جراحة القحف والوجه: علاج التشوهات الخلقية والمكتسبة

جراحة القحف والوجه: علاج التشوهات الخلقية والمكتسبة

جراحة القحف والوجه

تعد جراحة القحف والوجه تخصصاً جراحياً دقيقاً يتعامل مع التشوهات الخلقية والمكتسبة التي تصيب الرأس، والجمجمة، والوجه، والرقبة، والفكين، والهياكل المرتبطة بها. لا تقتصر هذه الجراحة على التعامل مع العظام فحسب، بل تشمل أيضاً الجلد، والأعصاب، والعضلات، والأسنان، وغيرها من التشريحات ذات الصلة.

الحالات التي تعالجها جراحة القحف والوجه

يتعامل جراحو القحف والوجه مع مجموعة واسعة من العيوب، ومن أبرزها:

  • تعظم الدروز القحفية (سواء كانت معزولة أو متلازمية).
  • شقوق القحف والوجه النادرة.
  • النتائج الحادة والمزمنة لكسور الوجه السابقة.
  • الشفة الأرنبية وشق الحنك.
  • صغر الفك (Micrognathia).
  • متلازمة تريتشر كولينز، ومتلازمة أبيرت، ومتلازمة كروزون.
  • صغر الوجه القحفي (Craniofacial microsomia).
  • صغر صيوان الأذن (Microtia).

يتطلب التدريب في هذا التخصص إكمال إقامة في جراحة الفم والوجه والفكين، أو الجراحة التجميلية والترميمية، أو جراحة الأنف والأذن والحنجرة، يتبعها زمالة متخصصة في جراحة القحف والوجه.

تعظم الدروز القحفية (Craniosynostosis)

ترتبط عظام الجمجمة البشرية بواسطة دروز قحفية. في الحالات الطبيعية، تلتحم هذه الدروز تدريجياً خلال السنوات القليلة الأولى بعد الولادة. ومع ذلك، عندما يلتحم درز واحد أو أكثر مبكراً جداً، يتقيد نمو الجمجمة، مما يؤدي إلى أنماط نمو غير منتظمة.

توضيح للدروز القحفية
توضيح لمواقع الدروز القحفية في الجمجمة البشرية

بما أن نمو الجمجمة يكون عمودياً على الدروز، فإن الالتحام المبكر يحد من النمو في ذلك الاتجاه ويحفز النمو بالقرب من الدروز الأخرى، مما يسبب شكلاً غير طبيعي للرأس. وبما أن الدماغ في طور التوسع، فإن أي تقييد في حجم الجمجمة قد يؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة إذا لم يتم التعويض بشكل فعال.

أنواع تعظم الدروز القحفية
أشكال الرأس المختلفة الناتجة عن تعظم الدروز القحفية

أنواع تعظم الدروز القحفية

  • رأس القارب (Scaphocephaly): يحدث عند الالتحام المبكر للدروز السهمية (التي تمتد من الأمام إلى الخلف)، مما ينتج عنه رأس طويل وضيق يشبه القارب.
  • الرأس المثلث (Trigonocephaly): يحدث عند الالتحام المبكر للدروز الجبهية، مما يجعل الجبهة مدببة والرأس يبدو مثلثاً عند النظر إليه من الأعلى.
  • تسطح الرأس (Plagiocephaly): يحدث عند الالتحام المبكر لأحد الدروز الإكليلية، مما يؤدي إلى تشوه غير متماثل وتسطح في أحد جانبي الرأس.
  • الرأس القصير (Brachycephaly): يحدث عند الالتحام المبكر لكلا الدروز الإكليلية، مما ينتج عنه رأس عريض ومرتفع.

الفريق الطبي والإجراءات الجراحية

تتم جراحة القحف والوجه والرعاية اللاحقة عادةً بواسطة فريق متعدد التخصصات يضم أطباء، وجراحين، وممرضين، ومعالجين. وفي الآونة الأخيرة، ظهرت فرق متخصصة من جراحي الأعصاب التجميليين الذين يعملون مع جراحي الأعصاب لتصحيح التشوهات المرتبطة بالجراحة العصبية.

تقنية تقديم الجبهة وفوق الحجاج (Fronto-supraorbital advancement)

في حالات الرأس المثلث وتسطح الرأس، تُستخدم هذه التقنية لتصحيح شكل الرأس وتوفير مساحة كافية لنمو الدماغ. تتضمن العملية تحريك الجزء الأمامي من الجمجمة، بما في ذلك محاجر العين، إلى الأمام. يتم إجراء الشق الجراحي بشكل متعرج (zigzag) من الأذن إلى الأذن لضمان تغطية الندبة بالشعر، ويتم قص جزء من الجمجمة وتعديله ليتناسب مع الشكل الصحيح للرأس.

أسئلة شائعة

ما هو تعظم الدروز القحفية؟

هو حالة طبية يلتحم فيها درز واحد أو أكثر من دروز الجمجمة لدى الرضيع مبكراً جداً، مما يمنع نمو الجمجمة بشكل طبيعي ويؤدي إلى تشوه شكل الرأس.

من هو الطبيب المختص في جراحة القحف والوجه؟

هو جراح أكمل إقامة في تخصصات مثل جراحة الفم والوجه والفكين أو الجراحة التجميلية أو جراحة الأنف والأذن والحنجرة، ثم حصل على زمالة متخصصة في جراحة القحف والوجه.

لماذا تعتبر جراحة تصحيح شكل الرأس ضرورية في بعض الحالات؟

بالإضافة إلى تحسين المظهر الجمالي، تهدف الجراحة إلى توفير مساحة كافية لنمو الدماغ ومنع زيادة الضغط داخل الجمجمة الذي قد يؤثر على الوظائف العصبية.