خدمات مراقبة وسائل الإعلام التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية
خدمات مراقبة وسائل الإعلام التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية
تعتبر خدمات مراقبة وسائل الإعلام التابعة لوزارة الأمن الداخلي (DHS) مشروعاً مقترحاً لإنشاء قاعدة بيانات شاملة تهدف إلى تتبع حوالي 290,000 مصدر إخباري عالمي ومؤثرين في وسائل الإعلام لمراقبة التوجهات العامة والمشاعر السائدة.
انتقادات ومخاوف بشأن الخصوصية
أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من المدافعين عن الخصوصية وحرية التعبير، الذين وصفوا نطاق المشروع بأنه واسع جداً وشبهوه بنظام "البانوبتيكون" (المراقبة الشاملة). في المقابل، ردت وزارة الأمن الداخلي بأن هذه الممارسة ليست سوى إجراء قياسي لمتابعة الأحداث الجارية في وسائل الإعلام، واصفةً الادعاءات بخلاف ذلك بأنها مجرد نظريات مؤامرة.
نطاق المراقبة والقدرات التقنية
وفقاً للوثائق، تشمل خطط المراقبة ما يلي:
- المنشورات التجارية والصناعية.
- الوسائل الإعلامية المحلية والوطنية والدولية.
- منصات التواصل الاجتماعي.
- تغطية إعلامية بأكثر من 100 لغة، بما في ذلك العربية، والصينية، والروسية، مع ترجمة فورية للمقالات إلى اللغة الإنجليزية.
كما تتيح الخطة الوصول على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع إلى قاعدة بيانات محمية بكلمة مرور تضم الصحفيين، والمحررين، والمراسلين، والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، والمدونين، وذلك لتحديد أي تغطية إعلامية تتعلق بالوزارة أو بحدث معين.
السياق التاريخي والتطور
بدأت هذه الجهود في يناير 2010، عندما أطلق مركز العمليات الوطنية (NOC) تجارب "قدرة مراقبة وسائل الإعلام" (MMC) باستخدام مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بحوادث محددة متعلقة بالمهام وأحداث دولية. كان الهدف من هذه التجارب هو توفير الوعي الموقفي والوصول إلى معلومات عامة قيمة.
في فبراير 2012، عقد مجلس النواب جلسة استماع لمناقشة مكافحة الإرهاب السيبراني والأنشطة الإجرامية مع الحفاظ على حقوق الخصوصية للأمريكيين. وخلال هذه الجلسات، تمت مناقشة منهجية وزارة الأمن الداخلي في استخدام خدمات التواصل الاجتماعي. ومن الأمثلة المذكورة، استخدام الوزارة لمدونات ومنصات مثل فيسبوك وتويتر لتعقب ردود فعل السكان تجاه خطة محتملة لنقل معتقلي غوانتانامو إلى سجن محلي في ستانديش، ميشيغان.
المعارضة المؤسسية
وقد عارضت عدة منظمات إنشاء هذه الخدمة، من أبرزها حركة "Occupy" ولجنة المراسلين من أجل حرية الصحافة، معتبرين أن هذا التوسع في المراقبة يمثل تهديداً للحريات المدنية.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف من خدمات مراقبة وسائل الإعلام التابعة لوزارة الأمن الداخلي؟
الهدف هو تتبع المصادر الإخبارية والمؤثرين عالمياً لمراقبة التوجهات العامة وتحديد التغطية الإعلامية المتعلقة بالوزارة أو بأحداث معينة.
لماذا انتقد المدافعون عن الخصوصية هذا المشروع؟
بسبب نطاقه الواسع جداً الذي اعتبروه نوعاً من المراقبة الشاملة التي قد تنتهك الخصوصية وتقيد حرية التعبير.
هل تشمل المراقبة لغات غير الإنجليزية؟
نعم، تشمل المراقبة أكثر من 100 لغة، من بينها اللغة العربية والصينية والروسية.