اتحاد الأسرة من أجل السلام العالمي والتوحيد

اتحاد الأسرة من أجل السلام العالمي والتوحيد
اتحاد الأسرة من أجل السلام العالمي والتوحيد (بالكورية: 세계평화통일가정연합)، والمعروف تاريخياً باسم كنيسة التوحيد، هو حركة دينية إبراهيمية توحيدية جديدة. يُطلق على أتباع هذه الحركة اسم "التوحيديين"، وفي بعض الأحيان يُستخدم مصطلح "مونيز" (Moonies) بشكل غير رسمي، رغم أن العديد من الأعضاء يعتبرونه مصطلحاً مسيئاً.
تأسست الحركة في عام 1954 في سيول بكوريا الجنوبية من قبل سون ميونغ مون تحت مسمى "جمعية الروح القدس لتوحيد المسيحية العالمية". وفي عام 1994، تم تغيير الاسم الرسمي إلى "اتحاد الأسرة من أجل السلام العالمي والتوحيد" (FFWPU). تنتشر أنشطة الحركة في حوالي 100 دولة حول العالم.

المعتقدات والمبادئ الأساسية
تستند معتقدات الحركة إلى كتاب "المبادئ الإلهية" (Divine Principle). اعتبر سون ميونغ مون نفسه المجيء الثاني للمسيح، وعلم أن مهمته هي إكمال العمل الذي تركه يسوع المسيح غير مكتمل بسبب عملية الصلب.
تتضمن هذه المهمة، وفقاً لتعاليمه، تأسيس أسرة مثالية جديدة وسلالة بشرية خالية من الخطيئة. وتشتهر الحركة بإقامة حفلات زفاف جماعية ضخمة تُعرف باسم "مراسم المباركة"، والتي تهدف إلى توحيد الأزواج في سلالة إلهية.
التاريخ والنشأة
البدايات وتأسيس الحركة
ولد سون ميونغ مون في 25 فبراير 1920 في مقاطعة بيونغ يانغ الشمالية (التي أصبحت جزءاً من كوريا الشمالية لاحقاً) خلال فترة الحكم الياباني لكوريا. تحول أسرته من الكونفوشيوسية إلى المسيحية البروتستانتية في الثلاثينيات، وهو ما أثر في تكوينه الديني المبكر.
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأ مون في التبشير، وفي عام 1946 سافر إلى بيونغ يانغ في كوريا الشمالية الخاضعة للحكم الشيوعي، حيث تم اعتقاله بتهمة التجسس لصالح كوريا الجنوبية وحُكم عليه بالسجن في معسكر عمل في هونغنام.

التوسع العالمي والمنظمات التابعة
تأسست "جمعية الروح القدس لتوحيد المسيحية العالمية" رسمياً في 1 مايو 1954 في سيول. شهدت الحركة توسعاً سريعاً في كوريا الجنوبية، ثم انتقلت إلى اليابان والفلبين ودول أخرى في شرق آسيا. وفي السبعينيات، برز أعضاء الحركة في الولايات المتحدة من خلال جمع التبرعات لمشاريع الكنيسة.
أسست الحركة عدة منظمات تابعة في مجالات التعليم والأعمال والسياسة، منها "الجمعية الجامعية لأبحاث المبادئ" (CARP)، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والعابر للأعراق بناءً على رؤية التوحيد.
التأثير السياسي والجدل
ارتبطت حركة التوحيد بتوجهات قومية كورية قوية، وتبنت موقفاً معادياً للشيوعية ودعمت توحيد شبه الجزيرة الكورية. كما استثمرت الحركة في العديد من المشاريع التجارية والتعليمية، مما جعلها توصف من قبل النقاد بأنها "إمبراطورية تجارية".
واجهت الحركة انتقادات حادة واتهامات بالاستغلال المالي لأعضائها، ووصفها بعض المعارضين بأنها "طائفة خطيرة". وفي السنوات الأخيرة، واجهت الحركة تحديات قانونية كبيرة، خاصة في اليابان، حيث أكدت المحكمة العليا اليابانية في يونيو 2026 قراراً يقضي بحل المنظمة في البلاد.
أسئلة شائعة
ما هو الاسم الرسمي الحالي لكنيسة التوحيد؟
الاسم الرسمي الحالي هو "اتحاد الأسرة من أجل السلام العالمي والتوحيد" (Family Federation for World Peace and Unification).
من هم "الوالدان الحقيقيان" في هذه الحركة؟
يُطلق لقب "الوالدان الحقيقيان" على المؤسس سون ميونغ مون وزوجته هاك جا هان.
لماذا تُعرف الحركة بمراسم المباركة؟
مراسم المباركة هي حفلات زفاف جماعية ضخمة تهدف إلى إنشاء أسر مثالية وسلالة بشرية خالية من الخطيئة وفقاً لمعتقداتهم.
ما هو موقف الحركة من السياسة؟
تتبنى الحركة موقفاً قوياً معادياً للشيوعية وتدعم توحيد كوريا الشمالية والجنوبية.