ازدواجية الميول الجنسية في الولايات المتحدة: تاريخ ونضال

ازدواجية الميول الجنسية في الولايات المتحدة: رحلة عبر التاريخ
تمتلك ازدواجية الميول الجنسية تاريخاً طويلاً في الولايات المتحدة، حيث تعود جذورها إلى أوائل القرن العشرين. وقد لعبت الولايات المتحدة دوراً محورياً في تطوير النظريات المتعلقة بازدواجية الميول وفي تنظيم الحركات النضالية التي طالبت بالحقوق والمساواة.
التاريخ المبكر والبدايات

كان أول استخدام للكلمة باللغة الإنجليزية للإشارة إلى التوجه الجنسي هو من قبل طبيب الأعصاب الأمريكي تشارلز جيلبرت تشادوك في عام 1892، وذلك في ترجمته للطبعة السابعة من عمل كرافت-إبينج الشهير Psychopathia Sexualis. قبل ذلك، كان مصطلح "ازدواجي" يشير عادةً إلى الخناثى التكاثرية، خاصة في علم النبات.
في الحياة الأمريكية المبكرة، كان الأشخاص الذين يعلنون عن ازدواجية ميولهم نادراً، ولكن كانت هناك استثناءات بارزة مثل الشاعرة إدنا سانت فينسنت ميلاي، التي حصلت على جائزة بوليتزر للشعر في عام 1923. كما يوصف الشاعر والت ويتمان في القرن التاسع عشر من قبل مؤرخي سيرته بأنه كان يمتلك ميولاً ازدواجية أو مثلية.
خلال عصر نهضة هارلم في أوائل القرن العشرين، لم تخفِ مغنيات البلوز مثل ما ريني وبيسي سميث علاقاتهن مع الرجال والنساء على حد سواء، وقد تحدثت أغانيهن بصراحة عن العلاقات المثلية وازدواجية الميول.

السينما والبحث العلمي
وفرت السينما المبكرة فرصة للتعبير عن ازدواجية الميول، حيث ظهرت أول شخصيات ازدواجية الميول (ذكوراً وإناثاً) في فيلم A Florida Enchantment عام 1914. ومع ذلك، وبسبب الرقابة الصارمة التي فرضها "قانون هايز" (Hays Code)، اختفى ذكر هذه الشخصيات من الأفلام الأمريكية تقريباً من عام 1934 حتى 1968.
في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات، اكتسب الأشخاص ذوو الميول الازدواجية رؤية أكبر من خلال أبحاث ألفرد كينزي. وجد كينزي أن 28% من النساء و46% من الرجال استجابوا عاطفياً أو كانوا نشطين جنسياً مع كلا الجنسين. أدت هذه الأبحاث إلى تغيير معنى كلمة "ازدواجي" لتصبح مرتبطة بالانجذاب لكلا الجنسين بدلاً من المعنى البيولوجي القديم.
النضال في أواخر القرن العشرين
الستينيات: بزوغ النشاط السياسي
أصبح النشاط السياسي لمجتمع LGBT أكثر بروزاً في الستينيات. شهدت الفترة بين 1965 و1969 احتجاجات عامة للمطالبة بالحقوق المتساوية في نيويورك وفيلادلفيا وواشنطن العاصمة. وفي عام 1966، أسس الناشط روبرت أ. مارتن (المعروف باسم دوني ذا بانك) "رابطة الطلاب المثلية" في جامعة كولومبيا وجامعة نيويورك.
بدأ النشاط المخصص تحديداً لازدواجية الميول في النمو، خاصة في سان فرانسيسكو، حيث تأسست "رابطة الحرية الجنسية" عام 1967. وفي عام 1969، وقعت انتفاضة ستونوال، التي تعتبر بداية حركة حقوق LGBT الحديثة، حيث وقف رواد الحانة، بمن فيهم ذوو الميول الازدواجية، في وجه الشرطة.
تعتبر الناشطة بريندا هوارد "أم الفخر"، لدورها في تنسيق أول مسيرة للفخر بـ LGBT، وابتكار فكرة سلسلة من الفعاليات التي تستمر لمدة أسبوع، والتي أصبحت أساس احتفالات الفخر السنوية التي تقام الآن في جميع أنحاء العالم في شهر يونيو.
السبعينيات: الظهور الإعلامي
في السبعينيات، أصبح الأشخاص ذوو الميول الازدواجية أكثر ظهوراً في وسائل الإعلام. في عام 1972، أسس الناشط دون فاس "مجموعة تحرير ازدواجية الميول الوطنية" في مدينة نيويورك، والتي أصدرت نشرة The Bisexual Expression، والتي تعد من أوائل النشرات الإخبارية المخصصة لهذا التوجه.
أسئلة شائعة
من هي بريندا هوارد؟
هي ناشطة ذات ميول ازدواجية تُعرف باسم "أم الفخر" لدورها الأساسي في تنظيم أول مسيرة للفخر بـ LGBT وتأسيس تقاليد احتفالات شهر يونيو.
كيف أثر قانون هايز على تمثيل ازدواجية الميول في السينما؟
فرض قانون هايز رقابة صارمة منعت ذكر كلمة "ازدواجية الميول" أو ظهور شخصيات تمثل هذا التوجه في الأفلام الأمريكية من عام 1934 حتى 1968.
ما هي أهمية أبحاث ألفرد كينزي؟
ساهمت أبحاث كينزي في تغيير الفهم المجتمعي والعلمي لازدواجية الميول، حيث نقلت المصطلح من معناه البيولوجي القديم إلى وصف الانجذاب لكلا الجنسين.