قانون التعليم والتفتيش لعام 2006 في المملكة المتحدة

قانون التعليم والتفتيش لعام 2006 في المملكة المتحدة

قانون التعليم والتفتيش لعام 2006

يعد قانون التعليم والتفتيش لعام 2006 (الفصل 40) تشريعاً صادراً عن برلمان المملكة المتحدة، ويهدف بشكل أساسي إلى ضمان حصول جميع الأطفال في كافة المدارس على التعليم اللازم الذي يمكنهم من تحقيق كامل إمكاناتهم، وفقاً للتوجيهات الحكومية.

شعار المملكة المتحدة
شعار يمثل السلطات التشريعية في المملكة المتحدة

خلفية القانون والورقة البيضاء

في أكتوبر 2005، نشرت وزارة التعليم والمهارات (DfES) ورقة بيضاء بعنوان "معايير أعلى، مدارس أفضل للجميع - خيارات أكثر للوالدين والتلاميذ". هدفت هذه الورقة إلى إحداث تحسين جذري في النظام التعليمي من خلال التركيز على عدة مجالات رئيسية:

  • إصلاح النظام التعليمي لمواجهة التحديات.
  • بناء نظام مدرسي يشكله أولياء الأمور.
  • توفير الخيارات والوصول للجميع.
  • التعلم المخصص لكل طالب.
  • تمكين الوالدين من قيادة التحسين.
  • دعم الأطفال وأولياء الأمور.
  • تعزيز الانضباط المدرسي.
  • تطوير القوى العاملة والقيادة المدرسية.
  • تحديد دور جديد للسلطات المحلية.

مدارس الثقة (Trust Schools)

كان اقتراح إنشاء ما يسمى بـ "مدارس الثقة" من أكثر العناصر إثارة للجدل في الورقة البيضاء. تتيح هذه المدارس امتلاك أصولها الخاصة وتوظيف طاقمها بشكل مستقل، مع تشابه كبير بينها وبين المدارس الممولة طوعاً أو مدارس التأسيس. وقد أثارت هذه المقترحات انتقادات واسعة بسبب إمكانية تقليل سلطة أولياء الأمور في إدارة المدارس، رغم المقترح بإنشاء "مجلس آباء" استشاري.

أبرز أحكام القانون

نُشر مشروع القانون في 28 فبراير 2006، وبالرغم من غياب مصطلح "مدرسة الثقة" صراحةً، إلا أن مدارس التأسيس والمدارس الممولة طوعاً تبنت هذا النموذج. يمنح القانون المدارس حريات أكبر تشمل:

  • امتلاك الأصول: القدرة على تملك المباني والأراضي.
  • التوظيف: استقلالية أكبر في توظيف الموظفين.
  • ترتيبات القبول: وضع قواعد قبول خاصة بها.

أحكام إضافية هامة

تضمن القانون مجموعة من التدابير التنظيمية والاجتماعية، منها:

  • إلزام السلطات المحلية بتعزيز الوصول العادل إلى الفرص التعليمية.
  • منح موظفي المدارس حقاً قانونياً واضحاً لتأديب الطلاب.
  • إلزام جميع المدارس الحكومية بوضع سياسة سلوك تهدف لمنع التنمر بكافة أشكاله، مع ضرورة إبلاغ المعلمين والطلاب وأولياء الأمور بهذه السياسة.
  • وضع معايير غذائية للمأكولات المدرسية.
  • إصلاح أنظمة التفتيش المدرسي.
  • منح طلاب المرحلة الثانوية (السادسة) في المدارس الحكومية الحق في الانسحاب من العبادات الجماعية.
  • إنشاء منتديات قبول لمراقبة مدى التزام المدارس بقواعد الممارسة المهنية، خاصة فيما يتعلق بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأقليات العثنية.

الاستقبال والجدل السياسي

لم يلقَ القانون ترحيباً عالمياً؛ حيث عارضه عدد من أعضاء حزب العمال، بما في ذلك شخصيات بارزة مثل نيل كينوك وإستيل موريس، الذين نشروا ورقة بيضاء بديلة. في المقابل، دعمه زعيم حزب المحافظين آنذاك ديفيد كاميرون، مما وضع الحكومة في موقف محرج حيث وجدت نفسها مدعومة من المعارضة ومقاومة من داخل حزبها. في النهاية، قامت الوزيرة روث كيلي بتعديل بعض النقاط لاستيعاب المخاوف التي طرحتها لجنة اختيار التعليم، مما أدى إلى تمرير القانون بصيغته النهائية.

أسئلة شائعة

ما هي مدارس الثقة التي وردت في الورقة البيضاء؟

هي مدارس مقترحة كانت تهدف إلى منح المدارس استقلالية أكبر في التملك والتوظيف والقبول، وقد تم دمج مفهومها لاحقاً في نماذج مدارس التأسيس والمدارس الممولة طوعاً.

ماذا نص القانون بشأن التنمر في المدارس؟

أوجب القانون على جميع المدارس الحكومية وضع سياسة سلوك تتضمن تدابير لمنع كافة أشكال التنمر بين الطلاب، ويجب أن تكون هذه السياسة معلنة للجميع.

هل منح القانون الطلاب حق الانسحاب من العبادات الجماعية؟

نعم، منح طلاب المرحلة الثانوية (السادسة) في المدارس الحكومية الحق في الانسحاب من العبادات الجماعية، وبدأ تطبيق ذلك في إنجلترا عام 2007 وفي ويلز عام 2009.