مبادرة الأمن المجتمعي في قرغيزستان: تعزيز حقوق الإنسان والشرطة

مبادرة الأمن المجتمعي (CSI) في قرغيزستان
كانت مبادرة الأمن المجتمعي (Community Security Initiative - CSI) مشروعاً تابعاً لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) في قرغيزستان، وهدف إلى دعم جهاز الشرطة في البلاد في أنشطته المختلفة. تم تأسيس المشروع في أعقاب الاشتباكات العرقية التي شهدتها جنوب قرغيزستان في عام 2010، بهدف رئيسي وهو زيادة احترام وحماية حقوق الإنسان من قبل الشرطة وبناء الثقة بين وكالات إنفاذ القانون والمجتمعات المحلية، بما في ذلك تعزيز العمل الشرطي متعدد الأعراق.

تاريخ المبادرة
تم تطوير مبادرة الأمن المجتمعي بناءً على طلب من حكومة قرغيزستان، واعتمدها المجلس الدائم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في 18 نوفمبر 2010. كان الهدف الأساسي للمشروع هو دعم الشرطة القرغيزية في التعامل مع الوضع الأمني بعد اشتباكات جنوب قرغيزستان العرقية عام 2010، والمساعدة في عملية إصلاح الشرطة.
في خريف عام 2014، قررت حكومة قرغيزستان إغلاق المشروع، ولكن تم تمديده لعام آخر، ليتم إغلاقه رسمياً في 11 ديسمبر 2015.
قيادة المبادرة
تولى قيادة المبادرة عدة مسؤولين من دول مختلفة، وهم: ماركوس مولر من سويسرا (2010-2013)، وتودور ستايكوف من بلغاريا (2013-2014)، وروبن سيوورد من المملكة المتحدة (2014)، وباتريك مكنولتي من الولايات المتحدة (2015).
الأنشطة والعمليات
كجزء من المشروع، أرسلت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مستشارين شرطيين غير مسلحين إلى عدة مناطق في قرغيزستان. كما تبرعت المبادرة بـ 18 وحدة استقبال شرطية متنقلة (حافلات صغيرة مجهزة) لإعادة ترسيخ وزيادة التواجد الشرطي في المناطق النائية. وبين عامي 2011 و2015، لجأ أكثر من 80,000 شخص إلى هذه الوحدات المتنقلة.
نظمت المبادرة أكثر من 150 دورة تدريبية لضباط الشرطة لتحسين مهنيتهم. بالإضافة إلى ذلك، راقبت المبادرة ودعمت أنشطة مراكز منع الجريمة المحلية ومفتشي الأحياء لزيادة كفاءتهم في معالجة القضايا الأمنية والمخاوف اليومية للمواطنين.
كما عملت المبادرة على تمكين الشباب وتعليمهم من خلال توفير فرص للتعرف على مخاطر التنمر المدرسي والابتزاز، وتعزيز التسامح العرقي، وبناء المسار المهني، والوقاية من العادات السيئة.
التعاون والتمويل
عمل المشروع بالتعاون مع برنامج إصلاح الشرطة التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمفوض السامي للأقليات الوطنية (HCNM)، وبالتنسيق مع سلطات وطنية عديدة في قرغيزستان، بما في ذلك ديوان المظالم، والمدعي العام، ومصلحة السجون، ووزارات الداخلية والعدل والصحة.
تلقى المشروع تمويلاً بقيمة 7 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي و21 دولة مشاركة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بما في ذلك دول مثل ألمانيا، فرنسا، كندا، الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة.
مناطق العمليات
تواجدت مبادرة الأمن المجتمعي في عدة مناطق ومدن عبر قرغيزستان، شملت:
- منطقة باتكين: تشمل منطقة باتكين، ومنطقة ليليك، ومدينة كيزيل-كيا.
- منطقة تشوي: تشمل منطقة تشوي، ومنطقة جاييل.
- منطقة جلال آباد: تشمل منطقة بازار-كورغون، ومنطقة نوكين، ومنطقة سوزاك، ومنطقة توغوز-تورو، ومدينة جلال آباد.
- منطقة أوش: تشمل منطقة أرافان، ومنطقة كارا-سو، ومنطقة نوكات، ومنطقة أوزغين، ومدينة أوش.
أسئلة شائعة
ما هي مبادرة الأمن المجتمعي (CSI)؟
هي مشروع تابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في قرغيزستان، هدف إلى دعم الشرطة في حماية حقوق الإنسان وبناء الثقة مع المجتمع.
متى بدأت المبادرة ومتى انتهت؟
بدأت المبادرة في نوفمبر 2010 وانتهت رسمياً في 11 ديسمبر 2015.
كيف ساهمت المبادرة في دعم المناطق النائية في قرغيزستان؟
من خلال توفير 18 وحدة استقبال شرطية متنقلة مجهزة للوصول إلى المواطنين في المناطق البعيدة عن مراكز الشرطة.