إليزابيث برومفيل: رائدة علم الآثار النسوي في المكسيك
إليزابيث برومفيل: رائدة علم الآثار النسوي في المكسيك
إليزابيث برومفيل (Elizabeth Brumfiel) (10 مارس 1945 – 1 يناير 2012) كانت عالمة آثار أمريكية بارزة وأكاديمية ساهمت بشكل كبير في تطوير المنهجيات الأنثروبولوجية في دراسة حضارات أمريكا الوسطى. شغلت منصب رئيسة الجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية، وعملت أستاذة في جامعة نورث وسترن وكلية ألبيون، حيث ركزت أبحاثها على الربط بين علم الآثار، والاقتصاد السياسي، ودراسات النوع الاجتماعي.
التعليم والبدايات المهنية
ولدت برومفيل في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، وتلقت تعليمها الثانوي في مدرسة إيفانستون تاونشيب. بدأت مسيرتها المهنية بالعمل كمتطوعة في فيلق السلام في مدينة لاباز ببوليفيا بين عامي 1966 و1967. أكاديمياً، حصلت على درجتي البكالوريوس والدكتوراه في الأنثروبولوجيا من جامعة ميشيغان عام 1965 و1976 على التوالي، كما حصلت على درجة الماجستير في التخصص ذاته من جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس عام 1969.
المسيرة الأكاديمية
بعد تجربتها في فيلق السلام، عملت برومفيل كمساعدة باحث في مركز تخطيط السكان بجامعة ميشيغان حتى عام 1968. ومن عام 1970 إلى 1977، عملت محاضرة في قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بجامعة شرق ميشيغان، كما كانت زميلة تدريس في جامعة ميشيغان بين عامي 1971 و1972.
انتقلت لاحقاً إلى كلية ألبيون في ميشيغان، حيث تدرجت في المناصب الأكاديمية من أستاذ مساعد إلى أستاذ كرسي (أستاذ جون س. لودينجتون الممنوح) في عام 1996. استمرت في التدريس بكلية ألبيون لمدة 25 عاماً قبل أن تنضم إلى هيئة التدريس في جامعة نورث وسترن عام 2003. وفي الفترة من 2003 إلى 2005، تولت رئاسة الجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية.
الإسهامات البحثية والميدانية
تميزت أبحاث برومفيل بتركيزها على العلاقة بين النوع الاجتماعي والاقتصاد السياسي، وسعت إلى إثبات أن علم الآثار ليس مجرد دراسة للمواد المادية، بل هو علم مرتبط بالعلوم الاجتماعية الأخرى مثل العلوم السياسية ودراسات الجندر.
المشاريع الميدانية في المكسيك
قادت برومفيل عدة مشاريع أثرية هامة في المكسيك، أبرزها:
- مشروع شالتوكان (Xaltocan): بدأت العمل في هذا الموقع عام 1987، وهو من أهم أعمالها الميدانية.
- مواقع أخرى: شاركت في أعمال التنقيب في موقع مونت ألبان (Monte Albán) مع ريتشارد بلانتون، كما أدارت أبحاثاً في موقعي شيكو (Xico) وهويكسوتلا (Huexotla).
المنظور النسوي في علم الآثار
تُعد برومفيل من أوائل الباحثين الذين حللوا دور المرأة في ثقافة الأزتيك من خلال دراسة التفاعلات اليومية، مثل طرق تحضير الطعام وصناعة المنسوجات، وكيف تطورت هذه الأدوار عبر الزمن. وبسبب مواقفها القوية الداعمة للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، أدرجها الكاتب المحافظ ديفيد هورويتز في كتابه "الأساتذة: أكثر 101 أكاديمي خطورة في أمريكا" عام 2006.
التكريمات والمؤلفات
حصلت برومفيل على جائزة "المحارب النسر" (Eagle Warrior Prize) عام 2007. كما عملت كمنسقة رئيسية لمعرض "عالم الأزتيك" (The Aztec World) في متحف فيلد للتاريخ الطبيعي بشيكاغو بين عامي 2008 و2009.
أبرز المؤلفات والمشاركات
ساهمت في تحرير العديد من المجلدات الأكاديمية الهامة، منها:
- التنافس الفصائلي والتطور السياسي في العالم الجديد (2003).
- التخصص والتبادل والمجتمعات المعقدة (2008).
- عالم الأزتيك (2008).
- النوع الاجتماعي، الأسر، والمجتمع: فك خيوط الماضي والحاضر (2010).
الحياة الشخصية والوفاة
توفيت إليزابيث برومفيل في 1 يناير 2012 في مركز لرعاية المرضى في مدينة سكوكى بولاية إلينوي، بعد صراع مع مرض السرطان. كانت متزوجة من فينسنت ولديها ابن يدعى جيفري.
أسئلة شائعة
ما هو الإسهام الرئيسي لإليزابيث برومفيل في علم الآثار؟
تكمن مساهمتها الرئيسية في دمج دراسات النوع الاجتماعي والاقتصاد السياسي في علم الآثار، خاصة في تحليل دور المرأة في ثقافة الأزتيك من خلال المنسوجات وتحضير الطعام.
ما هي أهم المواقع الأثرية التي عملت بها في المكسيك؟
قادت مشروعاً أثرياً في موقع شالتوكان (Xaltocan) بدءاً من عام 1987، وشاركت في أعمال بموقع مونت ألبان، وأدارت أبحاثاً في موقعي شيكو وهويكسوتلا.
لماذا اعتبرها البعض "أكاديمية خطيرة"؟
أدرجها الكاتب ديفيد هورويتز في قائمته للأكاديميين الأكثر خطورة بسبب آرائها الليبرالية القوية ومواقفها العلنية الداعمة للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.