أبواب البانثيون في روما: تحفة برونزية خالدة

أبواب البانثيونرومابرونزعمارة رومانيةمعالم روما السياحيةتاريخ روما القديمالفنون التطبيقية

أبواب البانثيون في روما: بوابة إلى التاريخ

تُعد أبواب البانثيون في روما المدخل الرئيسي والمهيب إلى الروتوندا (القبة) الخاصة بهذا المعبد المذهل. تمثل هذه الأبواب نموذجاً فريداً للفنون التطبيقية، وقد أثارت جدلاً واسعاً بين العلماء والمؤرخين لقرون طويلة حول تاريخ إنشائها الدقيق وما إذا كانت معاصرة لبناء البانثيون نفسه.

أبواب البانثيون من الخارج
المدخل البرونزي المهيب لمعبد البانثيون في روما

وصف معماري دقيق

تتكون الأبواب من ضلفتين، ويبلغ عرضها 4.45 متراً وارتفاعها 7.53 متراً. صُنعت الألواح والعوارض من البرونز المصبوب، وتعتمد كل ضلفة على دبابيس مثبتة في الأرضية من الأسفل وفي العتبة العلوية من الأعلى. من حيث الشكل والتفاصيل، تشبه هذه الأبواب الأبواب البرونزية القديمة الموجودة في روما، مثل تلك الموجودة في معبد رومولوس وكوريا جوليا.

تفاصيل أبواب البانثيون
تفاصيل دقيقة في صب البرونز المستخدم في الأبواب

يحيط بالأبواب أعمدة مدمجة (pilasters) من البرونز ذات أخاديد، تعلوها تيجان توسكانية مزينة بزخارف "البيضة والسهم" (egg-and-dart) التابعة للنظام الأيوني. وتربط هذه الأعمدة إفريز موجز. وفوق الأبواب، يوجد إطار خشبي يحمل ست لوحات برونزية شبكية مستطيلة ومتطابقة، تعمل كجزء من نظام التهوية في المبنى، مما يسمح بمرور الهواء إلى الداخل حتى عند إغلاق الأبواب.

تاريخ الأبواب والجدل حول أصالتها

هناك انقسام في الآراء حول ما إذا كانت هذه الأبواب معاصرة للبانثيون. يرى بعض الباحثين أنها قديمة وأصلية ولم يتم نهبها من قبل الغزاة أو الأباطرة الشرقيين أو الباباوات في العصور الوسطى، وهو الرأي الذي دعمه يوهان يواكيم وينكلمان في كتابه "تاريخ الفن في العصور القديمة".

منظر عام للبانثيون
البانثيون، أحد أكثر المباني الرومانية حفظاً في العالم

في المقابل، يشكك البعض في قدم الأبواب بسبب عدم تناسق أبعادها مع القواعد المعمارية التي وضعها فيتروفيوس، مما يشير إلى أنها قد تكون صُنعت في العصر الحديث. وهناك فرضية تشير إلى أن الأبواب الأصلية قد نُهبت خلال سقوط روما على يد الملك غايسريك والوندال في القرن الخامس الميلادي.

وتشير بعض الأدلة إلى أن الأبواب تحتوي على عناصر قديمة ممزوجة بعناصر أحدث. ففي عام 1759، خضعت الأبواب لعمليات ترميم بعد تعرضها للتلف نتيجة سقوطها أثناء محاولة إزالتها قبل عامين، وهي الحادثة التي أدت إلى وفاة البناء الرئيسي "كورسيني".

كما يشك الباحثون في أن الإطار الخشبي الذي يثبت الأجزاء البرونزية قد يكون قديماً، ويرجحون أن الأبواب خضعت لإعادة بناء شاملة في العصور الوسطى أو في عهد البابا أوربان الثامن.

مشهد خارجي للأبواب
إطلالة خارجية توضح ضخامة الأبواب البرونزية
لقطة مقربة للخارج
تفاصيل الزخارف البرونزية من الخارج
لقطة مقربة من الداخل
الجانب الداخلي للأبواب البرونزية
رسم توضيحي لواجهة البانثيون
رسم توضيحي من كتاب جوزيبي أنطونيو غواتاني عام 1805 يوضح موقع المدخل

الترميم الحديث

ظلت البوابة اليمنى مغلقة تماماً والبوابة اليسرى تفتح جزئياً فقط لمدة 241 عاماً. وبعد فحص دقيق في عام 1998، تم رفع الأبواب قليلاً باستخدام صفائح خاصة مطلية بطبقة من الصابون، وتم استبدال الدبابيس، مما أعاد للأبواب وظيفتها الكاملة مرة أخرى.

أسئلة شائعة

ما هي المادة الأساسية المستخدمة في صنع أبواب البانثيون؟

صُنعت الأبواب من البرونز المصبوب، وهي واحدة من أضخم الأبواب البرونزية القديمة المتبقية في روما.

هل أبواب البانثيون أصلية من العصر الروماني؟

لا يزال هناك جدل بين العلماء؛ فبعضهم يرى أنها أصلية، بينما يشير آخرون إلى أن أسباباً معمارية وتاريخية ترجعها إلى العصور الوسطى أو عصر النهضة.

لماذا كانت الأبواب مغلقة لفترة طويلة؟

بسبب تآكل الدبابيس وتلف الإطارات، ظلت إحدى الضلف مغلقة تماماً والأخرى تفتح جزئياً لمدة 241 عاماً حتى تم ترميمها في عام 1998.