تيمور الشرقية (مقاطعة إندونيسية سابقة)

تيمور الشرقيةإندونيسياالاحتلال الإندونيسيتيمور ليستياستقلال تيمور الشرقيةتاريخ جنوب شرق آسياالبرتغال

تيمور الشرقية كمقاطعة إندونيسية (1976-1999)

كانت تيمور الشرقية (بالإندونيسية: Timor Timur) مقاطعة تابعة لإندونيسيا في الفترة ما بين عامي 1976 و1999، وذلك خلال فترة الاحتلال الإندونيسي للبلاد. تطابق أراضيها مع ما كان يُعرف سابقاً بـ "تيمور البرتغالية"، وهو ما يمثل اليوم دولة تيمور ليستي المستقلة.

تاريخ المنطقة والتحول السياسي

منذ عام 1702 وحتى عام 1975، كانت تيمور الشرقية إقليماً وراء البحار تابعاً للبرتغال تحت مسمى "تيمور البرتغالية". ظلت السيطرة البرتغالية مقتصرة إلى حد كبير على المناطق الساحلية حتى أواخر القرن التاسع عشر، حيث تم تعزيز الإدارة الاستعمارية في المناطق الداخلية من خلال الحملات العسكرية. اعتمد الاقتصاد الاستعماري بشكل أساسي على صادرات القهوة.

الثورة والنزاع الداخلي

في أبريل 1974، أدت "ثورة القرنفل" في البرتغال إلى تغيير في السياسة الحكومية، مما أطلق عملية إنهاء الاستعمار في أقاليمها وراء البحار. ظهرت عدة أحزاب سياسية تيمورية، منها الجبهة الثورية لاستقلال تيمور الشرقية (فريتيلين)، والاتحاد الديمقراطي التيموري (UDT)، والجمعية الديمقراطية الشعبية التيمورية (APODETI) التي دعت إلى الاندماج مع إندونيسيا.

تصاعدت التوترات بين "فريتيلين" و"الاتحاد الديمقراطي التيموري" لتتحول إلى حرب أهلية في أغسطس 1975، وانتهت بسيطرة "فريتيلين" على العاصمة ديلي. نتيجة لذلك، نقل الحاكم البرتغالي وموظفوه مقر إدارتهم إلى جزيرة أتاورو.

خريطة أو صورة توضيحية لتيمور الشرقية
توضيح جغرافي وتاريخي لمنطقة تيمور الشرقية خلال فترة النزاع

الغزو الإندونيسي والضم

في 28 نوفمبر 1975، أعلنت "فريتيلين" استقلال جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية من جانب واحد. ومع ذلك، لم تعترف البرتغال بهذا الإعلان. وبعد تسعة أيام فقط، بدأت إندونيسيا غزو تيمور الشرقية. أنشأت إندونيسيا حكومة مؤقتة في ديسمبر 1975، ثم قامت بضم الإقليم رسمياً كمقاطعة رقم 27 في 17 يوليو 1976، وأطلقت عليها اسم "تيمور تيمور" (Timor Timur).

لم تعترف الأمم المتحدة بهذا الضم، واعتبرت الاحتلال غير قانوني، مع استمرار اعتبار البرتغال هي السلطة الإدارية الشرعية. كانت أستراليا هي الدولة الوحيدة التي اعترفت بالضم في عام 1979.

الطريق إلى الاستقلال

في مايو 1999، تم التوصل إلى اتفاق بين حكومتي البرتغال وإندونيسيا لتقديم استفتاء للشعب في تيمور الشرقية حول ما إذا كان يرغب في البقاء كمنطقة ذات حكم ذاتي خاصة ضمن إندونيسيا أو الاستقلال كدولة ذات سيادة.

في الاستفتاء الذي أجري في أغسطس 1999، صوتت أغلبية ساحقة لصالح الاستقلال. أعقب ذلك حملة "أرض محروقة" شنتها الميليشيات الموالية لإندونيسيا، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة. تدخلت قوة دولية لإنهاء العنف، وقامت إندونيسيا رسمياً بإلغاء ضمها للإقليم في 19 أكتوبر 1999.

تولت إدارة انتقالية تابعة للأمم المتحدة إدارة الإقليم حتى نال استقلاله الرسمي في 22 مايو 2002، حيث اعتمد الاسم الرسمي "تيمور ليستي".

نظام الحكم خلال الفترة الإندونيسية

كما هو الحال في جميع المقاطعات الإندونيسية، كانت السلطة التنفيذية تتركز في يد حاكم ونائب حاكم يتم انتخابهما من قبل مجلس النواب الإقليمي كل خمس سنوات. وكانت السلطة التشريعية منوطة بمجلس ممثلي الشعب الإقليمي (DPRD) على مستوى المقاطعة والمديريات.

أسئلة شائعة

متى أصبحت تيمور الشرقية مقاطعة إندونيسية؟

أصبحت تيمور الشرقية رسمياً المقاطعة رقم 27 في إندونيسيا في 17 يوليو 1976 بعد غزو عسكري بدأ في نوفمبر 1975.

كيف حصلت تيمور الشرقية على استقلالها؟

حصلت على استقلالها بعد استفتاء أجري في أغسطس 1999 برعاية الأمم المتحدة، حيث صوتت الغالبية العظمى لصالح الاستقلال، ثم تلتها فترة إدارة انتقالية أممية حتى عام 2002.

ما هو الموقف الدولي من ضم إندونيسيا لتيمور الشرقية؟

لم تعترف الأمم المتحدة بالضم واعتبرته احتلالاً عسكرياً غير قانوني، وظلت تعتبر البرتغال هي السلطة الإدارية الشرعية حتى عام 1999.