فادية الفقير: أديبة وأكاديمية أردنية بريطانية
فادية الفقير: صوت أدبي يجسد صراع الهوية والنسوية
تعد فادية الفقير أديبة وأكاديمية أردنية بريطانية بارزة، كرست أعمالها لتسليط الضوء على قضايا حقوق الإنسان، وخاصة حقوق المرأة في المجتمعات العربية، وتحديات الهجرة والاندماج في الغرب. ولدت في عمان بالأردن عام 1956، وهي تنتمي إلى خلفية ثقافية متنوعة؛ فوالدها من قبيلة العجارمة الأردنية، بينما تنتمي والدتها إلى القومية الشركسية.
المسيرة التعليمية والأكاديمية
تلقّت فادية الفقير تعليمها في كل من الأردن وإنجلترا، مما منحها رؤية مزدوجة للثقافات. حصلت على درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة الأردن في عمان. وانتقلت بعد ذلك إلى بريطانيا في عام 1984، حيث نالت درجة الماجستير في الكتابة الإبداعية من جامعة لانكستر. وفي عام 1990، حققت إنجازاً أكاديمياً متميزاً بحصولها على أول درجة دكتوراه في الكتابة الإبداعية والنقدية من جامعة شرق أنجليا.
النتاج الأدبي والروايات
تتميز أعمال الفقير بكتابتها باللغة الإنجليزية، وتركز على نقل تفاصيل الثقافة العربية إلى القارئ العالمي، مع دمج أساليب السرد التقليدية العربية مع تقنيات السرد ما بعد الحداثة.
أبرز الروايات:
- نيسانيت (Nisanit): نُشرت عام 1988 عن دار بنغوين، وتدور أحداثها في بلدين غير محددين في الشرق الأوسط، حيث تتناول قصة فتاة شابة يُعتقل والدها بسبب نشاطه السياسي، ومقاتل فلسطيني أسير لدى القوات الإسرائيلية.
- أعمدة الملح (Pillars of Salt): نُشرت عام 1996، وتُرجمت إلى عدة لغات منها الألمانية والدنماركية والهولندية. تتناول الرواية الأردن في الحقبتين الاستعمارية وما بعد الاستعمارية، وتركز على رسالة نسوية قوية من خلال قصص امرأتين عربيتين (بدويّة وحضرية) تعانيان من القمع الذكوري والتدخل الاستعماري البريطاني.
- اسمي سلمى (My Name is Salma): نُشرت عام 2007، وتتبع حياة امرأة عربية تبدأ من حياتها البدوية وتنتهي بهروبها كلاجئة إلى بريطانيا خوفاً من "جريمة شرف" على يد أخيها بعد إنجابها ابنة غير شرعية. تسلط الرواية الضوء على العنصرية والتهميش الذي يواجه المهاجرون في الغرب.
المساهمات الأخرى والعمل الأكاديمي
إلى جانب الروايات، كتبت الفقير مسرحيات وقصصاً قصيرة، منها "جدار الفصل". كما قامت بتحرير وتقديم كتاب "في بيت الصمت: مقالات سيرة ذاتية لكاتبات عربيات" عام 1998، وكانت المحررة العامة لسلسلة "كاتبات عربيات" الصادرة عن دار غارنيت. أكاديمياً، عملت كمحاضرة ومنسقة لمشروع دراسات المرأة في الشرق الأوسط بجامعة درهام، وهي حالياً زميلة كتابة في كلية سانت أيدان بجامعة درهام، ومؤسسة مشاركة لزمالة "بانيبال" للكتاب الزائرين.
الأسلوب والتحليل النقدي
يُنظر إلى أعمال فادية الفقير في الأوساط الأكاديمية على أنها "ترجمة" ثقافية للجوانب الخفية في الثقافة العربية، حيث تدمج قضايا نساء العالم الثالث، والهجرة، وحالة "البينية الثقافية" (Cultural In-betweenness) بأسلوب ابتكاري لغوياً وسردياً.
أسئلة شائعة
ما هي أبرز القضايا التي تتناولها روايات فادية الفقير؟
تركز رواياتها بشكل أساسي على حقوق المرأة العربية، الصراع ضد النظام الأبوي، تأثير الاستعمار، وتحديات اللجوء والهجرة والعنصرية في المجتمعات الغربية.
بأي لغة تكتب فادية الفقير أعمالها؟
تكتب فادية الفقير جميع أعمالها الأدبية باللغة الإنجليزية.
ما هي أهم المناصب الأكاديمية التي شغلتها؟
عملت كمحاضرة ومنسقة لدراسات المرأة في الشرق الأوسط بجامعة درهام، وهي حالياً زميلة كتابة في كلية سانت أيدان بنفس الجامعة.