انبثاق المذرق: الأسباب، التشخيص، والجدل الطبي

انبثاق المذرق (Cloacal Exstrophy)

يُعد انبثاق المذرق عيباً خلقياً شديداً تبرز فيه معظم الأعضاء البطنية، وتحديداً المثانة والأمعاء، إلى خارج الجسم. يتسبب هذا الاضطراب غالباً في انقسام المثانة، والأعضاء التناسلية، وفتحة الشرج، ويُعرف في بعض الأحيان باسم مجمع OEIS.

التشخيص والانتشار

يُعتبر انبثاق المذرق حالة نادرة جداً، حيث تظهر في حالة واحدة من كل 200,000 حمل، وحالة واحدة من كل 400,000 مولود حي. يرتبط هذا العيب بخلل في جدار الجسم البطني، وقد ينتج عن تثبيط هجرة الخلايا الميزودرمية. كما يمكن أن يترافق هذا الخلل مع حالات أخرى مثل الصلب المشقوق وتشوهات الكلى.

الفحوصات التشخيصية المستخدمة:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound).
  • تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول (VCUG).
  • تصوير الجهاز البولي الوريدي (IVP).
  • تخطيط الكلى النووي (Nuclear Renogram).
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT scan).
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

الجدل حول إعادة تعيين الجنس

في الماضي، وتحديداً بين عامي 1960 و2000، كان بعض الأطباء يعتقدون أن الذكور (XY) المصابين بانبثاق المذرق سيكونون أكثر سعادة اجتماعياً إذا تم تعيينهم كإناث، فقاموا بإعادة تعيين جنسهم جراحياً. استند هذا الممارسة إلى اعتقاد خاطئ بأن البشر يولدون محايدين نفسياً وجنسياً.

أثبتت هذه الممارسة أنها مثيرة للجدل بعد متابعات أجراها ويليام راينر، حيث وجد أن العديد من هؤلاء الأشخاص واجهوا صعوبات في الالتزام بالهوية الأنثوية، وكان لديهم اهتمامات ذكورية، وانجذاب نحو الإناث، أو عادوا إلى جنسهم الذكري بشكل تلقائي أو عند معرفتهم بحقيقتهم الجينية.

وجهات نظر طبية وبحثية

يرى ج. مايكل بيلي أن الدماغ في حالات الذكور المولودين بانبثاق المذرق يكون مهيأً بيولوجياً للدور الذكري، وبالتالي فإن إجبارهم على العيش كإناث قد يسبب لهم عذاباً داخلياً شديداً. كما أشارت مراجعة أكاديمية عام 2016 إلى أن معظم الذكور الذين تم تعيينهم كإناث في هذه الحالات أظهروا انجذاباً قوياً نحو النساء.

أدت هذه النتائج إلى إعادة النظر في هذه الممارسات، حيث وجدت دراسة عام 2011 أن 79% من أطباء المسالك البولية للأطفال يفضلون التعيين الذكري للذكور الجينيين المصابين بانبثاق المذرق.

حالات موثقة في الإعلام

  • جو هوليداي: رجل بريطاني تم تعيينه كأنثى عند الولادة، اكتشف حقيقته الجينية في سن 25 وعاد للعيش كرجل.
  • سوفي أوتاواي: حالة بريطانية تم تعيينها كأنثى، اكتشفت جنسها الجيني في سن 22، ورغم أنها احتفظت بهويتها الأنثوية، إلا أنها تعتقد أن عملية إعادة التعيين كانت خاطئة، وهي تنجذب للنساء.

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن إجراء جراحات تجميلية على الرضع ثنائيي الجنس لأغراض تجميلية يُعد انتهاكاً لحقوق الإنسان.

أسئلة شائعة

ما هو انبثاق المذرق؟

هو عيب خلقي شديد يؤدي إلى بروز الأعضاء البطنية مثل المثانة والأمعاء خارج الجسم، مع تشوهات في الجهاز التناسلي والشرج.

كيف يتم تشخيص هذه الحالة؟

يتم التشخيص عبر مجموعة من الفحوصات تشمل الموجات فوق الصوتية، التصوير المقطعي، والرنين المغناطيسي، بالإضافة إلى فحوصات متخصصة للجهاز البولي.

لماذا يعتبر إعادة تعيين الجنس في هذه الحالات مثيراً للجدل؟

لأن الدراسات أظهرت أن الهوية الجندرية والانجذاب الجنسي غالباً ما يتبعان الجنس الجيني (الذكر)، مما يجعل فرض هوية أنثوية عليهم يسبب معاناة نفسية.