لجنة دراسة التركيب القبلي لسكان المناطق الحدودية في روسيا

لجنة دراسة التركيب القبلي لسكان المناطق الحدودية في روسيا

تأسست لجنة دراسة التركيب القبلي لسكان روسيا والدول المجاورة (المعروفة اختصاراً بـ KIPS) في فبراير 1917 تحت رعاية الأكاديمية الروسية للعلوم. كان الهدف الأساسي من إنشاء هذه اللجنة هو دعم المجهود الحربي من خلال توفير معرفة إثنوغرافية متخصصة، حيث كانت الحرب في ذلك الوقت تُدار إلى حد كبير في سياق المسألة القومية.

تكوين اللجنة والقيادة

ترأس اللجنة الأكاديمي سيرجي أولدنبرغ، وضمت في عضويتها نخبة من علماء الإثنوغرافيا الروس المرموقين المقيمين في سانت بطرسبرغ، ومن بينهم:

  • أليكسي شاخماتوف وميخائيل دياكونوف ونيكولاي مار.
  • فاسيلي بارتولد وفلاديمير بيريتس وإيففيمي كارسكي من الأكاديمية الروسية للعلوم.
  • سيرجي رودينكو وفيدور فولكوف من الجمعية الأنثروبولوجية بجامعة سانت بطرسبرغ.
  • أندريه رودنيف وليف شيربا من الجمعية الفيلولوجية بالجامعة.
  • ديفيد زولوتاريف ونيكولاي موغيليانسكي من القسم الإثنوغرافي للجمعية الجغرافية الروسية.

لاحقاً، تم توسيع اللجنة لتشمل 18 عضواً من أبرز العلماء والباحثين في مجالات التاريخ واللغات والأنثروبولوجيا.

المهام والأهداف الميدانية

كُلفت اللجنة بمهمة إنتاج خرائط للمناطق التي تقع على جانبي الحدود الأوروبية والآسيوية لروسيا، وتحديداً المناطق المتاخمة للأعداء. شمل ذلك مناطق في أوروبا مثل ليتوانيا وبولندا وغاليسيا وروثينيا وبوكوفينا وأجزاء من بيسارابيا، وفي آسيا أجزاء من تركستان والقوقاز المتاخمة لإيران.

تضارب المناهج العلمية

تباينت وجهات نظر علماء الإثنوغرافيا داخل اللجنة حول المنهجية المتبعة:

  • دعا كارسكي إلى التركيز على اللغات الأصلية كمعيار أساسي.
  • فضل رودينكو الاعتماد على الأنثروبولوجيا الفيزيائية، خاصة لتقييم مدى ملاءمة السكان المحليين للاندماج في المجهود الحربي.

اعتمدت اللجنة استراتيجيات مختلفة حسب المنطقة؛ ففي أوروبا، استخدموا المواد السابقة التي جمعتها لجنة الخرائط التابعة للجمعية الجغرافية الروسية لرسم خرائط الأراضي الإمبراطورية الروسية التي كان يحتلها الجيش الألماني، مما جعل العمل الميداني مستحيلاً. أما في الشرق، فقد أرسلوا بعثات إثنوغرافية ميدانية للحصول على صورة أدق عن توزيع المجموعات اللغوية في آسيا الوسطى.

العمل تحت الحكومة المؤقتة

بسبب الاضطرابات السياسية التي أعقبت ثورة فبراير، لم تحقق اللجنة تقدماً ملموساً حتى سبتمبر 1917، بعد فترة وجيزة قضاها أولدنبرغ كوزير للتعليم. وبتمويل من تلك الوزارة، عقدت اللجنة أربعة اجتماعات في سبتمبر.

بحلول أوائل أكتوبر، بدأت اللجنة في التعاون مع القسم الوطني بوزارة الداخلية، حيث ساهمت في صياغة تشريعات تضمن استخدام اللغات المحلية في الإدارة المحلية، ووضعت لوائح خاصة لحماية القيرغيز من الهيمنة الروسية في آسيا الوسطى. وفي أكتوبر، أصدرت الحكومة المؤقتة بياناً رسمياً بشأن المسألة القومية يضمن حقوق الأقليات.

النهاية والتحول السياسي

على الرغم من إنشاء لجنة شؤون القوميات برئاسة أولدنبرغ، إلا أن انقلاب البلاشفة في 24 أكتوبر أدى إلى تغيير جذري. ورغم ميول أولدنبرغ السياسية (التي كانت تميل إلى حزب الكاديت)، إلا أنه دخل في مفاوضات مع لينين نيابة عن الأكاديمية الروسية للعلوم. وفي عام 1918، وقع أولدنبرغ وستة ممثلين آخرين عن الأكاديمية اتفاقية مع النظام السوفيتي، وكان ثلاثة منهم أعضاء في لجنة KIPS.

أسئلة شائعة

ما هو الهدف من إنشاء لجنة KIPS؟

كان الهدف هو دعم المجهود الحربي الروسي من خلال توفير خبرات إثنوغرافية حول التركيب القبلي واللغوي لسكان المناطق الحدودية، خاصة في ظل الصراعات القومية.

من هو رئيس لجنة دراسة التركيب القبلي؟

ترأس اللجنة الأكاديمي سيرجي أولدنبرغ، الذي لعب دوراً محورياً في تنسيق العمل بين العلماء والحكومة.

كيف اختلفت منهجية عمل اللجنة في أوروبا مقارنة بآسيا؟

في أوروبا، اعتمدت اللجنة على البيانات والخرائط السابقة بسبب الاحتلال الألماني، بينما في آسيا الوسطى أرسلت بعثات ميدانية لدراسة توزيع المجموعات اللغوية.