواد التي تهدف إلى التأثير على بنية أو وظيفة الجسم. لذا، فإن تحديد ما إذا كان المنتج "غذاءً" أو "دواءً" يحدد النظام الرقابي الذي يخضع له. على سبيل المثال، في قضية Nutrilab, Inc. v. Schweiker، اعتبرت المحكمة أن حاصرات النشا (المستخلصة من الفاصوليا) هي أدوية وليست أغذية لأنها لم تكن تُستهلك بشكل أساسي من أجل المذاق أو القيمة الغذائية.

أسئلة شائعة

ما هو الفرق بين الغذاء والدواء وفقاً لتنظيمات FDA؟

الغذاء يُستهلك أساساً للمذاق أو القيمة الغذائية، بينما الدواء يهدف إلى التأثير على بنية أو وظيفة الجسم أو علاج الأمراض. إذا ادعى المصنع أن الغذاء يعالج مرضاً، فقد يتم تصنيفه كدواء.

ماذا يعني مصطلح GRAS في المواد المضافة للأغذية؟

يرمز إلى "المعترف بها عموماً على أنها آمنة" (Generally Recognized as Safe)، وهي مواد يمكن استخدامها كمواد مضافة دون الحاجة لاختبارات إضافية بسبب تاريخ استخدامها الطويل والقبول الواسع.

هل يجب على شركات المكملات الغذائية إثبات فعالية منتجاتها قبل بيعها؟

وفقاً لقانون الصحة والتعليم للمكملات الغذائية لعام 1994، لا تطلب إدارة الغذاء والدواء إثبات الفعالية أو السلامة قبل تسويق المكملات الغذائية، مما يجعل تنظيمها أقل صرامة من الأدوية.