مجموعة قيادة مدن C40 للمناخ: قيادة المدن في مواجهة أزمة المناخ

مجموعة قيادة مدن C40 للمناخ

تعد مجموعة قيادة مدن C40 للمناخ شبكة عالمية تضم 96 مدينة، تمثل ثمن سكان العالم وربع الاقتصاد العالمي. تأسست هذه المجموعة بقيادة المدن نفسها، وتهدف بشكل أساسي إلى مكافحة أزمة المناخ من خلال دفع العمل الحضري الذي يقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة والمخاطر المناخية، مع تحسين الصحة والرفاهية والفرص الاقتصادية لسكان المدن.

القيادة والهيكل التنظيمي

منذ عام 2023، يتولى عمدة لندن، صادق خان، وعمدة فريتاون، إيفون أكي-ساوير، منصب الرئيس المشارك لـ C40. كما يشغل مايكل بلومبرغ، العمدة السابق لمدينة نيويورك، منصب رئيس مجلس الإدارة، بينما يتولى مارك واتس منصب المدير التنفيذي. تعمل هذه القيادة بالتعاون الوثيق مع لجنة توجيهية مكونة من 13 عضواً، ومجلس إدارة، وطاقم مهني متخصص.

توفر اللجنة التوجيهية الدوارة، التي تضم عمدة مدن مثل لندن، فريتاون، ملبورن، جاكرتا، أبيدجان، فينيكس، ميديلين، كوبنهاجن، نيروبي، طوكيو، كوريتيبا، بوسطن، ميلانو، سيول، أوسلو، وهونج كونج، التوجيه الاستراتيجي والحوكمة للمنظمة.

الخدمات والمبادرات

تعمل C40 عبر قطاعات ومبادرات متعددة، حيث تجمع شبكات من المدن لتقديم مجموعة من الخدمات الداعمة، تشمل:

  • المساعدة الفنية المباشرة: تقديم الدعم التقني للمدن الأعضاء لتنفيذ مشاريع مناخية.
  • تسهيل التبادل بين الأقران: خلق منصات لتبادل الخبرات والحلول الناجحة بين المدن.
  • البحث ومشاركة المعرفة: إجراء الدراسات ونشر أفضل الممارسات في مجال الاستدامة.
  • التواصل: تعزيز صوت المدن كقوة رائدة في العمل المناخي عالمياً، ومطالبة الحكومات الوطنية بتقديم دعم أكبر واستقلالية أوسع لخلق مستقبل مستدام.

تاريخ تأسيس وتطور C40

البدايات (2005-2009)

بدأت C40 في أكتوبر 2005 عندما جمع عمدة لندن، كين ليفينغستون، ممثلين من 18 مدينة كبرى لصياغة اتفاقية للتعاون في تقليل التلوث المناخي، وهو ما عُرف حينها بـ 'C20'. في عام 2006، اندمجت هذه الجهود مع مبادرة بلومبرغ للمناخ (CCI) بقيادة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، مما رفع عدد المدن في الشبكة إلى 40 وساهم في تنفيذ مشاريع لتعزيز خفض الانبعاثات.

أسس ليفينغستون سكرتارية C40 في لندن، واللجنة التوجيهية، وبدأ في تنظيم ورش عمل لتبادل أفضل الممارسات. وفي عام 2008، تولى ديفيد ميلر، عمدة تورونتو السابق، رئاسة المجموعة، وشهدت فترة رئاسته إطلاق مبادرات عملية مثل برنامج التطوير الإيجابي للمناخ وبرنامج بناء القدرات في التمويل الكربوني.

التوسع والنمو (2010-2015)

من عام 2010 إلى 2013، تولى مايكل بلومبرغ رئاسة المجموعة، حيث ركز على بناء منظمة مهنية ووضع معايير قياس موحدة للنجاح. وتحت قيادته، نمت C40 لتشمل 63 مدينة، وتم دمج برنامج مدن CCI بالكامل في المنظمة.

في ديسمبر 2013، أصبح إدواردو بايس، عمدة ريو دي جانيرو السابق، رئيساً لـ C40. شهدت فترة رئاسته إضافة أكثر من 20 مدينة جديدة، خاصة من الجنوب العالمي، وإطلاق "ميثاق العمد" (الذي أصبح الآن العهد العالمي للعمد من أجل المناخ والطاقة)، وتأسيس مرفق تمويل مدن C40، وافتتاح مكتب دائم في ريو دي جانيرو.

الريادة والاتفاقيات الدولية (2016-الآن)

في عام 2015، لعبت المدن دوراً محورياً في صياغة والدعوة إلى اتفاق باريس للمناخ. وفي أغسطس 2016، أصبحت آن هيدالغو، عمدة باريس، أول امرأة تتولى رئاسة C40، حيث ركزت أجندتها على التمويل الأخضر، والنمو الشامل والمستدام، والاعتراف بقيادة النساء في مواجهة تغير المناخ.

تستمر C40 اليوم في قيادة الجهود الحضرية، مع التركيز على تنفيذ إجراءات ملموسة لمواجهة آثار الاحتباس الحراري، كما ورد في تقاريرها المشتركة مع مؤسسات أكاديمية وبحثية مثل جامعة ليدز وشركة أروب.

عضوية C40

بينما كانت C40 تستهدف في البداية المدن الكبرى (Megacities) نظراً لقدرتها العالية على التأثير، فإنها الآن تقدم ثلاث فئات من العضوية لتعكس تنوع المدن التي تتخذ إجراءات مناخية، وتعتمد هذه الفئات على معايير مثل حجم السكان، الناتج المحلي الإجمالي، والريادة البيئية.

أسئلة شائعة

ما هي مجموعة C40 للمناخ؟

هي شبكة عالمية من المدن الكبرى التي تهدف إلى مكافحة أزمة المناخ من خلال تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزيز الاستدامة الحضرية.

من هم الرؤساء الحاليون لمجموعة C40؟

يتولى الرئاسة المشتركة حالياً عمدة لندن صادق خان وعمدة فريتاون إيفون أكي-ساوير.

كيف تدعم C40 المدن الأعضاء؟

تقدم C40 الدعم الفني المباشر، وتسهل تبادل الخبرات بين المدن، وتجري الأبحاث وتشارك المعرفة لتعزيز العمل المناخي.