الإشراف البيئي في إنجلترا: نظام إدارة الأراضي الزراعية

الإشراف البيئي في إنجلترا

يُعد الإشراف البيئي (Environmental Stewardship) نظاماً زراعياً بيئياً تديره وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية في إنجلترا، ويهدف إلى تحقيق فوائد بيئية واسعة النطاق عبر الأراضي الريفية. تم إطلاق النظام رسمياً في 18 مارس 2005، وبدأت الاتفاقيات الأولى في العمل اعتباراً من 1 أغسطس 2005.

أهداف النظام البيئي

يهدف تطبيق نظام الإشراف البيئي على مساحات واسعة من الريف إلى تحقيق النتائج التالية:

  • تحسين جودة المياه وتقليل تعرية التربة: من خلال تشجيع أساليب الإدارة التي تساهم في حماية الموارد المائية والتربة.
  • تحسين الظروف المواتية للحياة البرية: بما في ذلك حماية الطيور، والثدييات، والفراشات، والنحل في الأراضي الزراعية.
  • الحفاظ على طابع المناظر الطبيعية وتعزيزها: عبر صيانة الميزات الهامة مثل الحدود التقليدية للحقول.
  • حماية البيئة التاريخية: بما في ذلك المعالم الأثرية والقطع الأثرية الموجودة في الأراضي.

هيكلية النظام ومستوياته

حل هذا النظام محل أنظمة سابقة مثل "إدارة الريف" و"المناطق ذات الحساسية البيئية"، وانقسم إلى مستويين رئيسيين:

1. الإشراف على مستوى الدخول (Entry Level Stewardship - ELS)

هدف هذا المستوى إلى تشجيع عدد كبير من المزارعين ومديري الأراضي في إنجلترا على تنفيذ إدارة بيئية بسيطة ولكن فعالة، تتجاوز متطلبات نظام الدفع الموحد (SPS) للحفاظ على الأرض في حالة زراعية وبيئية جيدة.

  • المدفوعات: كانت تتراوح من 30 جنيهاً إسترلينياً للهكتار الواحد في نظام ELS إلى 60 جنيهاً إسترلينياً في النظام العضوي (OELS).
  • المدة: استمرت الاتفاقيات لمدة خمس أو عشر سنوات.
  • آلية النقاط: كان النظام غير تنافسي، حيث يتم منح المدفوعات إذا تم تحقيق حد أدنى يبلغ 30 نقطة لكل هكتار كمتوسط للمزرعة.

2. الإشراف العضوي على مستوى الدخول (Organic ELS)

كان هذا النظام مشابهاً جداً لنظام ELS، ولكنه مخصص للأراضي العضوية فقط. تم استبعاد الخيارات التي لا تتناسب مع الزراعة العضوية (مثل تقليل مدخلات الأسمدة الاصطناعية)، وكانت المدفوعات فيه أعلى (60 جنيهاً إسترلينياً للهكتار).

3. الإشراف رفيع المستوى (Higher Level Stewardship - HLS)

كان هذا المستوى أكثر استهدافاً من الأنظمة السابقة، حيث صُمم لتقديم دعم أكبر لممارسات الإدارة الأكثر نشاطاً وفائدة للبيئة. تميز هذا المستوى بـ:

  • المنح الرأسمالية: تقديم منح للأعمال الرأسمالية، مثل ترميم المباني الزراعية التقليدية.
  • المدة: استمرت الاتفاقيات لمدة 10 سنوات أو أكثر.
  • الارتباط: يجب أن تكون جميع اتفاقيات HLS مدعومة بإدارة أساسية من اتفاقية ELS أو OELS.

إجراءات التقديم والالتزامات

عند التقديم لنظام ELS، كان على المتقدمين إعداد سجل البيئة المزرعية (Farm Environment Record - FER) باستخدام خرائط مقدمة من خدمة التنمية الريفية (RDS). كان المتقدمون يتمتعون بمرونة في اختيار الخيارات البيئية التي تناسب مزارعهم للوصول إلى "هدف النقاط" المطلوب لضمان الدخول في النظام.

وبموجب هذه الاتفاقيات، التزم المزارعون بـ:

  1. تحديد ورسم خرائط الميزات البيئية في سجل FER والحفاظ عليها.
  2. تنفيذ الخيارات المختارة وفقاً لمتطلبات الإدارة.
  3. الالتزام بكافة شروط وأحكام دليل النظام، واتباع ممارسات الزراعة الجيدة.

نهاية النظام والتحول

أغلق النظام أمام المتقدمين الجدد في ديسمبر 2014، وحل محله نظام جديد يسمى "إدارة الريف" (Countryside Stewardship)، مع استمرار الاتفاقيات القائمة حتى انتهاء مدتها.

أسئلة شائعة

ما هو الهدف الرئيسي من نظام الإشراف البيئي في إنجلترا؟

الهدف هو تحقيق فوائد بيئية واسعة النطاق، مثل تحسين جودة المياه، وتقليل تعرية التربة، وحماية الحياة البرية والمناظر الطبيعية والتراث التاريخي في الريف الإنجليزي.

ما الفرق بين نظام ELS ونظام HLS؟

نظام ELS كان موجهاً لعدد كبير من المزارعين لإدارة بيئية بسيطة بمدفوعات ثابتة، بينما كان نظام HLS أكثر استهدافاً ويوفر دعماً أكبر ومنحاً للأعمال الرأسمالية ولمدد زمنية أطول (10 سنوات أو أكثر).

هل كان نظام الإشراف البيئي تنافسياً؟

بالنسبة لمستوى الدخول (ELS)، كان النظام غير تنافسي؛ حيث كان يتم قبول أي طلب إذا حقق المزارع متوسط 30 نقطة لكل هكتار عبر مزارعه.