ديفيد بيرنسايد: السياسي البريطاني ومسؤولو العلاقات العامة

ديفيد بيرنسايد: مسيرة بين السياسة والعلاقات العامة

ديفيد ويلسون بويد بيرنسايد (مواليد 24 أغسطس 1951) هو سياسي بريطاني شغل منصب عضو في البرلمان البريطاني عن دائرة جنوب أنترم من عام 2001 إلى عام 2005، كما كان عضواً في جمعية شمال أيرلندا عن الدائرة نفسها من عام 2003 إلى عام 2009.

البدايات السياسية والعمل المهني

في السبعينيات، عمل بيرنسايد كمسؤول صحفي لحزب فانغارد يونيونيست بروغريسيف، وخاض انتخابات جمعية شمال أيرلندا عام 1973 عن الحزب في دائرة شمال أنترم لكنه لم يوفق في الفوز. بعد انهيار حزب فانغارد، انضم إلى حزب اتحاد ألتستر (UUP)، حيث ترشح في انتخابات جمعية شمال أيرلندا عام 1982 دون نجاح.

بعد ذلك، ابتعد بيرنسايد عن الساحة السياسية لسنوات طويلة ليعمل كمستشار بارز في العلاقات العامة في لندن، حيث أسس شركته الخاصة في هذا المجال. كما خدم في فوج دفاع ألتستر.

دوره في الخطوط الجوية البريطانية وقضية "الخدع القذرة"

في عام 1984، تم تعيين بيرنسايد من قبل رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية البريطانية، جون ليونارد كينغ، ليكون رئيساً للعلاقات العامة في الشركة. في هذا المنصب، كان بيرنسايد المتحدث الرسمي باسم كينغ، وأدار ميزانية ضخمة بلغت 5 ملايين جنيه إسترليني وحصد العديد من الجوائز.

ومع ذلك، فإن نجاحه المهني ارتبط بواحدة من أشهر القضايا القانونية في تاريخ الطيران. فمع ظهور شركة فيرجين أتلانتيك بقيادة ريتشارد برانسون كمنافس قوي، وجه رئيس مجلس الإدارة جون كينغ تعليمات لبيرنسايد والرئيس التنفيذي كولين مارشال بضرورة "القيام بشيء ما تجاه برانسون".

أدى ذلك إلى حملة من "الخدع القذرة" ضد شركة فيرجين، والتي انتهت برفع برانسون دعوى تشهير ضد كينغ والخطوط الجوية البريطانية في عام 1992. وفي عام 1993، وبسبب احتمال خسارة القضية، توصلت الخطوط الجوية البريطانية إلى تسوية مالية دفعت بموجبها 500 ألف جنيه إسترليني لبرانسون و110 ألف جنيه إسترليني لشركته، بالإضافة إلى تحمل تكاليف قانونية وصلت إلى 3 ملايين جنيه إسترليني. وكان مقال كتبه بيرنسايد في النشرة الداخلية للشركة هو الشرارة التي أدت إلى هذه الدعوى القضائية.

العودة إلى السياسة والصراعات الحزبية

عاد بيرنسايد للبروز السياسي في عام 2000 عندما ترشح في انتخابات تكميلية عن حزب اتحاد ألتستر في جنوب أنترم، لكنه خسر بفارق ضئيل أمام مرشح الحزب الديمقراطي الاتحادي. ومع ذلك، تمكن من عكس هذه النتيجة في الانتخابات العامة لعام 2001.

أصبح بيرنسايد، إلى جانب جيفري دونالدسون والمبجل مارتن سميث، من أبرز منتقدي زعيم حزبه ديفيد تريمبل ودعمه لاتفاق الجمعة العظيمة. جادل بيرنسايد بأن البطء في نزع سلاح الجيش الجمهوري الأيرلندي (IRA) يعني عدم جواز السماح لحزب شين فين بالخدمة في حكومة تقاسم السلطة.

في يونيو 2003، استقال بيرنسايد ودونالدسون وسميث من التزامهم الحزبي في مجلس العموم، مما شكل هجوماً قوياً على قيادة تريمبل. وفي نوفمبر 2003، انتخب بيرنسايد ودونالدسون في جمعية شمال أيرلندا. ورغم استقالته من البرلمان في عام 2005، إلا أنه حافظ على مقعده في الجمعية حتى استقال منها في يونيو 2009 للتركيز على مصالحه التجارية.

نشاطات أخرى ومواقف حديثة

منذ عام 2015، يشغل بيرنسايد عضوية اللجنة التوجيهية لـ مجموعة إصلاح الدستور (CRG)، وهي مجموعة ضغط عابرة للأحزاب تسعى إلى تسوية دستورية جديدة في المملكة المتحدة. كما ارتبط اسمه في عام 2007 بمحاولة استحواذ محتملة على نادي رينجرز لكرة القدم، لكن المحاولة لم تكتمل بسبب نقص الاستثمارات المتاحة.

وفي عام 2013، كُشف عن قيام بيرنسايد باصطحاب مجموعة من الروس البارزين، بمن فيهم حليف مقرب من فلاديمير بوتين، إلى حفلة جمع تبرعات صيفية للمحافظين وقدمهم إلى ديفيد كاميرون.

أسئلة شائعة

ما هو دور ديفيد بيرنسايد في قضية الخطوط الجوية البريطانية وفيرجين أتلانتيك؟

كان رئيساً للعلاقات العامة في الخطوط الجوية البريطانية، وكتب مقالاً في النشرة الداخلية للشركة أدى إلى رفع ريتشارد برانسون دعوى تشهير ضد الشركة، مما أدى إلى تسوية مالية ضخمة.

لماذا عارض ديفيد بيرنسايد اتفاق الجمعة العظيمة؟

عارض الاتفاق بسبب البطء في عملية نزع سلاح الجيش الجمهوري الأيرلندي، ورأى أن حزب شين فين لا ينبغي أن يشارك في الحكومة طالما لم يتم نزع السلاح بالكامل.

متى استقال ديفيد بيرنسايد من العمل السياسي؟

استقال من عضوية جمعية شمال أيرلندا في يونيو 2009 للتركيز على أعماله التجارية الخاصة.