يوجين بيرنز: الصحفي والمؤلف الذي لقي حتفه في بغداد
يوجين بيرنز: حياة حافلة بين الصحافة والمغامرة
كان يوجين بيرنز (المولود باسم يوجين بيرنشتاين في إستونيا) كاتباً وصحفياً أمريكياً ومراسلاً حربياً، عاش حياة مليئة بالتجارب المتنوعة بين التدريس، والصحافة الدولية، وعشق الطبيعة. انتهت حياته بشكل مأساوي في 15 يوليو 1958، خلال أحداث الاضطرابات الشعبية في بغداد، العراق.
النشأة والتعليم
ولد بيرنز في موسكو بروسيا عام 1906 لأبوين أمريكيين يعملان في مجال التبشير. تلقى تعليماً أكاديمياً رفيعاً، حيث درس في جامعة واشنطن، وحصل على درجة الماجستير من جامعة هارفارد، وواصل دراساته في جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ بألمانيا. قاده هذا المسار الأكاديمي إلى العمل كأستاذ للغة الإنجليزية في كلية ألباني في أوريغون وجامعة أيداهو.
الحياة الشخصية
تزوج بيرنز من أولغا جاكسون، التي التقى بها في أوائل الأربعينيات عندما كانا يعملان كأستاذين في كلية ألباني. قضى الزوجان ثماني سنوات في هاواي بعد شهر العسل، حيث شاركا شغفهما بالسفر وتنظيم رحلات سياحية إلى مناطق الشرق الأوسط والشرق الأقصى. رزق الزوجان بتوأمين، كارول يوجينيا وبيرنز وستيفاني أولغا بيرنز، اللتين ولدتا في عام 1944. وفي وقت لاحق، استقرا في مدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا.
المسيرة المهنية
الصحافة والمراسلة الحربية
بدأ بيرنز مسيرته المهنية في مجال الأخبار، وعمل لاحقاً كمراسل لوكالة أسوشيتد برس (AP) في الاتحاد السوفيتي والصين ومنطقة المحيط الهادئ خلال الحرب العالمية الثانية. كان له دور بارز في تغطية الهجوم على بيرل هاربور عام 1941، حيث أرسل التقرير الأول عن الهجوم، ثم رافق الأسطول في المحيط الهادئ، وشهد 17 اشتباكاً رئيسياً، بما في ذلك حملة غوادالكانال. وثق هذه التجارب في كتابه "Then There Was One"، الذي تناول قصة السفينة يو إس إس إنتربرايز (CV-6) والسنة الأولى من الحرب في المحيط الهادئ.
الكتابة عن الطبيعة والصيد
بعيداً عن صخب الحروب، كان بيرنز شغوفاً بالحياة البرية، حيث كتب عموداً بعنوان "Is That So" وألف عدة كتب عن الحيوانات وصيد الأسماك، من أبرزها كتاب "Advanced Fly Fishing" الذي استكشف فيه فن صيد الذباب الجاف في أمريكا، بالإضافة إلى كتاب "Fresh and Salt Water Spinning".
العمل المؤسسي في الشرق الأوسط
في مراحل حياته المتأخرة، انتقل بيرنز من الصحافة إلى العمل التنظيمي، حيث أسس "مؤسسة الأرض المقدسة" التي هدفت إلى تعزيز السياحة، ومكافحة الشيوعية في الشرق الأوسط، وتعزيز روابط الصداقة بين الولايات المتحدة والدول العربية.
الوفاة المأساوية في بغداد
قُتل يوجين بيرنز في 14 يوليو 1958، خلال أحداث الثورة التي أطاحت بالملك فيصل الثاني وأسست الجمهورية العراقية. كان من المفترض أن يغادر بغداد في 11 يوليو، لكنه قرر البقاء لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع أصدقاء من الأردن لمناقشة خططه لترميم المزارات الكتابية في الشرق الأوسط.
أثناء اندلاع الثورة، كان بيرنز يقيم في فندق "بغداد الجديد". وبدافع من غريزته الصحفية، غادر غرفته ليرصد أحداث الثورة العنيفة. تم اعتقاله هو وعدد من الغربيين الآخرين من قبل جنود متمردين ونقلهم في شاحنة إلى مركز الشرطة. وأثناء الطريق، تعرضت الشاحنة لهجوم من قبل حشد غاضب، حيث تعرض بيرنز واثنان من الأمريكيين الآخرين للضرب والطعن حتى الموت. لم يتم استعادة جثامينهم، ويُعتقد أنهم دُفنوا في قبر جماعي مع ضحايا آخرين من أحداث تلك الفترة.
أسئلة شائعة
من هو يوجين بيرنز؟
كان يوجين بيرنز صحفياً ومؤلفاً أمريكياً ومراسلاً حربياً عمل مع وكالة أسوشيتد برس وغطى أحداثاً عالمية كبرى.
كيف توفي يوجين بيرنز؟
توفي في يوليو 1958 خلال أحداث الثورة في بغداد، العراق، حيث تعرض لهجوم من قبل حشد غاضب أثناء نقله من قبل الجنود المتمردين.
ما هي أبرز مؤلفاته؟
من أبرز مؤلفاته كتاب "Then There Was One" عن الحرب في المحيط الهادئ، وكتاب "Advanced Fly Fishing" المتخصص في صيد الأسماك.