مدارس تشوسن: التعليم الكوري الشمالي في اليابان

مدارس تشوسنالكوريون في اليابانتشونغريونالتعليم الكوريزائينيتشيكوريا الشماليةاليابان

مدارس تشوسن (Chōsen gakkō)

تُعرف مدارس تشوسن (باليابانية: 朝鮮学校؛ وبالكورية: 조선학교) بأنها مدارس تابعة لكوريا الشمالية في اليابان. كلمة "تشوسن" تعني كورية، و"غاكو" تعني مدرسة. ترتبط هذه المدارس ارتباطاً وثيقاً بمنظمة تشونغريون (الجمعية العامة للمقيمين الكوريين في اليابان)، وهي منظمة لها علاقات قوية جداً مع حكومة كوريا الشمالية.

مدارس تشوسن في اليابان
إحدى مدارس تشوسن التعليمية في اليابان

المنهج التعليمي والتركيبة السكانية

تركز هذه المدارس على تعليم الولاء للنظام في كوريا الشمالية وتتبنى وجهة نظر سياسية متميزة تعكس توجهات بيونغ يانغ، بينما تظل بعيدة عن رقابة وزارة التعليم اليابانية فيما يخص المناهج. وبالرغم من أن الطلاب يولدون في اليابان، إلا أنهم يتلقون تعليماً يربطهم بهويتهم الكورية الشمالية.

حتى عام 2012، كان هناك 135 مدرسة تشوسن في اليابان، تشمل 38 روضة أطفال، و54 مدرسة ابتدائية، و33 مدرسة متوسطة، و10 مدارس ثانوية، بالإضافة إلى جامعة كوريا (التي تختلف عن جامعة كوريا في سيول). وبحلول عام 2014، كان هناك حوالي 150,000 من الكوريين المقيمين في اليابان (زائينيتشي) المنتسبين إلى تشونغريون، والذين يشكلون القاعدة الأساسية لهذه المدارس، بينما بلغ عدد الطلاب حوالي 9,000 طالب في عام 2013.

الفرق بين مدارس تشوسن ومدارس كانكوكو

تختلف مدارس تشوسن عن مدارس كانكوكو (Kankoku gakkō)، وهي مدارس تابعة لكوريا الجنوبية في اليابان. تتلقى مدارس كانكوكو موافقة من الحكومة الكورية الجنوبية وتدمج المناهج التعليمية لكوريا الجنوبية مع المناهج اليابانية المعتمدة.

تاريخ مدارس تشوسن

تاريخ التعليم الكوري في اليابان
توثيق تاريخي للتعليم الكوري في اليابان

الخلفية التاريخية والاحتلال الياباني

خلال فترة الاحتلال الياباني لكوريا (1905-1945)، هاجر العديد من الكوريين إلى اليابان، سواء قسراً أو طواعية. حاولت الحكومة الاستعمارية اليابانية حينها سحق الهوية الكورية من خلال تقييد تعليم واستخدام اللغة الكورية في كل من كوريا واليابان.

بعد انهيار الحكم الاستعماري في عام 1945، عاد حوالي مليوني كوري إلى وطنهم، بينما بقي حوالي 600,000 شخص في اليابان. وتحت الاحتلال الأمريكي لليابان، تمكن الكوريون من إنشاء مدارسهم الخاصة للاحتفال بثقافتهم وتعليم لغتهم.

الصراعات والإغلاق

واجهت هذه المدارس قيوداً سريعة، حيث وجهت إدارة الاحتلال الأمريكي وزارة التعليم اليابانية بإغلاق المدارس العرقية الكورية. أدى ذلك إلى اندلاع احتجاجات واشتباكات بلغت ذروتها في "حادثة هانشين التعليمية" في 24 أبريل 1948، حيث تم اعتقال 1,732 شخصاً، وقامت الشرطة اليابانية بإغلاق المدارس بالقوة. وبحلول عام 1949، أُغلقت جميع مدارس تشوسن.

الإحياء والعلاقة مع كوريا الشمالية

أعيد فتح المدارس بعد توقيع هدنة الحرب الكورية تحت إدارة منظمة تشونغريون. ولضمان عدم تدخل الحكومة اليابانية، سعت المدارس للحصول على صفة "مدرسة متنوعة" (miscellaneous school) من السلطات المحلية بدلاً من وزارة التعليم المركزية.

لعبت كوريا الشمالية دوراً مالياً كبيراً في دعم هذه المدارس، حيث أبلغت بيونغ يانغ في عام 2021 أنها أرسلت أكثر من 500 مليار وون (حوالي 437 مليون دولار أمريكي) لدعم مدارس تشوسن منذ تأسيسها.

التحديات المعاصرة والتمييز

شهدت العلاقة بين المجتمع الياباني ومدارس تشوسن تدهوراً ملحوظاً بعد تقارير عام 2002 حول اختطاف مواطنين يابانيين من قبل حكومة كوريا الشمالية، بالإضافة إلى التجارب النووية الكورية الشمالية. أدى ذلك إلى تصاعد المشاعر المناهضة للكوريين، حيث تعرض بعض الطلاب لمضايقات لفظية وجسدية، مما دفع الكثيرين منهم لارتداء ملابس غربية في طريقهم إلى المدرسة وتغييرها إلى الزي الكوري الرسمي داخل المدرسة لتجنب الاعتداءات.

سحب التمويل الحكومي

في عام 2010، طبقت وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانية (MEXT) برنامجاً للإعفاء من الرسوم الدراسية للمدارس الثانوية، ولكن تم استبعاد مدارس تشوسن المرتبطة بتشونغريون من هذا البرنامج، مما شكل عبئاً مالياً كبيراً على العائلات الكورية الفقيرة.

أسئلة شائعة

ما هي مدارس تشوسن؟

هي مدارس تعليمية في اليابان مخصصة للكوريين المقيمين هناك، وتتبع منهجاً تعليمياً يربطهم بكوريا الشمالية وتديرها منظمة تشونغريون.

ما الفرق بين مدارس تشوسن ومدارس كانكوكو؟

مدارس تشوسن تتبع كوريا الشمالية وتفتقر إلى الاعتماد الرسمي الياباني الكامل، بينما مدارس كانكوكو تتبع كوريا الجنوبية ومعترف بها رسمياً من الحكومة اليابانية.

لماذا يتم استبعاد مدارس تشوسن من بعض المساعدات المالية اليابانية؟

بسبب الروابط القوية للمدارس ومنظمة تشونغريون مع حكومة كوريا الشمالية والتوترات السياسية بين اليابان وبيونغ يانغ.