مجلة إل: أيقونة الموضة وأسلوب الحياة النسائي
مجلة إل: أيقونة الموضة وأسلوب الحياة النسائي
تُعد مجلة إل (Elle)، والتي تعني بالفرنسية "هي"، واحدة من أبرز المجلات الأسبوعية الفرنسية المتخصصة في الموضة وأسلوب الحياة النسائي. تأسست المجلة في باريس عام 1945 على يد هيلين جوردون لازاريف، وتقدم مزيجاً من المحتوى الذي يركز على الأزياء، والجمال، ومواضيع الحياة العامة، مما جعلها مرجعاً عالمياً في هذا المجال.
تتمتع المجلة بانتشار واسع، حيث يصل جمهورها العالمي إلى أكثر من 250 مليون شخص شهرياً، وتصدر بنحو 50 نسخة دولية، بالإضافة إلى إصدارات متخصصة مثل إل ديكوراتيون (Elle Décoration)، وإل مين (Elle Men)، وإل آ تابل (Elle à Table).
التأسيس والبدايات التاريخية
أطلقت هيلين جوردون لازاريف، المولودة في روسيا والتي نشأت في باريس، مجلة إل في أعقاب الحرب العالمية الثانية مباشرة. في بدايتها، كانت المجلة تصدر كملحق لصحيفة فرانس-سوار (France-Soir) التي كان يرأس تحريرها بيير لازاريف، زوج هيلين.
جاء تأسيس المجلة في توقيت محوري، حيث حصلت النساء في فرنسا على حق التصويت في عام 1944. لذا، ركزت إل منذ عددها الأول الذي صدر في 21 نوفمبر 1945 على تقديم تقارير معمقة تشبه أسلوب الصحف حول دور المرأة في السياسة الوطنية والحركة النسوية المتنامية. سعت المجلة إلى الاحتفاء بنموذج جديد من المرأة: المستقلة، والعصرية، والنشطة.
ظهرت الممثلة يولاند بلوان على غلاف العدد الأول من النسخة الفرنسية، وكانت ترتدي أزياء من تصميم إلسا شياباريلي. وفي عامها الأول، حققت المجلة انتشاراً ملحوظاً بوصول تداولها إلى 110,000 نسخة.
التأثير في عالم الموضة
لعبت مجلة إل دوراً ديمقراطياً في نشر الموضة؛ ففي مقالاتها التي استعرضت المصممين الصاعدين، كانت توفر أنماطاً (Patterns) مجانية لبعض القطع، مما أتاح للطبقات العاملة إمكانية محاكاة الأزياء الراقية (Haute Couture) وتجربة سحر عالم الموضة.
وثقت المجلة لحظات تاريخية في عالم الأزياء والمشاهير، منها:
- نشر أعمال كريستيان ديور في العدد رقم 100 بتاريخ 14 أكتوبر 1947، بعد ثمانية أشهر فقط من عرضه الأول.
- ظهور بريجيت باردو على الغلاف في يناير 1952 وهي في السابعة عشرة من عمرها.
- ظهور غريس كيلي في أبريل 1956، قبيل زواجها من الأمير رينيه الثالث، أمير موناكو.
- ظهور مارلين مونرو على الغلاف في يوليو 1956.
بحلول الستينيات، وصل عدد قراء المجلة في فرنسا إلى 800,000 قارئ، وأصبحت المجلة لا تكتفي بعكس صيحات الموضة بل تفرضها، وهو ما لخصه شعارها الشهير: "Si elle lit elle lit Elle" (إذا كانت تقرأ، فهي تقرأ إل).
التطور المؤسسي والانتشار العالمي
شهدت ملكية المجلة وإدارتها تحولات استراتيجية لتعزيز انتشارها العالمي. في عام 2011، أبرمت مؤسسة هيرست (Hearst Corporation) اتفاقاً بقيمة 651 مليون يورو مع مجموعة لاغاردير (Lagardère) للحصول على حقوق نشر المجلة في 15 دولة، بما في ذلك المملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وروسيا وأوكرانيا، بينما احتفظت لاغاردير بحقوق النسخة الفرنسية وبملكية العلامة التجارية لضمان اتساق الهوية البصرية والتحريرية.
في أبريل 2018، باعت مجموعة لاغاردير نسخة "إل فرنسا" إلى دانيال كريتينسكي عبر شركته Czech Media Invest (CMI)، مع استمرار مجموعة لاغاردير (كتابع لمجموعة لويس هاشيت المملوكة لعائلة بولوريه) في امتلاك العلامة التجارية دولياً من خلال منح تراخيص الاستغلال.
المجلة والقضايا الاجتماعية والسياسية
رغم تركيزها الأساسي على الجمال والموضة، لم تغفل مجلة إل الجوانب الاجتماعية والسياسية، حيث تناولت قضايا مثل:
- المساواة بين الجنسين: من خلال تسليط الضوء على النساء المؤثرات والمطالبة بالمساواة في الأجور والفرص الوظيفية.
- الصحة الإنجابية: تغطية النضالات العالمية للوصول إلى خدمات الإجهاض الآمن، خاصة في الولايات المتحدة.
- العدالة الاجتماعية: تناول حقوق مجتمع الميم (LGBTQ+) وحركة "حياة السود مهمة" (Black Lives Matter)، مع التأكيد على أهمية الشمولية والتمثيل في كافة الصناعات.
وفي خطوة نحو الاستدامة والرفق بالحيوان، أعلنت المجلة في نهاية عام 2021 أن جميع نسخها العالمية ستحظر ظهور الفراء في صفحاتها اعتباراً من 1 يناير 2023.
الإصدارات والانتشار
وفقاً لبيانات عام 2026، هناك 51 نسخة من مجلة إل تعمل حول العالم، بالإضافة إلى 26 نسخة من إل ديكوراتيون، و9 نسخ من إل مين، و8 نسخ من إل آ تابل، مع وجود إصدارات إقليمية متخصصة مثل إل هونغ كونغ وإل كيبيك.
أسئلة شائعة
متى تأسست مجلة إل ومن هو مؤسسها؟
تأسست المجلة في باريس عام 1945 على يد هيلين جوردون لازاريف، في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
ما الذي يميز مجلة إل عن مجلات الموضة الأخرى في بداياتها؟
تميزت بدمج القضايا السياسية والنسوية مع الموضة، كما وفرت أنماط خياطة مجانية لتمكين الطبقات العاملة من محاكاة الأزياء الراقية.
هل تمتلك مجلة إل إصدارات أخرى غير النسخة الأساسية؟
نعم، تمتلك إصدارات متخصصة مثل إل ديكوراتيون (للديكور)، وإل مين (للرجال)، وإل آ تابل (للطهي).
ما هو موقف المجلة من حقوق الحيوان؟
أعلنت المجلة حظر ظهور الفراء في جميع صفحاتها عالمياً اعتباراً من 1 يناير 2023 لتعزيز الرفق بالحيوان والاستدامة.