الطبعة الحادية عشرة من موسوعة بريتانيكا: كبسولة زمنية معرفية

موسوعة بريتانيكاالطبعة الحادية عشرةتاريخ الموسوعاتالمراجع التاريخيةالمعرفة الإنسانيةبريتانيكا 1911

الطبعة الحادية عشرة من موسوعة بريتانيكا (1910-1911)

تعتبر الطبعة الحادية عشرة من موسوعة بريتانيكا عملاً مرجعياً ضخماً يتكون من 29 مجلداً، وقد صدرت في الفترة ما بين عامي 1910 و1911. تم تطوير هذه الطبعة خلال مرحلة انتقالية هامة في تاريخ الموسوعة، حيث تحولت من كونها منشوراً بريطانياً خالصاً إلى منشور أمريكي.

شعار موسوعة بريتانيكا 1911
شعار الطبعة الحادية عشرة من موسوعة بريتانيكا

خلفية تاريخية وتطوير الطبعة

تم تجميع الطبعة الحادية عشرة تحت إدارة الناشر الأمريكي هوراس إيفريت هوبر، وعُين هيو تشيزولم رئيساً للتحرير، بمساعدة المحرر الرئيسي والتر أليسون فيليبس.

في البداية، اشترى هوبر حقوق الطبعة التاسعة المكونة من 25 مجلداً، وأقنع صحيفة "تايمز" البريطانية بإعادة إصدارها مع إضافة 11 مجلداً إضافياً لتصبح الطبعة العاشرة في عام 1902. ولكن بعد انتهاء علاقته بصحيفة تايمز في عام 1909، تفاوض هوبر مع مطبعة جامعة كامبريدج لنشر الطبعة الحادية عشرة المكونة من 29 مجلداً.

مجلدات موسوعة بريتانيكا
مجموعة من مجلدات الطبعة الحادية عشرة

التأثيرات الأمريكية والمساهمات العلمية

على الرغم من أن الطبعة الحادية عشرة تُعتبر عملاً بريطانياً بامتياز، إلا أنها شهدت تأثيرات أمريكية ملموسة، ليس فقط في زيادة المحتوى المتعلق بأمريكا وكندا، بل أيضاً في الجهود المبذولة لجعلها أكثر شعبية من خلال استخدام أساليب التسويق الأمريكية. وقد ساهم 14% من الكتاب (214 من أصل 1507) من أمريكا الشمالية.

ضمت هذه الطبعة نخبة من أبرز علماء العصر، مثل إدموند غوس، بيتر كروبوتكين، وتي إتش هكسلي. كما شارك فيها علماء أصبحوا مشهورين لاحقاً مثل إرنست رذرفورد وبرتراند راسل. ومن الملاحظ أن هذه الطبعة كانت الأولى التي تشهد مشاركة نسائية ملحوظة، حيث ساهمت 34 امرأة في كتابة المقالات.

تغييرات في التنسيق والمحتوى

أدخلت الطبعة الحادية عشرة تغييرات جذرية في تنسيق بريتانيكا، ومن أبرزها:

  • النشر الكامل: كانت أول طبعة تُنشر كاملة بدلاً من إصدار المجلدات تباعاً.
  • الفهرس الشامل: تضمنت لأول مرة مجلداً كاملاً للفهرس الشامل والفهرس الفئوي.
  • زيادة عدد المقالات: ارتفع عدد المقالات من 17,000 في الطبعة السابقة إلى 40,000 مقال.
  • سير ذاتية: كانت أول طبعة تتضمن سير ذاتية لأشخاص لا يزالون على قيد الحياة.
  • الخرائط: تضمنت 16 خريطة مترجمة من أطلس ستيلر الشهير، والتي طُبعت في ألمانيا.

القيمة التاريخية والمعاصرة

بحلول عام 1920، بيعت حقوق الموسوعة لشركة سيرز روبرت وكومباني في شيكاغو، مما أتم تحولها إلى منشور أمريكي. ظلت الطبعة الحادية عشرة هي الأساس لكل النسخ اللاحقة حتى صدور الطبعة الخامسة عشرة في عام 1974.

اليوم، تكمن قيمة الطبعة الحادية عشرة في كونها "كبسولة زمنية" تعكس المعارف والاتجاهات العلمية والتاريخية في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى مباشرة. ورغم أن بعض محتواها قد أصبح قديماً من الناحية العلمية، إلا أنها تظل مصدراً لا يقدر بثمن لدراسة الفكر الإنساني في مطلع القرن العشرين.

أسئلة شائعة

لماذا تعتبر الطبعة الحادية عشرة من بريتانيكا ذات قيمة اليوم؟

تعتبر قيمة لأنها تعمل ككبسولة زمنية تعكس المواقف العلمية والتاريخية والثقافية للعالم في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى مباشرة.

ما الذي ميز الطبعة الحادية عشرة عن سابقاتها من حيث التنسيق؟

كانت أول طبعة تُنشر كاملة بدلاً من إصدار المجلدات تدريجياً، وأول من تضمن فهرساً شاملاً ومجلداً خاصاً بالفهرس الفئوي.

هل لا تزال هذه الطبعة صالحة للاستخدام كمصدر علمي حديث؟

يُعتبر استخدامها كمصدر علمي موثوق في الوقت الحالي إشكالياً بسبب تقادم بعض محتوياتها، لكنها تظل ذات قيمة عالية كوثيقة تاريخية.