عقيدة إسترادا: مبدأ المكسيك في عدم التدخل في شؤون الدول

عقيدة إستراداالمكسيكالسياسة الخارجية المكسيكيةعدم التدخلالاعتراف الدبلوماسيالسيادة الوطنيةجينارو إستراداالقانون الدولي

عقيدة إسترادا: مبدأ المكسيك في عدم التدخل في شؤون الدول

تعد عقيدة إسترادا (المعروفة أيضاً باسم La Doctrina Mexico أو La Doctrina Mexicana) المبدأ التوجيهي الأساسي للسياسة الخارجية المكسيكية منذ عام 1930. تنص هذه العقيدة على أنه لا ينبغي للدول أن تعلن رسمياً عن الاعتراف الدبلوماسي بالحكومات الأجنبية، لأن ذلك قد يُنظر إليه على أنه حكم على شرعية الحكومة المكسيكية أو الأجنبية، وهو ما يمثل خرقاً لسيادة الدولة.

خلفية تاريخية

في 12 سبتمبر 1931، انضمت المكسيك إلى عصبة الأمم، وهو حدث هام جداً حيث لم يتم دعوتها منذ تأسيس المنظمة بعد الحرب العالمية الأولى بسبب مشاكل غير محلولة بين المكسيك والولايات المتحدة. في هذا المحفل الدولي، رسخت المكسيك موقفها المؤيد للقانون الدولي ومبادئ عدم التدخل وتقرير المصير.

استمدت العقيدة اسمها من جينارو إسترادا، وزير الخارجية المكسيكي خلال رئاسة باسكوال أورتيز روبيو (1930-1932). وقد أوضح إسترادا في 27 سبتمبر 1930 أن الحكومة المكسيكية تكتفي بالحفاظ على أو سحب دبلوماسييها، دون إطلاق أحكام على حق الأمم في قبول أو استبدال حكوماتها أو سلطاتها.

محتوى العقيدة وأهدافها

تقترح عقيدة إسترادا أن الاعتراف بالحكومات التي تتشكل de facto (بحكم الأمر الواقع) هو ممارسة مدهورة. فمن خلال إصدار أحكام على شرعية الحكومات الأجنبية، تضع الدول في موقف ضعيف لأن شؤونها الداخلية يمكن أن تخضع لتقييم تقني أو سياسي من قبل حكومات أخرى.

  • السيادة الوطنية: تهدف العقيدة إلى حماية سيادة الدول من التدخل الخارجي.
  • السيادة الذاتية: تستند إلى مبادئ تقرير المصير والحل السلمي للنزاعات.
  • الموقف من الانقلابات: في السبعينيات، لم تسحب المكسيك اعترافها بأي حكومة في أمريكا الجنوبية تشكلت عبر انقلاب عسكري، وكان الإجراء الوحيد المتاح هو سحب البعثة الدبلوماسية.

الوضع الحالي والانتقادات

خلال إدارة فيسينتي فوكس (2000-2006)، حاول وزراء الخارجية خورخي كاستانييدا غوتمان ولويس إرنستو ديربيز إلغاء هذه العقيدة واستبدالها بما سمي عقيدة كاستانييدا. ومع ذلك، تحت رئاسة أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، عادت المكسيك لاستخدام عقيدة إسترادا مرة أخرى، خاصة خلال الأزمة الرئاسية الفنزويلية في عام 2019.

الانتقادات الموجهة للعقيدة

يرى النقاد أن هذه العقيدة تجعل الحكومة المكسيكية تبدو "neutral" (محايدة) في وجه الحكومات الدكتاتورية، وهو ما يعتبره البعض "نفاقاً دبلوماسياً". وقد انتقد خورخي كاستانييدا غوتمان في عام 1987 أن التمسك بهذه المبادئ دون النظر إلى التكاليف والنتائج يجعل المكسيك تبدو متكبرة على الساحة الدولية.

أسئلة شائعة

ما هي عقيدة إسترادا باختصار؟

هي مبدأ في السياسة الخارجية المكسيكية يرفض الاعتراف الرسمي بالحكومات الأجنبية لتجنب إطلاق أحكام على شرعية تلك الحكومات، وبالتالي حماية سيادة الدول.

من هو مؤسس هذه العقيدة؟

answer: جينارو إسترادا، الذي كان يشير إلى وزير الخارجية المكسيكي في الفترة ما بين 1930 و1932.

لماذا تعرضت عقيدة إسترادا للانتقاد؟

انتقدها البعض لأنها تفرض الحياد المكسيكي حتى في حالة وجود أنظمة دكتاتورية، مما قد يُنظر إليه كنوع من النفاق الدبلوماسي.