لواء البنادق البريطاني (لواء الأمير قرين الملك)

لواء البنادق البريطاني (لواء الأمير قرين الملك)
لواء البنادق (The Rifle Brigade)، المعروف أيضاً بـ "لواء الأمير قرين الملك"، كان فوجاً متخصصاً في الرماية في الجيش البريطاني. تأسس في 17 يناير 1800 تحت مسمى "الفيلق التجريبي للرماة" (Experimental Corps of Riflemen) بهدف توفير قناصة وكشافة ومقاتلين في الخطوط الأمامية.
تميز هذا الفوج عن مشاة الخط التقليديين في الجيش البريطاني من خلال استخدام الزي الأخضر الداكن بدلاً من المعاطف الحمراء الشهيرة، وتسليحهم بـ "بندقية بيكر" (Baker rifle) بدلاً من البنادق ذات السبطانة الملساء، مما منحهم دقة فائقة في التصويب في عصر كانت فيه الرماية الدقيقة تعتبر غير عملية للجنود العاديين.

التأسيس والتطور المبكر
تم تأسيس الفيلق التجريبي للرماة بواسطة العقيد كوت مانينغهام والمقدم ويليام ستيوارت، حيث تم اختيار أفراده من ضباط وجنود من مختلف أفواج الجيش البريطاني. لم يقتصر الاختلاف على السلاح والزي، بل شمل أيضاً التجهيزات؛ حيث ارتدى الرماة سراويل ضيقة بدلاً من السراويل القصيرة، وأحزمة سوداء بدلاً من البيضاء، وقبعة "شاكو" ذات ريشة خضراء.
خاض الفيلق أولى عملياته في 25 أغسطس 1800، عندما قاد ثلاث شركات من الفوج عملية إنزال برمائي في "فيرول" لإزاحة المدافعين الإسبان، ورغم شجاعتهم، انتهت الحملة بالانسحاب في اليوم التالي. وفي أبريل 1801، شاركت شركة من الفيلق بقيادة القبطان سيدني بيكويث في معركة كوبنهاغن، حيث عملوا كقناصة على متن السفن الحربية البريطانية تحت قيادة الأدميرال هوراشيو نيلسون.
الفترة كالفوج 95 من المشاة
في عام 1802، تم تغيير اسم الفوج إلى "فيلق الرماية" (Rifle Corps)، ثم أصبح في يناير 1803 "الفوج 95 من المشاة (الرماة)". انتقل الفوج إلى معسكر شورنكليف في كنت، حيث خضع لتدريبات مشاة خفيفة تحت إشراف مانينغهام وسير جون مور.

الحملة في أمريكا الجنوبية
في أكتوبر 1806، شاركت شركات من الفوج 95 في حملة ضد المناطق التي تسيطر عليها إسبانيا في أمريكا الجنوبية. شارك الفوج في حصار واقتحام "مونتيفيديو" (في أوروغواي الحالية) التي سقطت في 3 فبراير 1807. كما خاضوا معارك في "كولونيا" و"سان بيدرو" ضد القوات الإسبانية.
بلغت الحملة ذروتها في الهجوم على "بوينس آيرس" في 5 يوليو 1807، حيث تكبد الفوج وخاصة اللواء الخفيف بقيادة روبرت كروفورد خسائر فادحة في قتال مرير، مما أدى في النهاية إلى استسلام القوات البريطانية تحت قيادة الجنرال جون وايتلوك.
المسيرة التاريخية والاندماج
بعد انتهاء الحروب النابليونية في عام 1816، أُعيد تسمية الفوج ليصبح "لواء البنادق" (Rifle Brigade). استمر الفوج في تقديم خدمات متميزة خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.
في مرحلة ما بعد الحرب، وتحديداً في عام 1958، أصبح الفوج جزءاً من "لواء السترات الخضراء" (Green Jackets Brigade) تحت مسمى "السترات الخضراء الثالثة". وفي 1 يناير 1966، اندمج لواء البنادق مع "السترات الخضراء الأولى" و"السترات الخضراء الثانية" (فيلق الرماية الملكي في كينغز) لتشكيل "السترات الخضراء الملكية" (Royal Green Jackets).
أسئلة شائعة
لماذا ارتدى لواء البنادق الزي الأخضر بدلاً من الأحمر؟
ارتدى لواء البنادق الزي الأخضر الداكن لتوفير التمويه والتخفي أثناء عمليات القنص والكشافة، وهو ما كان يتناقض مع الزي الأحمر التقليدي لمشاة الخط في الجيش البريطاني.
ما هي أهمية بندقية بيكر في تاريخ الفوج؟
كانت بندقية بيكر توفر دقة تصويب عالية جداً مقارنة بالبنادق ذات السبطانة الملساء التي كانت مستخدمة آنذاك، مما سمح للرماة باستهداف أهداف محددة بدقة.
متى تحول الفوج إلى لواء البنادق؟
تحول الفوج إلى مسمى لواء البنادق (Rifle Brigade) في عام 1816 بعد انتهاء الحروبوب النابليونية.