كارول تينوبير: رائدة في علوم المعلومات والبحث العلمي
كارول تينوبير: رائدة في علوم المعلومات والبحث العلمي
تُعد كارول تينوبير (المولودة عام 1952) واحدة من أبرز الباحثين في مجال علوم المعلومات، حيث ركزت أبحاثها بشكل مكثف على الوصول إلى المعلومات واسترجاعها، والنشر الإلكتروني، والتواصل العلمي، وصناعة المعلومات بشكل عام. قضت تينوبير 27 عاماً كأستاذة متميزة ومديرة في جامعة تينيسي في نوكسفيل، حيث نشرت خلال مسيرتها 5 كتب وأكثر من 200 مقال علمي، بالإضافة إلى كتابتها لعمود "قواعد البيانات عبر الإنترنت" في مجلة Library Journal لمدة 28 عاماً.
المسيرة المهنية والتعليمية
ولدت تينوبير ونشأت في ويتير، كاليفورنيا، وحصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية والتاريخ من كلية ويتير عام 1974. ثم نالت درجة الماجستير في علوم المكتبات عام 1976 من جامعة ولاية كاليفورنيا في فولرتون. بدأت مسيرتها المهنية في شركة استشارات معلوماتية في جنوب كاليفورنيا قبل أن تنتقل للعمل كأخصائية مكتبات أتمتة في جامعة هاواي في مانوا عام 1976.
حصلت تينوبير على درجة الدكتوراه في علوم المكتبات والمعلومات من جامعة إلينوي في شامبين-أوربانا عام 1984. وبعد ذلك، عادت للعمل في جامعة هاواي كأستاذة مساعدة في مدرسة علوم المكتبات والمعلومات، حيث بدأت في تدريس دورات التعليم عن بعد عبر التلفزيون للمجمعات الجامعية التابعة للجامعة.
العمل في جامعة تينيسي والزمالات الدولية
انضمت تينوبير إلى جامعة تينيسي في نوكسفيل عام 1994، حيث واصلت تطوير التعليم عن بعد، منتقلة من التلفزيون إلى الإنترنت. شغلت مناصب قيادية هامة، منها أستاذة المستشار ومديرة الأبحاث في كلية الاتصال والمعلومات، ومديرة مركز دراسات المعلومات والاتصالات. كما تم اختيارها كزميلة في برنامج فولبرايت ثلاث مرات، وشغلت منصب كرسي فولبرايت-نوكيا المتميز في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مدرسة هانكن للاقتصاد عام 2016، لتكون أول امرأة تشغل هذا المنصب من بين ثمانية باحثين فقط.
الإسهامات البحثية والمنشورات
ركزت أبحاث تينوبير على التحول الرقمي في الوصول إلى المعلومات. في عام 1988، نشرت كتاب "إدارة معلوماتك: كيفية تصميم وإنشاء قاعدة بيانات نصية على جهاز الكمبيوتر الدقيق الخاص بك"، والذي قدم دليلاً عملياً لإنشاء قواعد البيانات للمكتبات والمؤسسات. وفي عام 1990، نشرت كتاب "قضايا في البحث في قواعد البيانات عبر الإنترنت"، الذي قيم فعالية استراتيجيات البحث في قواعد البيانات الرقمية.
التنبؤ بالنشر الإلكتروني وتأثيره
من خلال دراساتها، تنبأت تينوبير بالانتقال من المواد المطبوعة إلى المواد الرقمية، وجادلت بأن المجلات الإلكترونية والنشر الرقمي يمكن أن يقللا التكاليف، ويسرعا عملية النشر، ويزيدا من إمكانية الوصول إلى الأبحاث العلمية. كما ساهمت في إنشاء المكتبة الرقمية الوطنية للعلوم (NSDL) بدعم من مؤسسة العلوم الوطنية، لتوفير مواد تعليمية عالية الجودة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
دراسات حول أنماط التواصل والبحث
في عام 2004، نشرت كتاب "أنماط التواصل لدى المهندسين"، حيث خلصت إلى أن زيادة التواصل ترتبط طردياً بزيادة الإنتاجية الهندسية. وفي عام 2012، نشرت نتائج دراسة طولية استمرت 35 عاماً حول عادات قراءة المجلات الأكاديمية، وأظهرت أن أكثر من نصف الباحثين يفضلون القراءة الرقمية.
الرؤية الفلسفية للمكتبات
في عام 2006، قدمت تينوبير نظرية تعتبر فيها المكتبات بمثابة "جسور" تربط بين المعلومات والباحثين عنها. وأكدت أن على المكتبات فهم عادات البحث لدى المستخدمين وبناء "مداخل" ميسرة للمعلومات، مع الإدراك بأن هذه الجسور لن تكون أبداً كافية تماماً لتلبية جميع احتياجات المستخدمين المتزايدة.
الجوائز والتكريمات
- جائزة الخريج المتميز من مدرسة جامعة إلينوي لعلوم المكتبات والمعلومات (2010).
- جائزة الاستحقاق من الجمعية الأمريكية لعلوم المعلومات (2009).
أسئلة شائعة
ما هو التركيز الأساسي لأبحاث كارول تينوبير؟
ركزت أبحاثها على الوصول إلى المعلومات واسترجاعها، والنشر الإلكتروني، والتواصل العلمي، وتأثير التكنولوجيا الرقمية على صناعة المعلومات والمكتبات.
ما هي أهم مساهماتها في مجال النشر الإلكتروني؟
تنبأت بالتحول من المطبوعات إلى المواد الرقمية، وأثبتت أن النشر الإلكتروني يقلل التكاليف ويسرع الوصول إلى الأبحاث العلمية.
كيف ترى كارول تينوبير دور المكتبات في العصر الحديث؟
تعتبر المكتبات بمثابة جسور تربط بين الباحثين والمعلومات، وتؤكد على ضرورة فهم عادات المستخدمين لتسهيل الوصول إلى المعرفة.