قصة اعتقال أيوب علي خان ومحمد جاويد أزمات: اتهامات باطلة
قصة اعتقال أيوب علي خان ومحمد جاويد أزمات: اتهامات باطلة
تعتبر قصة أيوب علي خان ومحمد جاويد أزمات مثالاً صارخاً على التسرع في الاتهامات والانتهاكات التي تلت أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. كان الرجلان، وهما من الجنسية الهندية،ينتظران بداية حياة جديدة في تكساس، لكنهما وجدا نفسيهما في مواجهة اتهامات خطيرة بالضلوع في أكبر هجوم إرهابي في التاريخ الحديث.
الاعتقال والاتهامات الأولية
بعد يوم واحد من هجمات 11 سبتمبر، تم اعتقال الرجلين في ولاية تكساس بتهمة انتهاكات تتعلق بالهجرة. تم تفتيش شقتهما في جيرسي سيتي، وبحسب تقرير في صحيفة واشنطن بوست، فقد تم القبض عليهما في قطار "أمتراك" وهما يحملان 5,000 دولار نقداً، وصبغة شعر، وسكاكين (قواطع صندوقية) وهي الأدوات التي استخدمها الخاطفون في الهجمات.
تم تصنيف الرجلين كـ "مشتبه بهم في تهريب المخدرات" بسبب شرائهما تذاكر القطار نقداً قبل المغادرة مباشرة، وظهورهما بمظهر المتوترين أثناء الاستجواب.
الاستجواب والضغوط
بحلول 25 أكتوبر 2001، كان الرجلان محتجزين في نيويورك كـ "شهود ماديين". كشفت التحقيقات أن المحققين عرضوا على أزمات وخان، إلى جانب زكرياس موساوي ونبيل الماربح، وعوداً بتقليل الأحكام، أو الحصول على وظائف وهويات جديدة في الولايات المتحدة مقابل التعاون في التحقيقات.
في المقابل، تم تهديدهم بحقنهم بـ "مصل الحقيقة" (صوديوم بنثوثال) أو نقلهم إلى دول أخرى حيث يتم استخدام تقنيات استجواب أكثر وحشية، وهو ما فتح نقاشاً واسعاً في وسائل الإعلام حول مدى شرعية استخدام التعذيب داخل الولايات المتحدة.
كشف الحقيقة والنتائج
في ديسمبر 2001، أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن ثلاثة أشهر من التحقيقات المكثفة فشلت في ربط الرجلين بالهجمات. تبين أن الظروف كانت مجرد مصادفة؛ فقد فقدا عملهما في إدارة أكشاك الصحف في نيوارك، وكانا في طريقهما إلى تكساس لافتتاح كشك فاكهة. أما السكاكين (قواطع الصناديق) فقد كانت تُستخدم لفتح حزم الصحف.
على الرغم من تبرئتهم من تهم الإرهاب، قام المدعون العامون بتوجيه تهم تتعلق بـ "احتيال في بطاقات الائتمان" بمبالغ تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات. اضطر الرجلان إلى قبول تسوية قضائية (plea bargain) والاعتراف بالذنب لتجنب البقاء في السجن لفترة أطول، ووافقا على ترحيلهما إلى الهند بسبب انتهاكات الهجرة.
المعاملة السيئة والتبعات القانونية
زعم الرجلان تعرضهما لسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، حيث قضيا أول 12 شهراً في الحبس الانفرادي. ذكر أزمات أنه كان يُجبر على الوقوف في درجات حرارة متجمدة لمدة 4 إلى 5 ساعات يومياً لإجباره على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها، بينما أفاد محامي خان أن موكله كان يُلقى به بقوة ضد الجدار وهو مكبل بالأغلال في كل مرة يتم إحضاره إلى المحكمة.
بعد عودتهما إلى الهند، رفعا دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة للمطالبة بالتعويض عن هذه الانتهاكات.
التداعيات في الهند
بعد ترحيلهما، واجه الرجلان اتهامات في الهند تتعلق بانتهاكات في جوازات السفر. اتُهم أزمات بتغيير عمره في الأوراق الرسمية، بينما اتُهم خان باستخدام اسم مستعار (جول محمد شاه). وأكدت زوجة أزمات أن هذه التجاوزات لم تكن بدافع شرير، بل كانت مجرد محاولات للحصول على تأشيرة دخول.
خلاصة القضية
تظل قضية أيوب علي خان ومحمد جاويد أزمات تذكيراً مأساوياً بكيفية يمكن أن أن تؤدي "البروفايلات" العرقية والظروف المصادفة إلى تدمير حياة أشخاص أبرياءياء في أوقات الأزمات الأمنية القبرى.
أسئلة شائعة
لماذا تم الاشتباه في أيوب علي خان ومحمد جاويد أزمات؟
بسبب حملهما لمبالغ مالية نقداً، وصبغة شعر، وسكاكين (قواطع صندوقية) في قطار متوجه إلى تكساس، وهو ما اعتبره المحققون سلوكاً مشبوهاً يتشابه مع أدوات الخاطفين في هجمات 11 سبتمبر.
هل ثبت تورط الرجلين في أعمال إرهابية؟
answer: لا، بعد تحقيقات مكثفة استمرت ثلاثة أشهر، فشلت السلطات في إثبات أي صلة لهما بالهجمات، وتم تبرئتهم من هذه التهم.
squestion: ما الذي حدث للرجلين بعد تبرئتهم من تهم الإرهاب؟
تم توجيه تهم أخرى لهما تتعلق بالاحتيال في بطاقات الائتمان وانتهاكات الهجرة، مما أدى في النهاية إلى ترحيلهما إلى الهند بعد قبول تسوية قضائية.