مجلة إيرث: صوت الثقافة المضادة في السبعينيات

مجلة إيرث: نافذة على الثقافة المضادة في السبعينيات
كانت مجلة إيرث (Earth magazine) واحدة من أبرز المجلات التي جسدت روح الثقافة المضادة في السبعينيات، حيث بدأت كمنصة صحفية جريئة ثم تطورت لاحقاً لتصبح وكالة أنباء بديلة للإذاعات تحت اسم "أخبار إيرث" (Earth News). وقد ساهم موظفوها السابقون في تأسيس مجموعة من وكالات الأنباء البديلة التي استمرت في التأثير حتى الثمانينيات.

نظرة عامة على المجلة ومحتواها
عكست مجلة إيرث المشهد الثقافي النابض بالحياة في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، وهو نمط كان شائعاً في الصحافة السرية (Underground Press) آنذاك. تميزت المجلة بأغلفة لامعة وصفحات داخلية من ورق الصحف، مع التركيز على الصور الكبيرة والمؤثرة.
غطت المجلة مجموعة واسعة من مواضيع الثقافة المضادة، بما في ذلك:
- البيئة والحفاظ على الطبيعة.
- الموسيقى والأدب.
- حرب فيتنام.
- القصص المصورة والموضة.
من أبرز ملامح المجلة تغطيتها لأحداث كبرى مثل مهرجان جزيرة وايت عام 1970، حيث استعرضت عروض فنانين مثل روجر دالتري، وجوان بايز، وجيمي هندريكس، ومايلز ديفيس. كما وصفت صحيفة نيويورك تايمز العدد الأول للمجلة بأنه تضمن مقالات مصورة عن قسوة مدربي مشاة البحرية الأمريكية ومغني الروك إيغي ستوج.
تاريخ النشر والتأسيس
تأسست المجلة في سان فرانسيسكو على يد جيمس أ. غود، الذي كان سابقاً محرر المقالات في مجلة بلايبوي. كانت المكاتب التحريرية تقع في مبنى الزراعة عند تقاطع إمباركاديرو وميشن.
صدر العدد الأول من مجلة إيرث في 17 نوفمبر 1970، بسعر 75 سنتاً، وتم طباعة 300,000 نسخة منه. تولى جيرارد فان دير ليون منصب المدير المسؤول للمجلة. استمرت المجلة في الصدور حتى إغلاقها في أبريل 1972.
التحول إلى وكالات أنباء بديلة
بعد إغلاق المجلة، انتقل العديد من الموظفين لتأسيس وكالات أنباء بديلة، منها:
خدمة أخبار إيرث (Earth News Service)
تأسست في سان فرانسيسكو ونشرها توني براون. وفي عام 1974، أطلقت خدمة "إيرث ستار شيب" (Earth Starship) التي قدمت تغطية للموسيقى المعاصرة والسينما والترفيه للمحطات الإذاعية المشتركة. لاحقاً، تم تغيير اسم الوكالة إلى خدمة نيوسكريبت ديسباتش (NewScript Dispatch Service) لتجنب الخلط مع كيانات أخرى، واستمرت في العمل حتى أوائل الثمانينيات.
خدمة أنباء زودياك (Zodiac News Service)
أسسها جوناثان نيوهال، وهو موظف سابق في مجلة إيرث، في عام 1972. ومن رحم هذه الوكالة، ظهرت خدمة "هير ساي" (Her Say) في عام 1977، وهي خدمة أنباء بديلة نسوية أسستها مارلين إدموندز، آن ميلنر، وشيلي باك. حققت "هير ساي" انتشاراً واسعاً حيث اشتركت فيها أكثر من 100 محطة إذاعية، ونشرت في منافذ صحفية مثل مجلة Ms. ومجلة Mother Jones.
أسئلة شائعة
ما هي مجلة إيرث؟
كانت مجلة ثقافية مضادة صدرت في السبعينيات، ركزت على البيئة والموسيقى والسياسة البديلة في الولايات المتحدة.
متى توقفت مجلة إيرث عن الصدور؟
توقفت المجلة عن الصدور في أبريل عام 1972.
ما هي الوكالات التي نتجت عن إغلاق مجلة إيرث؟
نتج عنها تأسيس وكالات أنباء بديلة مثل Earth News Service وZodiac News Service، بالإضافة إلى خدمة Her Say النسوية.