ديفيد كاي: خبير الأسلحة الذي كشف حقيقة أسلحة الدمار الشامل في العراق
ديفيد كاي: خبير الأسلحة والبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق
كان ديفيد أ. كاي (8 يونيو 1940 – 13 أغسطس 2022) خبيراً أمريكياً في الأسلحة، ومعلقاً سياسياً، وزميلاً أول في معهد بوتوماك لدراسات السياسات. اشتهر كاي بشكل أساسي بدوره كمفتش رئيسي للأسلحة في الأمم المتحدة بعد حرب الخليج الأولى، وبقيادته لـ مجموعة مسح العراق (Iraq Survey Group) التي بحثت عن أسلحة الدمار الشامل بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

التعليم والمسيرة المهنية
حصل ديفيد كاي على درجة البكالوريوس من جامعة تكساس في أوستن، ثم نال درجة الماجستير في الشؤون الدولية والدكتوراه من كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا. بدأ مسيرته الأكاديمية كأستاذ مساعد في العلوم السياسية بجامعة ويسكونسن-ماديسون.
عمل كاي لاحقاً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) في منصب إداري كرئيس لقسم التقييم، وبناءً على توصية البعثة الأمريكية لدى الوكالة، تم تعيينه مفتشاً رئيسياً للأسلحة في الأمم المتحدة من عام 1991 إلى 1992. بعد ذلك، شغل منصب نائب الرئيس في شركة (SAIC) من عام 1993 إلى 2002، قبل أن يتم تعيينه مستشاراً خاصاً للاستراتيجية فيما يتعلق ببرامج أسلحة الدمار الشامل العراقية.
مجموعة مسح العراق والنتائج الصادمة
بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، عاد كاي إلى العراق لقيادة فريق من المفتشين بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية والجيش الأمريكي لتحديد ما إذا كان نظام صدام حسين قد استمر في تطوير أسلحة محظورة. ومع ذلك، خلصت أبحاث فريقه إلى أن برامج الأسلحة غير التقليدية العراقية كانت تحت السيطرة إلى حد كبير، ولم يتم العثور إلا على كميات صغيرة من المواد المحظورة التي لم يتم تحويلها إلى أسلحة فعالة.
أدى هذا الاكتشاف إلى إثبات أن بعض الأسباب الرئيسية التي ساقها الرئيس جورج دبليو بوش لتبرير الحرب على العراق لم تعكس الواقع، وهو ما تناقض مع تصريحات كاي نفسه قبل الحرب، حيث كان قد صرح في سبتمبر 2002 بأن العراق في حالة انتهاك واضح للأوامر الدولية.
الاستقالة والشهادة أمام الكونجرس
في 23 يناير 2004، استقال ديفيد كاي من منصبه، معلناً أن العراق لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل. وصرح قائلاً: "أعتقد أنه كانت هناك مخزونات في نهاية حرب الخليج الأولى، ولكن بتضافر جهود مفتشي الأمم المتحدة والإجراءات العراقية أحادية الجانب، تم التخلص منها".
في شهادته أمام لجان مجلسي النواب والشيوخ، كشف كاي أن العراق امتلك شبكة من المختبرات السرية ومرافق إنتاج طائرات بدون طيار غير معلنة، كما حاول الحصول على تكنولوجيا صواريخ من كوريا الشمالية لزيادة مداها إلى 1300 كيلومتر، وهو ما يتجاوز بكثير الحدود المتفق عليها. ورغم ذلك، أكد أن العراق لم يكن يمتلك مخزونات كبيرة من الأسلحة الكيميائية العسكرية الجاهزة للنشر.
الموقف من إدارة بوش
رغم اعترافه بالخطأ في تقديرات الاستخبارات، دافع كاي عن إدارة بوش، مشيراً إلى أن عدم وجود مخزونات من الأسلحة لا يعني أن نظام صدام حسين لم يكن خطيراً. وفي لقاء مع الرئيس بوش في البيت الأبيض في فبراير 2004، أكد كاي أن بوش كان محقاً في خوض الحرب لأن حكومة صدام حسين كانت "أكثر خطورة مما توقعنا".
أسئلة شائعة
من هو ديفيد كاي؟
خبير أسلحة أمريكي ومفتش سابق في الأمم المتحدة قاد مجموعة مسح العراق للبحث عن أسلحة الدمار الشامل بعد عام 2003.
لماذا استقال ديفيد كاي من منصبه في عام 2004؟
استقال لأن نتائج تحقيقاته أثبتت أن العراق لم يكن يمتلك مخزونات من أسلحة الدمار الشامل التي كانت مبرراً أساسياً لغزو العراق.
ماذا كانت نتائج مجموعة مسح العراق التي قادها كاي؟
وجدت المجموعة أن برامج الأسلحة غير التقليدية العراقية كانت تحت السيطرة، ولم يتم العثور على أسلحة دمار شامل فعالة أو مخزونات عسكرية كبيرة.