ديفيد هورنر: المؤرخ العسكري الأسترالي البارز
ديفيد هورنر: مسيرة مهنية في التاريخ العسكري الأسترالي
يُعد ديفيد موراي هورنر (ولد في 12 مارس 1948) أحد أبرز المؤرخين العسكريين والأكاديميين في أستراليا. تميزت مسيرته بالجمع بين الخبرة الميدانية في الجيش والبحث الأكاديمي الرصين، مما جعله مرجعاً أساسياً في دراسة الاستراتيجيات الدفاعية والتاريخ العسكري للبلاد.
الحياة المبكرة والمسيرة العسكرية
ولد هورنر في مدينة أديليد بجنوب أستراليا، ونشأ في بيئة عسكرية حيث خدم والده، موراي هورنر، في غينيا الجديدة خلال الحرب العالمية الثانية. التحق هورنر بكلية برينس ألفريد، ثم انضم إلى قوات الجيش الأسترالي بعد تخرجه من المدرسة في عام 1966.
بعد تخرجه من الكلية العسكرية الملكية في دانترون عام 1969، تم تعيينه كملازم في فيلق المشاة الملكي الأسترالي. وفي عام 1971، خدم هورنر كقائد فصيلة في الكتيبة الثالثة من الفوج الملكي الأسترالي خلال جولة استمرت ثمانية أشهر في حرب فيتنام.
استمر في خدمته العسكرية وتولى مناصب قيادية وتدريبية، منها العمل كزميل زائر في قسم التاريخ بأكاديمية الدفاع الأسترالية من عام 1985 إلى 1988، وعضو في هيئة التدريس في كلية أركان الخدمات المشتركة من عام 1988 إلى 1990. تقاعد هورنر من الخدمة العسكرية بدوام كامل في عام 1991، لكنه استمر في الخدمة في احتياط الجيش الأسترالي لأكثر من عقد من الزمان، حيث كان القائد الأول لمركز دراسات الحرب البرية (1998-2002) وتقاعد برتبة عقيد.
المسيرة الأكاديمية والبحثية
حصل هورنر على دبلوم في الدراسات العسكرية من دانترون، وماجستير في الآداب (مع مرتبة الشرف) من جامعة نيوساوث ويلز، ودكتوراه في الفلسفة من الجامعة الوطنية الأسترالية (ANU) عام 1980. ركزت أطروحته للدكتوراه على الاستراتيجية الأسترالية والحليفة في حرب المحيط الهادئ، والتي شكلت الأساس لكتابه الثاني "القيادة العليا: أستراليا والاستراتيجية الحليفة، 1939-1945".
في عام 1990، تم تعيينه في مركز الدراسات الاستراتيجية والدفاعية بالجامعة الوطنية الأسترالية، ثم أصبح أستاذاً للتاريخ الدفاعي الأسترالي في مدرسة أبحاث المحيط الهادئ وآسيا (التي أصبحت لاحقاً مدرسة كورال بيل لشؤون آسيا والمحيط الهادئ) في عام 1999، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2014.
المؤلفات والإنجازات
ساهم هورنر بشكل كبير في توثيق التاريخ العسكري الأسترالي من خلال تأليف وتحرير 32 كتاباً وأكثر من 75 مقالاً علمياً. ومن أبرز إنجازاته:
- التاريخ الرسمي لعمليات حفظ السلام الأسترالية: تم تعيينه كمؤرخ رسمي ومحرر عام لسلسلة من ستة مجلدات تغطي مشاركات أستراليا في عمليات حفظ السلام الدولية من عام 1947 إلى 2006.
- تاريخ منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO): قاد فريقاً لكتابة التاريخ الرسمي للمنظمة، وكان كتابه "صائدو الجواسيس" (The Spy Catchers) حائزاً على جائزة جائزة رئيس الوزراء للأدب في التاريخ الأسترالي.
- دراسات العراق وأفغانستان: أجرى دراسة جدوى في عام 2012 حول التاريخ الرسمي للعمليات الأسترالية في العراق وأفغانستان وتيمور الشرقية.
تقديراً لجهوده، تم تعيينه عضواً في وسام أستراليا عام 2009 لخدمته في التعليم العالي في مجال التاريخ العسكري والتراث الأسترالي. كما أصبح أستاذاً متفرغاً في الجامعة الوطنية الأسترالية وتم اختياره كزميل في أكاديمية العلوم الاجتماعية في أستراليا عام 2015.
أسئلة شائعة
من هو ديفيد هورنر؟
ديفيد هورنر هو مؤرخ عسكري وأكاديمي أسترالي بارز، خدم في الجيش الأسترالي ورتبته عقيد متقاعد، وهو أستاذ متفرغ في الجامعة الوطنية الأسترالية.
ما هي أبرز مؤلفات ديفيد هورنر؟
من أبرز أعماله كتاب 'صائدو الجواسيس' (The Spy Catchers) وسلسلة 'التاريخ الرسمي لعمليات حفظ السلام الأسترالية' وكتاب 'القيادة العليا' (High Command).
ما هي الرتبة العسكرية التي تقاعد بها ديفيد هورنر؟
تقاعد ديفيد هورنر برتبة عقيد في احتياط الجيش الأسترالي بعد مسيرة مهنية متنوعة شملت الخدمة في فيتنام.