كلية سان إغناسيو دي لويولا فيزكايناس
كلية سان إغناسيو دي لويولا فيزكايناس
تعد كلية سان إغناسيو دي لويولا فيزكايناس (Colegio de San Ignacio de Loyola Vizcaínas) مؤسسة تعليمية غير ربحية تقع في المركز التاريخي لمدينة مكسيكو. تأسست في منتصف القرن الثامن عشر، وتتميز بمبناها الباروكي الضخم الذي يشغل مربعاً سكنياً كاملاً. وتنفرد هذه الكلية بكونها المؤسسة التعليمية الوحيدة التي تعود إلى العصر الاستعماري في المكسيك والتي استمرت في العمل دون انقطاع منذ تأسيسها.
التاريخ والرسالة التعليمية
تأسست الكلية في الأصل لتعليم الفتيات اليتيمات والأرامل، ولكنها تحولت بمرور الوقت إلى مؤسسة تعليمية مختلطة. تقدم الكلية حالياً برامج دراسية تبدأ من مرحلة رياض الأطفال وصولاً إلى المرحلة الثانوية (التحضيرية). تدار المؤسسة من قبل "مجلس أمناء" (Patronato)، وهو نظام إداري يمتد تسلسله إلى المؤسسين الأصليين.
تلتزم الكلية بمسؤوليتها الاجتماعية من خلال تقديم منح دراسية للمحتاجين، رغم التحديات المالية المرتبطة بصيانة المبنى التاريخي وتكاليف التشغيل. ومن أبرز خريجات الكلية الشخصيات التاريخية والفنية، مثل خوسيفا أورتيز دي دومينغيز، إحدى الشخصيات المحورية في حرب الاستقلال المكسيكية، وسارة غارسيا، التي عُرفت بلقب "جدة السينما المكسيكية".
الوصف المعماري والإنشائي
يشغل مبنى الكلية موقعاً استراتيجياً يحده شوارع لاس فيزكايناس، ومانويل ألداكو، وسان إغناسيو، مع إطلالة على ساحة فيزكايناس من الجنوب. يتميز التصميم المعماري بخصائص العصر الباروكي الرصين، حيث تغطي واجهاته الأربع أحجار التيزونتل (Tezontle) الحمراء مع تطعيمات من الحجر الرملي الأبيض الرمادي.
الواجهات والمداخل
تتكون الواجهة من عدة أقسام تفصل بينها أعمدة (Pilasters) تتوجها قمم مدببة. يضم المبنى ثلاثة بوابات: بوابة مركزية وبوابتان جانبيتان. تحمل إحدى البوابات الجانبية شعار المكسيك القديم وصورة للقديسة روز دي ليما، بينما تحمل الأخرى شعار إسبانيا وصورة للعذراء أرانتسازو.
أما البوابة الرئيسية، فقد أضيفت لاحقاً في عام 1771 بتصميم من المهندس المعماري لورينزو رودريغيز، وهي أكثر تفصيلاً وزخرفة من بقية المبنى. تحتوي هذه البوابة على منافذ تضم تماثيل للقديس إغناسيو دي لويولا، وسان لويس غونزاغا، وإستانيسلاو دي كوسكي.
التصميم الداخلي والتحديات
يحتوي المبنى من الداخل على درج مهيب يؤدي إلى مصلى يقع ضمن فناء واسع محاط بالأقواس، كما يضم المبنى إجمالاً أحد عشر فناءً داخلياً. تاريخياً، كانت الطوابق الأرضية تحتوي على حجرات تفتح على الشارع لتعمل كمراكز تجارية أو مساكن للإيجار، وهو تصميم كان يهدف لتوفير دخل للمدرسة وخلق حاجز يفصل الفتيات والنساء في الداخل عن ضجيج الشوارع، تماشياً مع مفاهيم العزلة التعليمية السائدة آنذاك.
يعاني المبنى من مشاكل هيكلية ناتجة عن هبوط التربة في مدينة مكسيكو، وهو أمر تفاقم بسبب استخراج المياه الجوفية والزلازل والفيضانات، مما أدى إلى ظهور تموجات في العوارض الحجرية لشارع ألداكو. وتعمل الكلية بالتعاون مع المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ (INAH) على جهود الترميم المستمرة للحفاظ على هذا الصرح المعماري.
الاستخدام الحالي والأنشطة
بما أن الكلية مؤسسة خاصة، فإن الدخول للسياح غير متاح بشكل عام. وتعتمد المؤسسة في جزء من تمويلها على تأجير المبنى لإقامة الفعاليات الاجتماعية الراقية مثل حفلات الزفاف، وعروض الكتب، وحفلات التخرج. وقد استضاف المبنى شخصيات بارزة، بما في ذلك ملك إسبانيا، كما شهد إقامة حفلات موسيقية خيرية لفنانين عالميين مثل إلتون جون وجيمس بلانت في عام 2009.
أسئلة شائعة
ما الذي يميز كلية سان إغناسيو دي لويولا فيزكايناس عن غيرها من المدارس التاريخية؟
تنفرد بأنها المؤسسة التعليمية الوحيدة التي تعود إلى العصر الاستعماري في المكسيك والتي لم تتوقف عن العمل منذ تأسيسها في منتصف القرن الثامن عشر.
من هم أبرز خريجي هذه الكلية؟
من أشهر خريجاتها خوسيفا أورتيز دي دومينغيز، الشخصية البارزة في حرب الاستقلال المكسيكية، وسارة غارسيا، الممثلة والمنتجة السينمائية المعروفة.
هل يمكن للسياح زيارة مبنى الكلية؟
بشكل عام، لا يُسمح للسياح بالدخول لأنها مؤسسة تعليمية خاصة، ولكن يتم تأجير المبنى لإقامة فعاليات اجتماعية ومناسبات خاصة.
ما هي التحديات المعمارية التي يواجهها المبنى؟
يعاني المبنى من هبوط التربة الناتج عن استخراج المياه الجوفية في مكسيكو سيتي، بالإضافة إلى تأثير الزلازل والفيضانات، مما يتطلب عمليات ترميم مستمرة.