مجلة فانغوريا: أيقونة سينما الرعب والفانتازيا

مجلة فانغوريا: أيقونة سينما الرعب والفانتازيا

مجلة فانغوريا: المرجع الأول لعشاق سينما الرعب

تُعد مجلة فانغوريا (Fangoria) واحدة من أبرز المجلات الأمريكية المتخصصة في أفلام الرعب، والتي حققت انتشاراً دولياً واسعاً منذ انطلاقها في عام 1979. تُصدر المجلة حالياً أربع مرات في السنة من قبل شركة Fangoria Publishing, LLC، ويتولى تحريرها فيل نوبيل جونيور.

غلاف مجلة فانغوريا
غلاف يوضح التوجه الفني لمجلة فانغوريا في تغطية أفلام الرعب

تاريخ التأسيس والبدايات

ظهرت فانغوريا في وقت كانت فيه ثقافة محبي الرعب مجرد ثقافة فرعية ناشئة. في أواخر السبعينيات، كانت معظم المنشورات تركز على السينما الكلاسيكية، بينما كانت المجلات التي تغطي الرعب المعاصر عبارة عن نشرات هواة بسيطة. استطاعت فانغوريا أن تبرز من خلال إجراء مقابلات حصرية مع صناع أفلام الرعب وتقديم صور وقصص من خلف الكواليس لم تكن متاحة للمعجبين قبل عصر الإنترنت.

من "فانتاستيكا" إلى "فانغوريا"

في عام 1978، تصور كيري أوكوين ونورمان جاكوبس المجلة تحت اسم "فانتاستيكا" (Fantastica) لتكون مكملة لمجلة "ستارلوغ" (Starlog) المتخصصة في الخيال العلمي. كان الهدف هو تغطية أفلام الفانتازيا لجمهور المراهقين، خاصة مع التوقعات بزيادة الاهتمام بهذا النوع بعد خطط هوليوود لإنتاج فيلم "كونان البربري".

واجهت المجلة صعوبات قانونية في البداية بسبب تشابه الاسم مع مجلة منافسة، مما أدى إلى تغيير الاسم إلى فانغوريا. صدر العدد الأول في 31 يوليو 1979، ولكن البداية لم تكن سهلة.

التحول نحو الرعب الدموي والنجاح

كانت الأعداد الستة الأولى من المجلة تركز على مفهوم "أفلام الفانتازيا"، وهو ما اعتبر فشلاً تجارياً ذريعاً، حيث كانت المجلة تخسر مبالغ كبيرة في كل عدد. ومع ذلك، لاحظ الناشرون اهتماماً هائلاً من القراء بمقال مصور عن مؤثرات المكياج الدموية التي صممها توم سافيني لفيلم "فجر الموتى" (Dawn of the Dead).

بناءً على ذلك، تحولت المجلة في العدد السابع إلى التركيز الكامل على أفلام الرعب، ووضعت صورة من فيلم "البريق" (The Shining) لستانلي كوبريك على الغلاف، مما جعل المجلة مربحة لأول مرة. في الثمانينيات، استغلت فانغوريا صعود أفلام "السلاشر" (Slasher films)، مما حول شخصيات مثل فريدي كروغر، وليذرفيس، ومايكل مايرز، وجيسون فورهيز إلى أيقونات تجارية على أكشاك المجلات.

التحديات والعصر الحديث

مع حلول عام 2010، بدأت المجلة تعاني بسبب ظهور الإنترنت الذي أثر على إيرادات الإعلانات وتكاليف الطباعة. أصبح النشر متقطعاً في عام 2015، وتوقف النشر تماماً في عام 2017 بعد سلسلة من التغييرات في الإدارة.

في فبراير 2018، استحوذت شركة Cinestate ومقرها دالاس على المجلة وأعادت إطلاقها كمنشور ربع سنوي مطبوع تحت رئاسة المحرر فيل نوبيل جونيور. وفي أغسطس 2020، استحوذت تارا أنسلي وأبهي غويل على العلامة التجارية من خلال شركة Fangoria Publishing, LLC، واللذان يشغلان حالياً منصب الناشرين والمالكين للعلامة التجارية.

تأثير فانغوريا الثقافي

لم تكتفِ فانغوريا بكونها مجلة، بل تحولت إلى قوة مؤثرة في عالم الرعب، حيث قامت بـ:

  • تنظيم حفل توزيع جوائز خاص بها.
  • رعاية واستضافة العديد من مؤتمرات الرعب.
  • إنتاج أفلام سينمائية.
  • طباعة سلسلة من القصص المصورة (Comics).

أسئلة شائعة

ما هو التخصص الأساسي لمجلة فانغوريا؟

تتخصص المجلة في تغطية أفلام الرعب والفانتازيا، مع التركيز بشكل خاص على المؤثرات الخاصة والمكياج السينمائي والمقابلات الحصرية مع صناع الأفلام.

لماذا تغير اسم المجلة من فانتاستيكا إلى فانغوريا؟

تغير الاسم بسبب تهديد بدعوى قضائية من مجلة منافسة تدعى "Fantastic Films" بسبب تشابه الأسماء.

هل لا تزال مجلة فانغوريا تصدر حتى الآن؟

نعم، بعد فترة من التوقف في عام 2017، تمت إعادة إطلاقها كمنشور ربع سنوي مطبوع في عام 2018 وتستمر في النشر حالياً.