صلبان إليانور: نصب تذكارية ملكية للملكة إليانور من قشتالة

صلبان إليانورإدوارد الأولإليانور من قشتالةنصب تذكاريةتاريخ إنجلتراالعمارة القروسطيةويستمنستر آبي

صلبان إليانور: رحلة الوفاء والذاكرة الملكية

كانت صلبان إليانور عبارة عن سلسلة من اثني عشر نصباً تذكارياً حجرياً شاهقة ومزخرفة ببذخ، أقيمت في خط ممتد عبر الجزء الشرقي من إنجلترا. أمر الملك إدوارد الأول ببنائها بين عامي 1291 و1295 تقريباً تخليداً لذكرى زوجته المحبوبة إليانور من قشتالة.

أحد صلبان إليانور المتبقية
أحد النصب التذكارية التي تخلد ذكرى الملكة إليانور من قشتالة

قصة الحب والمأساة

تزوج الملك إدوارد والملكة إليانور لمدة 36 عاماً، وكانت رفيقة دربه في العديد من رحلاته. وفي نوفمبر 1290، توفيت الملكة أثناء رحلة ملكية في هاربي، نوتنغهامشير. تأثراً بوفاتها، قرر الملك إقامة هذه الصلبان في الأماكن التي توقف فيها موكب جنازتها للمبيت أثناء نقل جثمانها إلى دير ويستمنستر بالقرب من مدينة لندن.

مسار الموكب والجنازة

بعد وفاتها، نُقل جثمان الملكة إلى لينكولن حيث تم تحنيطه. دُفنت أحشاؤها في كاتدرائية لينكولن في 3 ديسمبر، بينما نُقل جسدها في رحلة استغرقت 12 يوماً لمسافة 180 ميلاً تقريباً حتى وصلت إلى لندن، حيث دُفنت في دير ويستمنستر في 17 ديسمبر. أما قلبها، فقد دُفن في كنيسة دير الدومينيكان في بلاك فرايرز في 19 ديسمبر.

أماكن الصلبان ومصيرها

أقيمت الصلبان في عدة مدن ومواقع، منها:

  • لينكولن، غرانثام، وستامفورد (لينكولنشير)
  • جيدينغتون وهاردينغستون (نورثهامبتونشير)
  • ستوني ستراتفورد (باكينغهامشير)
  • ووبورن ودنستابل (بيدفوردشير)
  • سانت ألبانز ووالثام (هيرتفوردشير)
  • تشيبسايد (لندن)
  • تشارينغ (ويستمنستر)

من بين هذه النصب الاثني عشر، نجا ثلاثة فقط بشكل شبه كامل وهي الموجودة في جيدينغتون، وهاردينغستون، ووالثام كروس. أما التسعة الأخرى فقد فُقدت أو دُمرت، خاصة خلال فترة الإصلاح الديني والحرب الأهلية بسبب ارتباطاتها الكاثوليكية.

الأبعاد السياسية والرمزية

لم تكن هذه الصلبان مجرد تعبير عن الحزن، بل كانت تحتوي على عنصر من البروباغندا السياسية. كانت إليانور غير محبوبة من قبل الجمهور خلال حياتها بسبب استحواذها على الأراضي واستخدام القروض اليهودية، مما جلب لها انتقادات شديدة من الكنيسة. ساعدت هذه السلسلة من الصلبان في إعادة تأهيل صورتها كملكة مثالية وامرأة فاضلة، مع إبراز القوة الملكية والروحية.

مقارنات معمارية

توجد توازيات معمارية لهذه السلسلة، وأبرزها "montjoies" التي أقيمت عام 1271 لتمييز طريق جنازة الملك لويس التاسع ملك فرنسا، والتي صُممت كجزء من محاولة لتعزيز تقديسه كقديس.

أسئلة شائعة

لماذا تسمى هذه النصب بـ "الصلبان"؟

على الرغم من عدم وجود دليل قاطع على وجود صلبان في أعلى النصب، إلا أنه يُعتقد أنها سميت بذلك لأنها كانت توضع عادةً عند مفارق الطرق (crossroads).

أين دُفنت الملكة إليانور من قشتالة؟

دُفن جسدها في دير ويستمنستر، بينما دُفنت أحشاؤها في كاتدرائية لينكولن، وقلبها في دير الدومينيكان في بلاك فرايرز.

ما الذي أدى إلى تدمير معظم صلبان إليانور؟

دُمرت العديد من هذه النصب خلال فترة الإصلاح الديني والحرب الأهلية الإنجليزية بسبب ارتباطاتها الدينية الكاثوليكية.