الانتخابات الرئاسية المصرية لعام 2005: أول انتخابات متعددة المرشحين

الانتخابات الرئاسية المصريةحسني مباركأيمن نورمصر 2005تعددية سياسيةالحزب الوطني الديمقراطيالعملية الانتخابية في مصر

الانتخابات الرئاسية المصرية لعام 2005

أُجريت الانتخابات الرئاسية في مصر في 7 سبتمبر 2005 تحت حكم نظام حسني مبارك، وكانت هذه المرة الأولى التي تشهد فيها البلاد انتخابات يتنافس فيها أكثر من مرشح واحد للمنصب الرئاسي. أُعيد انتخاب الرئيس المنصب حسني مبارك لفترة سادسة متتالية مدتها ست سنوات، حيث أظهرت النتائج الرسمية فوزه بنسبة 88.6% من الأصوات.

ومع ذلك، شابت هذه الانتخابات تقارير واسعة النطاق عن ترهيب الناخبين، ودفع مبالغ مالية لمؤيدي مبارك، وممارسة ضغوط على موظفي مراكز الاقتراع لتوجيه الناخبين للتصويت لصالح مبارك.

صورة توضيحية للانتخابات الرئاسية المصرية 2005
توثيق للعملية الانتخابية في مصر عام 2005

المقاطعة والنتائج المثيرة للجدل

قاطعت معظم الأحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات بسبب مخاوف بشأن مدى استعداد النظام السلطوي لإجراء انتخابات عادلة. وصرحت المعارضة بأن النتائج كانت مزورة، حيث تشير التقديرات إلى أن منافس مبارك الرئيسي، أيمن نور من حزب الغد، حصل على 7.3% من الأصوات، بينما حصل نعمان جمعة على 2.8%. ومع ذلك، ادعى نور أن استطلاعات الرأي السابقة أظهرت حصوله على أكثر من 30%.

المرشحون في الانتخابات

كانت هذه الانتخابات هي الأولى من نوعها في تاريخ حكم حسني مبارك التي شهدت تعددية حزبية. شارك عشرة أحزاب، وكان أبرز المرشحين هم:

  • حسني مبارك: ممثلاً للحزب الوطني الديمقراطي.
  • نعمان جمعة: ممثلاً لحزب الوفد الجديد.
  • أيمن نور: ممثلاً لحزب الغد.

كما تنافس مرشحون آخرون مثل أسامة شلتوت (حزب التضامن)، وإبراهيم ترك (حزب الاتحاد الديمقراطي)، وأحمد الصباحي (حزب الأمة)، ورفعت الأجرودي (حزب المصالحة الوطنية)، وفوزي غزة (حزب مصر 2000)، وممدوح قناوي (الحزب الدستوري)، بينما تم استبعاد وحيد العقصري (الحزب الاشتراكي العربي المصري) في 3 سبتمبر.

التحول من الاستفتاء إلى الانتخابات

قبل عام 2005، كان المصريون يشاركون فقط في استفتاء للموافقة أو الرفض على مرشح واحد يعينه البرلمان الذي كان يسيطر عليه الحزب الوطني الديمقراطي. فاز مبارك بأربعة استفتاءات سابقة خلال فترة حكمه التي استمرت 24 عاماً. وتحت ضغوط من الولايات المتحدة، وافقت مصر على السماح بانتخابات متعددة المرشحين لأول مرة، وتم إقرار تعديل دستوري في استفتاء في مايو 2005 لفتح الطريق أمام هذه العملية.

عملية الانتخابات لعام 2005

بموجب قانون الانتخابات المصري، كان التصويت إلزامياً لجميع المصريين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً. ومع ذلك، من بين سكان يبلغ عددهم حوالي 77.5 مليون نسمة، تم تسجيل حوالي 32 مليون ناخب فقط (حوالي 40% من إجمالي السكان).

قامت لجنة الانتخابات الرئاسية بمراجعة المرشحين المقترحين من الأحزاب، ومن بين 30 مرشحاً مقترحاً، سُمح لـ 10 فقط بالمشاركة. ومن أبرز المستبعدين كان طلعت صدات، ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، الذي فشلت استئنافات ضد استبعاده.

أما جماعة الإخوان المسلمين، أكبر مجموعة إسلامية في مصر، فلم يُسمح لها بترشيح مرشح لأن المنظمة كانت محظورة من قبل الحكومة، التي تمنع الأحزاب السياسية ذات الأجندة الدينية الصريحة. ومع ذلك، شجع الإخوان المصريين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت لأي مرشح غير مبارك.

الرقابة والتغطية الإعلامية

أشرف القضاة المصريون على الانتخابات، ولم يُسمح بمراقبين دوليين للإشراف على العملية. وأشار تقرير صادر عن معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في أواخر أغسطس أن التغطية الإعلامية كانت منحازة بشكل واضح لصالح حسني مبارك.

أسئلة شائعة

لماذا كانت انتخابات 2005 في مصر مميزة؟

لأنها كانت المرة الأولى في تاريخ حكم حسني مبارك التي يتم فيها السماح بتعدد المرشحين بدلاً من نظام الاستفتاء على مرشح واحد.

من كان المنافس الرئيسي لحسني مبارك في تلك الانتخابات؟

كان أيمن نور، مرشح حزب الغد، هو المنافس الأبرز الذي حصل على نسبة 7.3% وفقاً للنتائج الرسمية.

هل شارك الإخوان المسلمون في انتخابات 2005؟

لم يُسمح لجماعة الإخوان المسلمين بترشيح مرشح خاص بها لأنها كانت منظمة محظورة قانونياً في ذلك الوقت.