تقنية دفوراك لتقدير شدة الأعاصير المدارية

تقنية دفوراك لتقدير شدة الأعاصير المدارية
تُعد تقنية دفوراك (التي طورها فيرنون دفوراك بين عامي 1969 و1984) نظاماً واسع الانتشار لتقدير شدة الأعاصير المدارية، بما في ذلك المنخفضات المدارية، والعواصف المدارية، والأعاصير المدارية الشديدة. تعتمد هذه التقنية بشكل حصري على تحليل صور الأقمار الصناعية المرئية والأشعة تحت الحمراء.

أنماط تحديد الشدة
تعتمد تقديرات القوة في نظام دفوراك على عدة أنماط بصرية يتخذها الإعصار، والتي تحدد الحدود العليا والسفلى لشدته. تشمل الأنماط الرئيسية ما يلي:
- نمط النطاق المنحني (T1.0–T4.5): يظهر في المراحل الأولى من التطور.
- نمط القص (T1.5–T3.5): يحدث عندما تؤثر الرياح العلوية على هيكل الإعصار.
- نمط الغطاء الكثيف المركزي (CDO) (T2.5–T5.0): حيث تتركز السحب الكثيفة في المركز.
- نمط الغطاء البارد المركزي (CCC).
- نمط عين النطاق (T4.0–T4.5).
- نمط العين (T4.5–T8.0): وهو النمط الأكثر شدة.
تستخدم أنماط الغطاء الكثيف المركزي وعين النطاق حجم الغطاء الكثيف المركزي (CDO) لتقدير القوة، حيث تبدأ شدة هذا النمط من T2.5، وهو ما يعادل الحد الأدنى من شدة العاصفة المدارية (65 كم/ساعة). أما نمط العين، فيعتمد على قياس مدى برودة قمم السحب في الكتلة المحيطة بالعاصفة ومقارنتها بدرجة الحرارة داخل العين نفسها؛ فكلما زاد الفرق في درجات الحرارة، زادت قوة الإعصار المداري.
تطور المنهجية

بدأ تطوير هذه التقنية في عام 1969 بواسطة فيرنون دفوراك باستخدام صور الأقمار الصناعية للأعاصير في شمال غرب المحيط الهادئ. في البداية، اعتمد النظام على مطابقة أنماط السحب مع نموذج للتطور والاضمحلال. ومع نضج التقنية في السبعينيات والثمانينيات، أصبح قياس ميزات السحب هو المهيمن في تحديد شدة الإعصار والضغط المركزي للمنطقة منخفضة الضغط.
أدى استخدام صور الأشعة تحت الحمراء إلى تقييم أكثر موضوعية لقوة الأعاصير التي تمتلك عيوناً، وذلك من خلال مقارنة درجات حرارة قمم السحب في جدار العين مع درجات الحرارة الدافئة داخل العين. ومع ذلك، تطلبت تقديرات الضغط المركزي تعديلات لاحقاً، حيث كانت التقديرات الأصلية منخفضة جداً في المحيط الأطلسي ومرتفعة جداً في شمال غرب المحيط الهادئ، مما أدى إلى تطوير علاقة رياح-ضغط منفصلة للمحيط الهادئ في عام 1975.
التحول نحو الأتمتة
نظراً لأن المحللين البشر قد يقعون في تحيزات ذاتية، بُذلت جهود لجعل التقديرات أكثر موضوعية باستخدام برامج الكمبيوتر، مدعومة بصور أقمار صناعية عالية الدقة. بدأت تطوير تقنية دفوراك الموضوعية في عام 1998، والتي أثبتت كفاءة عالية مع الأعاصير التي تمتلك عيوناً. وبحلول عام 2004، تم تطوير تقنية موضوعية متقدمة تستخدم ميزات النطاقات للأنظمة التي تقل شدتها عن قوة الإعصار وتحدد مركز الإعصار بشكل موضوعي.
تفاصيل المنهجية

تستفيد التقنية من حقيقة أن الأعاصير ذات الشدة المماثلة تميل إلى امتلاك ميزات مميزة، وتتغير مظهرها بطريقة يمكن التنبؤ بها أثناء تقويتها. يتم تتبع هيكل وتنظيم الإعصار على مدار 24 ساعة لتحديد ما إذا كانت العاصفة قد ضعفت أو حافظت على شدتها أو تقوت.
يتم تعيين "رقم T" (اختصار لـ Tropical Number) وقيمة "الشدة الحالية" (CI) للعاصفة، وتتراوح هذه القياسات بين 1 (الشدة الدنيا) و 8 (الشدة القصوى). يتطابق رقم T وقيمة CI في معظم الحالات، باستثناء العواصف التي تضعف، حيث تكون قيمة CI أعلى من رقم T. يتم الحفاظ على قيمة CI كشدة للإعصار لمدة 12 ساعة في الأنظمة التي تضعف، رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن 6 ساعات هي فترة أكثر منطقية.
أسئلة شائعة
ما هي تقنية دفوراك؟
هي نظام لتقدير شدة الأعاصير المدارية بناءً على تحليل أنماط السحب في صور الأقمار الصناعية دون الحاجة إلى قياسات مباشرة من الموقع.
ما الفرق بين رقم T وقيمة CI في تقنية دفوراك؟
رقم T يمثل الشدة بناءً على المظهر البصري، بينما تمثل قيمة CI (الشدة الحالية) القوة الفعلية المقدرة، وتكون CI أعلى من T في حالات العواصف التي تضعف.
من الذي طور هذه التقنية؟
طورها فيرنون دفوراك في الفترة ما بين عامي 1969 و 1984.