جلسات الاستماع المقارنة في تنظيم الاتصالات الأمريكي
جلسات الاستماع المقارنة في تنظيم الاتصالات الأمريكي
كانت جلسات الاستماع المقارنة عملية قانونية وإدارية استخدمتها لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) وسلفها، لجنة الراديو الفيدرالية (FRC)، لتقييم طلبات الحصول على تراخيص البث والمحطاتات التي كانت تتنافس على نفس الترددات (الطلبات المتعارضة). استمرت هذه العملية من عام 1927 حتى عام 1994، حيث كانت تهدف إلى تحديد من هو المتقدم الأكثر ملاءمة لتحقيق "المصلحة العامة".
تاريخ العملية وتطورها
البدايات والتأسيس
بدأت هذه العملية مع تأسيس لجنة الراديو الفيدرالية في عام 1927، حيث تم إدخال معايير المصلحة العامة لتحديد تخصيص ترددات الراديو، بدلاً من الاعتماد على مبدأ "المستخدم الأول". استمر هذا النهج مع انتقال الصلاحيات إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC). وفي عام 1945، ألزمت المحكمة العليا في قضية Ashbacker Radio Corporation v. FCC اللجنة بضرورة عقد جلسات استماع مقارنة للطلبات المتعارضة.
الإصلاحات والبدائل
في الثمانينيات، بدأت اللجنة في تجربة عمليات بديلة بسبب تزايد ضغط العمل. في عام 1983، تم إجراء أول قرعة لتراخيص التلفزيون منخفض الطاقة، مع إعطاء وزن أكبر للمتقدمين من الأقليات. كما استُخدمت القرعة لتخصيص تراخيص الهاتف الخلوي بين عامي 1984 و1989. ومع ذلك، أدت هذه القرعة إلى ظهور "مصانع الطلبات" والمضاربات، مما دفع اللجنة إلى إصلاح العملية في عام 1990 لتقليل الطلبات الوهمية التي تهدف للربح من تسويات مالية بين المتقدمين.
نهاية جلسات الاستماع المقارنة
قرار المحكمة والجمود
في 20 ديسمبر 1993، أصدرت محكمة استئناف فيدرالية حكماً في قضية Bechtel v. FCC، حيث اعتبرت أن معيار "تكامل الملكية والإدارة" (الذي يفضل المالك الذي يدير المحطة بنفسه) كان تعسفياً وغير منطقي. أدى هذا الحكم إلى تجميد جميع القضايا المقارنة المعلقة في 28 فبراير 1994.
التحول إلى المزادات
بسبب هذا الحكم القضائي، والرغبة في تقليل العجز في الميزانية الفيدرالية، وبسبب ضغط العمل المتزايد، ألزم الكونجرس لجنة الاتصالات الفيدرالية بموجب قانون الميزانية المتوازنة لعام 1997 ببيع تراخيص البث وغيرها من التراخيص عبر المزادات العلنية لأعلى مزايد، بدلاً من الاعتماد على جلسات الاستماع المقارنة.
المعايير التي كانت مستخدمة في التقييم
قبل التخلي عن هذه العملية، كانت اللجنة تعتمد على مجموعة من المعايير للمفاضلة بين المتقدمين، منها:
- تنويع وسائل الإعلام: تفضيل المتقدمين الذين لا يملكون مصالح إعلامية أخرى.
- تكامل الملكية والإدارة: تفضيل المالكين الذين يخططون للمشاركة بنشاط في إدارة المحطة.
- الإقامة المحلية: تفضيل المقيمين في المنطقة التي ستخدمها المحطة والمشاركين في الأنشطة المدنية.
- سجل البث: الخبرة السابقة في ملكية أو تشغيل محطات البث.
- التغطية المقارنة: تفضيل المحطات التي تخدم عدداً أكبر من السكان.
- العرق والجنس: إعطاء الأولوية للأقليات النشطة في الإدارة (وهي سياسة تم إلغاؤها لاحقاً).
أسئلة شائعة
ما هي جلسات الاستماع المقارنة؟
هي عملية تقييمية كانت تستخدمها لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) للمفاضلة بين عدة متقدمين يتنافسون على نفس تردد البث، بناءً على معايير المصلحة العامة.
لماذا تم إلغاء جلسات الاستماع المقارنة؟
بسبب حكم قضائي اعتبر بعض معاييرها تعسفية، وبسبب الرغبة في تقليل التكاليف الإدارية وزيادة إيرادات الحكومة الفيدرالية عبر المزادات.
ما هو البديل الذي تم اعتماده بعد جلسات الاستماع المقارنة؟
اعتمدت لجنة الاتصالات الفيدرالية نظام المزادات العلنية (Auctions) لتخصيص التراخيص لأعلى مزايد.