الناطقون بالإنجليزية في كيبيك: التاريخ، السكان والديموغرافيا

كيبيكالناطقون بالإنجليزيةكنداديموغرافيالغةمونتريالأنجلو-كيبيكتوزيع سكاني

الناطقون بالإنجليزية في مقاطعة كيبيك

يُعرف الناطقون بالإنجليزية في كيبيك، والذين يُطلق عليهم أيضاً أنجلو-كيبيك (Anglo-Quebecers) أو ببساطة "الأنجلو" في السياق المحلي، بأنهم سكان مقاطعة كيبيك الذين يتحدثون اللغة الإنجليزية كلغة أساسية. يمثل هذا المجتمع جزءاً هاماً من النسيج الاجتماعي والثقافي للمقاطعة، رغم التحديات الديموغرافية التي واجهها على مر العقود.

إحصائيات السكان واللغة

وفقاً لبيانات التعداد السكاني الكندي لعام 2011، صرح حوالي 599,225 شخصاً (حوالي 7.7% من السكان) بأن الإنجليزية هي لغتهم الأم. ومع ذلك، عند السؤال عن اللغة الأكثر استخداماً في المنزل، أفاد 834,950 شخصاً (حوالي 10.7% من السكان) بأنهم يستخدمون الإنجليزية بشكل أساسي. تعود أصول هؤلاء السكان إلى عدة مصادر، منها الهجرة من دول ناطقة بالإنجليزية أو دول أخرى، والانتقال من مقاطعات كندية أخرى، بالإضافة إلى برامج تعليم اللغة الإنجليزية القوية في مدارس كيبيك.

منهجية تتبع المجتمعات اللغوية

تستخدم هيئة الإحصاء الكندية عدة معايير لتتبع المجتمعات اللغوية الأقلية، بما في ذلك:

  • اللغة الأم: اللغة الأولى التي تعلمها الشخص في طفولته ولا يزال يتحدثها.
  • لغة المنزل: اللغة المستخدمة بشكل أساسي داخل المنزل.
  • اللغة الرسمية الأولى: اللغة الرسمية (الإنجليزية أو الفرنسية) التي تعلمها الشخص أولاً.

يتم استخدام "اللغة الرسمية الأولى" لتحديد حجم السكان الأقلية اللغوية، وهو أمر حيوي للحكومة الفيدرالية ومنظمات المجتمع الأنجلوفوني في كيبيك لتحديد الطلب على الخدمات اللغوية.

التغيرات الديموغرافية والهجرة

شهد المجتمع الناطق بالإنجليزية تراجعاً متسارعاً بين عامي 1971 و2001، حيث انخفض عدد الناطقين بالإنجليزية كلغة أم من 788,830 إلى 591,365، وهو ما يمثل انخفاضاً في حصتهم من سكان كيبيك من 13.1% إلى 8.3%. ويُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى هجرة الأنجلوفونيين إلى مقاطعات كندية أخرى.

ساهمت الهجرة من دول أخرى واندماج "الألوفونين" (الأشخاص الذين لغتهم الأم ليست الإنجليزية أو الفرنسية) في تخفيف هذا الأثر جزئياً. ففي عام 2001، كان واحد من كل ثلاثة مهاجرين إلى كيبيك يتحدث الإنجليزية واستقر في مونتريال. ومع ذلك، تغير هذا الوضع بسرعة حيث أصبح غالبية المهاجرين الآن يتبنون الفرنسية كلغتهم الأولى.

أسباب الهجرة الخارجية

أشار الناطقون بالإنجليزية في كيبيك إلى عدة أسباب لدفعهم نحو مغادرة المقاطعة، منها:

  • الآفاق الاقتصادية المحدودة: البحث عن فرص عمل أفضل في مقاطعات أخرى.
  • العوامل السياسية: سياسات اللغة في كيبيك وقضية استقلال المقاطعة.

يتميز الناطقون بالإنجليزية بقدرة عالية على التنقل مقارنة بجيرانهم الناطقين بالفرنسية، نظراً لتشاركهم اللغة والهوية الثقافية مع معظم الكنديين والأمريكيين الشماليين.

التوزيع الجغرافي: مونتريال والمركزية

يقيم معظم الناطقين بالإنجليزية في كيبيك في منطقة مونتريال، وتحديداً في جزيرة مونتريال. يتركز السكان في "الجزيرة الغربية" (West Island) وفي النصف الغربي من المركز الحضري للمدينة، حيث تتوفر شبكة واسعة من المؤسسات التعليمية والاجتماعية والثقافية والطبية الناطقة بالإنجليزية.

احتفالات في مونتريال
مشاهد من التجمعات الثقافية للناطقين بالإنجليزية في مونتريال
مطعم شوارتز الشهير
معالم مرتبطة بالثقافة الحضرية في مونتريال

على الرغم من وجود مجتمعات صغيرة ناطقة بالإنجليزية في المناطق الشرقية مثل "سان ليونارد" و"ريفيير دي بري"، إلا أن المركزية في مونتريال تظل هي السمة الغالبة، وذلك بسبب نقص الخدمات والمؤسسات الإنجليزية خارج هذه المدينة.

أسئلة شائعة

من هم الأنجلو-كيبيك؟

هم سكان مقاطعة كيبيك في كندا الذين يتحدثون اللغة الإنجليزية كلغة أساسية أو لغة أم.

لماذا انخفض عدد الناطقين بالإنجليزية في كيبيك؟

يعود ذلك بشكل أساسي إلى الهجرة إلى مقاطعات كندية أخرى بسبب عوامل سياسية (مثل سياسات اللغة والاستقلال) وعوامل اقتصادية.

أين يتركز معظم الناطقين بالإنجليزية في المقاطعة؟

يتركز معظمهم في منطقة مونتريال، وتحديداً في الجزء الغربي من المدينة والجزيرة الغربية.