دعوة وتعيين الاثني عشر رسولاً في الإنجيل

دعوة وتعيين الاثني عشر رسولاً
تعد حادثة اختيار وتعيين الاثني عشر رسولاً من المحطات الجوهرية في خدمة يسوع المسيح، وقد ورد ذكرها في الأناجيل الإزائية الثلاثة: متى (10: 1-4)، ومرقس (3: 13-19)، ولوقا (6: 12-16). تمثل هذه الحادثة اللحظة التي اختار فيها يسوع تلاميذه المقربين لمنحهم السلطة للتبشير وشفاء المرضى.

الروايات الإنجيلية
تتفق الأناجيل على أن يسوع صعد إلى الجبل واختار الاثني عشر ليكونوا معه، وليقوموا بمهمة الكرازة وإخراج الأرواح النجسة. يذكر إنجيل مرقس أن يسوع أعطى أسماءً جديدة لبعضهم، مثل سمعان الذي دعاه بطرس، ويعقوب ويوحنا اللذين دعاهما "ابني الرعد".
أما إنجيل متى، فيركز على منحهم السلطة على الأرواح النجسة وشفاء الأمراض، بينما يشير إنجيل لوقا إلى أن يسوع قضى ليلة كاملة في الصلاة قبل أن يختار هؤلاء الرسل الاثني عشر.
تعليقات لاهوتية
يشير القديس جيروم في تعليقه على هذه الحادثة إلى أن الرب لم يبخل على تلاميذه بمشاركة سلطانه، مؤكداً أن هناك فرقاً جوهرياً بين سلطة المسيح الذاتية وبين السلطة التي منحها للرسل، حيث كان الرسل يعملون باسم يسوع معترفين بضعفهم البشري. كما يوضح أن ذكر أسماء الرسل كان يهدف إلى تمييزهم عن الرسل الكذبة وتثبيت هويتهم في الكنيسة الأولى.
أسئلة شائعة
لماذا اختار يسوع اثني عشر رسولاً تحديداً؟
يرمز العدد اثني عشر إلى أسباط بني إسرائيل الاثني عشر، مما يشير إلى تأسيس شعب الله الجديد من خلال هؤلاء الرسل.
ما الفرق بين دعوة الرسل والارسال العظيم؟
دعوة الرسل حدثت خلال خدمة يسوع الأرضية، بينما وقع الارسال العظيم المذكور في متى 28 بعد قيامة يسوع من بين الأموات.
هل كان يهوذا الإسخريوطي من ضمن الاثني عشر؟
نعم، تذكر جميع الأناجيل الإزائية يهوذا الإسخريوطي ضمن قائمة الاثني عشر، وتشير إليه بصفته الشخص الذي أسلم يسوع.